نزال الريدز وأبناء كتالونيا.. ملحمة كروية تُلهب نيران الـ"تشامبيونزليج"


٠١ مايو ٢٠١٩ - ٠٨:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

في مواجهة أشبه بأفلام الرعب والإثارة، سيكون عشاق مباريات دوري أبطال أوروبا على موعد مع النزال المنتظر بين فريقي برشلونة الإسباني، وليفربول الإنجليزي، وذلك في تمام التاسعة من، مساء اليوم الأربعاء، على ملعب "كامب نو" معقل أبناء كتالونيا، في إطار مباريات ذهاب الدور نصف النهائي من البطولة.

مباراة الذهاب التي سيستضيفها الإسبان، ستكون بمثابة كلمة السر في احتفاظ كلًا من الفريقين بما قد وصلا إليه خلال مشوراهما هذا الموسم محليًا وأوربيًا، لذلك ستكون المواجهة خارج نطاق التوقعات، لأن كل فريق بالطبع سيطمع في إضافة المزيد لسجل بطولاته، الأمر الذي سيجعل كلًا منهما يلقي بكل ما في جعبته للمرور بسلام من هذه المواجهة الصعبة.

وكان الفريق الإنجليزي قد وصل إلى هذا الدور بعد الإطاحة ببايرن ميونيخ الألماني، وبورتو البرتغالي، فيما جاء برشلونة بعد إقصاء ليون الفرنسي، ومانشستر يونايتد الإنجليزي.

ومن المقرر أن تقام مباراة الإياب بين الفريقين على ملعب "أنفيلد" الخاص بالريدز في السابع من شهر مايو المقبل.

بعد الليجا.. "البرسا" يتفرغ للقب الغائب


برشلونة النادي الإسباني الذي توج مؤخرًا بلقب الدوري المحلي، أصبح متفرغًا - بعد حصوله على الليجا - لبطولة دوري الأبطال، ذلك الهدف الغائب عن خزائنه منذ عام 2015.

ويتعين على البرسا، وهو في طريقه لحصد اللقب السادس، تخطي ليفربول وصيف النسخة الأخيرة، ثم الفائز من مواجهة "مفاجأتي الموسم" توتنهام الإنجليزي وأياكس أمستردام الهولندي، والتي قد إنتهت جولة الذهاب بينهما بالأمس بفوز الأخير بهدف دون رد على ملعب هوتسبير الجديد.

أبناء كتالونيا تحت قيادة المدرب إرنستو فالفيردي، سيحتاجون للتحضير بشكل جيد، لتكون الأمور على ما يرام في موقعتي الذهاب والعودة أمام الليفر المتحمس للغاية، فهذا النهائي المبكر، سيقلق بالطبع البرسا، وذلك بعد تزايد مستوى الدولي المصري محمد صلاح، نجم ليفربول، وخاصة على مدار المباريات القليلة لأخيرة، واستعادته للكثير من ليقاته العالية التي ظهر بها في الموسم الماضي.

إضافة إلى ذلك الضغط العالي الذي يفرضه ليفربول بكفاءة كبيرة يقابله مشاكل واضحة لدى البرسا، نتيجة تراجع مردود سيرجيو بوسكيتس، وعدم تمتع راكيتيتش بقدرات كبيرة على مستوى الاحتفاظ بالكرة تحت ضغط، وبالتالي فإن فالفيردي يجب أن يدرب اللاعبين على طريقة أخرى للخروج بالكرة ولتكن عبر الأطراف الهجومية لميسي وكوتينيو أو من خلال كرة طولية للويس سواريز.

أما من ناحية النجم ساديو ماني، وفيرمينو فهما سيشكلان بالطبع ضغوط كبيرة على دفاع البرسا، خاصة وأن الأول لديه دوافع كبيرة في ظل إصراره على التتويج بجائزة أفضل لاعب في أفريقيا هذا العام، وهو يقدم موسمًا جيدًا للغاية مع الريدز حتى الآن ويعتبر أخطر عناصره.

"الريدز".. الصراعات تشتعل على جميع المستويات


من جانب قلعة الفريق الأحمر، فإن المدرب الألماني يورجن كلوب، يصارع هو وأبناؤه، من أجل الظفر بأي من لقبي الدوري المحلي والأوروبي، إن لم يكن يصارع من أجل البقاء على عرش البطولتين.

ولكن على الورق، ومع اقتراب نهاية الدوري الإنجليزي، بتبقي مباراتين فقط، فإن مانشستر سيتي يقترب أكثر فأكثر من الحفاظ على لقبه المحلي أمام الليفر العنيد، ما يحتم على المدرب الألماني ترك بصمة في دوري أبطال أوروبا، خاصة بعد الخروج العام الماضي من النهائي علي يد ريال مدريد الإسباني، الذي استطاع انتزاع لقب البطولة لثلاث أعوام متتالية.

ليفربول الذي سيدخل المباراة، بمثلثه الهجومي، المسمى بمثلث الرعب، سيشكل بالطبع عبئًا كبيرًا على خطوط دفاع البرسا، حيث إن للريدز في الملعب ثلاثي هجومي يعد هو الأنجح في أوروبا حاليًا، وهم البرازيلي فيرمينو (الذي انضم للقائمة بعد شفائه من إصابته العضلية)، والمصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني.

كذلك يعتمد المدرب الألماني، على ثنائي هما الأنجح - كظهيرين - حاليًا في الدوري الإنجليزي، وهما ألكسندر - أرنولد، والإسكتلندي روبرتسون، وذلك بفضل فاعليتهما الهجومية وتمريراتهما الحاسمة التي قادت ليفربول لحسم العديد من المباريات.

إضافة إلى هذا وذاك، فإن سجل ليفربول يدعمه بشكل مؤكد أمام البرسا، حيث لم يسبق لأبناء كتالونيا التغلب على ليفربول في ملعبه، وهو مايجعل لقاء اليوم أكثر سخونة.

الليفر والبرسا.. تواريخ وأرقام


بحلول مواجهة اليوم بين الفريقين، وقبل انطلاق مثل هذه المواجهات، غالبًا ما تفرض الأرقام نفسها، وتكون سيدة الموقف لكنها تتلاشى مع بداية صافرة الحكم إلى إعلان نهاية المباراة، وبالحديث عن هذه الأرقام، قبل بداية اللقاء، فنجد أن:

-  يعد الليفر هو الفريق الإنجليزي الوحيد، الذي فاز في ضيافة أبناء كتالونيا بالمنافسات الأوروبية.

-  الليفر لم يخسر في 4 زيارات سابقة له في برشلونة بجميع المنافسات، حيث فاز في لقاءين وتعادل في مثلهما.

-  تعد هذه هي المشاركة رقم 11 لليفر في نصف نهائي الأبطال، وكان قد تأهل 8 مرات منها إلى المباراة النهائية خلال المرات العشر السابقة.

-  يطمح الليفر إلى الفوز في 3 مباريات متتالية خارج أرضه في دوري الأبطال لأول مرة له منذ 1984.

-  أما برشلونة فقد حقق الفوز في 27 مواجهة خاضها أمام خصم إنجليزي، وذلك أكثر من أي جنسية آخرى واجهها الفريق الكتالوني في البطولة.

-  البلوجرانا قد تأهل مرة واحدة فقط من 4 لقاءات له أمام فرق إنجليزية في نصف النهائي، وكان ذلك على حساب تشيلسي في 2009، عندما حصد اللقب على حساب مان يونايتد.

-   لم يخسر برشلونة في آخر 31 مباراة لعبها على أرضه في دوري الأبطال (فاز في 28، وتعادل في 3 منها)، وتعد هي أطول سلسلة تاريخية في المنافسة.

-  يسعى برشلونة إلى إضافة هدف، في البطولة، ليكون الهدف رقم 500 في المنافسة، ومن المعروف أن ريال مدريد هو صاحب السجل الأكثر في البطولة برصيد 551 هدف.

ميسي وفان دايك.. حرب النجومية تشتعل


مع اشتعال نجومية ليونيل ميسي، ووسط نجاحه المنقطع النظير مع البرسا، جاء تتويج آخر للنجم فيرجيل فان دايك، لاعب ليفربول كأفضل مدافع في العالم هذا الموسم، الأمر الذي وصفه الكثير بأنه قد جاء في وقته خاصة قبل مواجهة برشلونة في "الأبطال" بشكل عام، ومواجهة عالمية ميسي بشكل خاص، فهل ستنحج نجومية كلًا منهما في الوصول بفريقيهما إلى بر الأمان؟.

صعوبة اللقاء، في هذه المواجهة -وخاصة في وجود فان دايك بالمرصاد لميسي- تزداد في ظل وجود هذا الرقم الصعب، حيث أن ميسي قد أكمل 139 مراوغة ناجحة هذا الموسم في الليجا ودوري الأبطال، بينما لم يقم أي لاعب هذا الموسم في كل البطولات في المرور من فان دايك مدافع ليفربول.

"صلاح".. كلمة سر الليفر أمام برشلونة


بينما يعتمد يورجن كلوب على "فان دايك" أفضل مدافع في العالم هذا الموسم لردع هجمات ميسي، ستكون كلمة السر أيضًا من وجهة نظر المدرب الألماني، تتثمل في الفرعون المصري محمد صلاح، حيث أنه سيعتمد عليها في تسجيل الأهداف بشكل كبير، فهو يتصدر قائمة هدافي البريميرليج من خلال تسجيله 21 هدفًا إلى جانب صناعته لـ8 آخرين في 36 مباراة خاضها في البريميرليج أيضًا.

ويمتاز النجم العربي بقدرته على استغلال الفرص بشكل جيد وإتقانه للعب الكرات البينية مع مهاراته في المراوغة ودقة تمريراته ولكن يعاب عليه ضعفه في الالتحامات الهوائية وقلة مساهماته الدفاعية، ولكن يبقى السؤال هل سينجح صلاح ورفاقه في تحقيق الهدف المنشود، أم سيفرض أبناء كتالونيا هيمنتهم على مجريات اللقاء؟.




اضف تعليق