لماذا رفضت إيران اعتبار "الإخوان" منظمة إرهابية؟


٠١ مايو ٢٠١٩ - ٠٧:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

انتقدت إيران المساعي الأمريكية لتصنيف جماعة الإخوان منظمة إرهابية، واصطفت مرة أخرى في صف تركيا، حسبما أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، اليوم الأربعاء.
 
وقال ظريف: "الولايات المتحدة ليست في وضع يؤهلها بأن تبدأ في تصنيف الآخرين كمنظمات إرهابية"، وفقا لموقع "سكاي نيوز عربية".

وأضاف: "نحن نرفض أي محاولة أمريكية فيما يتعلق بهذا الأمر.. الولايات المتحدة تدعم أكبر إرهابي في المنطقة، وهي إسرائيل".

وكانت تركيا عبرت هي الأخرى عن رفضها ما تسعى أمريكا إلى القيام به، حيث أعلن حزب العدالة والتنمية، الحاكم في البلاد، تأييده للجماعة "الشقيقة" التي تعمل جنبًا إلى جنب معه في تركيا.

موقف إيران "الداعم" للإخوان و"الرافض" لقرار ترامب، لم يكن مفاجئًا لا سيمًا بعد قرار الرئيس الأمريكي في أبريل الجاري باعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، فالجماعة كانت ولا تزال حليفة لإيران بشكل غير معلن، وفي ذات الوقت حليفة لتركيا بشكل أكثر علانية.

وكان طارق أبو السعد، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، قد أكد في وقت سابق، أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية سيكون له انعكاس كبير على جماعة الإخوان.


إيران والإخوان.. تحالف تاريخي باسم الإرهاب يظهر وقت الشدة

اللافت في هذه العلاقة أنها بدأت منذ عهد حسن البنا مؤسس الجماعة ومرشدها الأول، وأن الطرفين يتظاهران بأنهما ضد الكيان الصهيوني، ولكن عندما تفتح سرب الأسرار بينهما تجد أن إسرائيل هي الوسيط بين الإخوان وشيعة إيران.

يقول الباحث في الشأن الإيراني محمد مصطفى: "إن هذا التحالف الخفي بين إيران والإخوان لا يظهر إلا وقتما يشتد الخطر على أحدهما، كما حدث على طول تاريخ العلاقات الخفية بينهما، وكما يحدث الآن في موجة الخطر التي تتعرض لها جماعة الإخوان المتأسلمين عالميًا، فنرى في مقبل الأيام ظهور ما كان مضمرًا في السابق إلى العلن، نرى حقيقة توحدهما تحت راية إسرائيل، فهي وسيلة التقارب الحيوية بينهما، ولا بد من الوقوف على علاقة كل من إيران والإخوان بإسرائيل كي يتضح لنا الترابط بينهما"، وفقا لموقع "اليوم السابع".

وقال محمد مصطفى: "استضافت إيران القيادات الإخوانية بعد 30 يونيو على أراضيها وسمحت للإخوان الإيرانيين بالاحتفال في أحد أشهر ميادين طهران، رافعين شعار رابعة، ومندّدين بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ما يؤكد استضافتها للإخوان، واستغلال أزمة السعودية وإيران خلال الأحداث الإرهابية التي شهدتها مصر كشف تسليح إيران للإخوان، حيث كشفت وزارة الداخلية في بيان لها عن خلية إرهابية كبيرة تابعة للإخوان، وكان لافتا اكتشاف أسلحة إيرانية كتب عليها صنع في إيران".

من جانبه، أكد طارق البشبيشي، القيادى السابق بجماعة الإخوان، أن العلاقة بين الإخوان وإيران تعود لزمن حسن البنا، وكان هناك زيارات ولقاءات مبتادلة بين الجماعة وحسن البنا وبين مسؤولين إيرانيين، بل إن الجماعة لم تمانع في المساعدة على نشر المذهب الشيعي.

ويضيف القيادي السابق بجماعة الإخوان، أن يوسف ندا، المفوض الخارجي السابق لجماعة الإخوان كان عراب العلاقة بين الإخوان وإيران خلال سبعينيات القرن الماضي، وكان هناك تبادل آراء واتفاقيات اقتصادية، خاصة بين التنظيم الدولي للإخوان وبين إيران، خاصة بعد الثورة الإيرانية.

فيما كشف محمد جاد الزغبي الباحث الإسلامي، المتخصص في الشأن الشيعي، العلاقة بين الإخوان والشيعة قائلًا: "التواصل التاريخي بين جماعة الإخوان والشيعة في إيران، وهو تواصل واتصال يعود لحسن البنا نفسه مؤسس جماعة الإخوان، والتواصل بين الجماعة والشيعة كان تواصلًا شبه عقائدي لأنه تم في فترة ما قبل الثورة الإيرانية بكثير، فالعلاقة بينهما لم تكن بين الإخوان وبين إيران كدولة، بقدر ما كانت بين الإخوان والشيعة كعقيدة.

وقال "الزغبي": "يعود السبب الرئيسي في ذلك لحقيقة تاريخية أهملها الكثير من الباحثين إلا القليل، وهي أن الشيعة في إيران منذ نشأة الدولة الصفوية وهي تضع مصر نصب عينيها، وتأمل بشدة في نشر الفكر الشيعي مجددا بها، باعتبار أن مصر كانت مهد حكم العبيديين أو الفاطميين، ومع بداية القرن العشرين كانت المحاولات حثيثة لاختراق مصر عبر إقامة علاقات مع كبار شيوخ الأزهر، لكن الأئمة تصدوا لمحاولة التقارب تلك وأفشلوها جميعًا، وبالتالي كان معروفًا على مستوى الفكر الديني في مصر خطر الفكر الشيعي، ولهذا لم يعلنه البنا مع البداية".

وأضاف: "هذه الأفكار كلها كانت راسخة في ذهن حسن البنا واستقاها من الفكر الشيعي تاريخيًا، حيث ما قامت دولة للشيعة أو تجمعوا إلا بهذا الأسلوب، فالعلاقة بينهم معروفة لكل مهتم بالشأن الشيعي".


وكانت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلنت أنها تعمل على تصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيماً إرهابيًا، ما يشكل عقوبات أمريكية ضد الحركة التي تملك نفوذًا على ملايين الأعضاء في الشرق الأوسط.

وقالت سارة ساندرز، المسؤولة الإعلامية بالبيت الأبيض: إن الرئيس ترامب تشاور مع فريقه للأمن القومي، وهذا التصنيف يأخذ طريقه عبر الإجراءات الداخلية، مشيرة إلى أن ترامب يرى في تصنيف الإخوان منظمة إرهابية أمرًا منطقيًا، وألزم إدارته بإكمال الخطوة، وفقا لموقع "العربية نت".
 


التعليقات

  1. احمد ابراهيم الحديدى ١٠ مايو ٢٠١٩ - ٠٧:٠٩ م

    لابد من ادراج هذه الجماعه كمنظمه ارهابيه وهذا القرار تاخر كثيرا لما فعلته هذه الجماعه من عمليات ارهابيه وقتل وحرق وتفجيرات هنا وهناك وحرق للممتلكات العامه والخاصه وحرق وتدمير دور العباده كالمساجد والكنائس وقتل للمد نيين والعسكريين فلا بد من ادراجها ارهابيه

اضف تعليق