"تصنيف الإخوان منظمة إرهابية".. تركيا وقطر وإيران في خطر


٠١ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٢٠ م بتوقيت جرينيتش

كتب - إبراهيم جابر

القاهرة - موجة من الغضب أحاطت بـ"تركيا وإيران وقطر" فور إعلان البيت الأبيض عن تخطيط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الأرهاب، حيث تنتظر الدول الثلاث عقوبات - حال إقرار البيت الأبيض ومجلس الشيوخ الأمريكي لذلك- في ظل دعمها وتعاونها المستمر مع الجماعة وقياداتها في السر والعلن.  

"مقترح ترامب"

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، ذكرت أن إدارة ترامب تخطط لإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قوائم الإرهاب "واتخاذ خطوات على الصعيد الداخلي" لإتمام هذه العملية.

وجاءت تصريحات ساندرز تعليقا على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نقلت فيه عن مسؤولين مطلعين على القضية أن الإدارة الأمريكية تعمل على تصنيف الجماعة "تنظيما إرهابيا خارجيا"، موضحة أن الرئيس الأمريكي وجه مسؤولي الأمن القومي والدبلوماسيين الأمريكيين لبحث سبل فرض عقوبات على الجماعة، بناء على طلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته الأخيرة لواشنطن في 9 أبريل الماضي.


وحث السيسي نظيره الأمريكي على اتخاذ هذه الخطوة خلال اجتماع خاص جمع الطرفين أثناء الزيارة، وكان رد ترامب "إيجابيا" مشيرا إلى أن ما يقترحه الرئيس المصري "منطقي" بالنسبة له، وفقا لما ذكرته الصحيفة.


ووفقا للصحيفة الأمريكية فإن خطة ترامب خلقت انقساما وخلافا داخل أروقة البيت الأبيض خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي الأسبوع الماضي، إذ أيد مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو خطوة ترامب، وعارضها وزير الدفاع ومسؤولون آخرون، موضحة أن المسؤولين الذين عارضوا الخطة يحاولون إيجاد خطوة محددة بديلة ترضي البيت الأبيض.

"رد إيران وتركيا"

ما لبثت إدارة الرئيس الأمريكي أن أعلنت عن عزمها تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية، حتى خرجت الردود التركية والإيرانية، التي جاءت من قلب العاصمة القطرية "الدوحة"، تشجب وتعترض.

وقال متحدث باسم حزب العدالة والتنمية، الحاكم في تركيا عمر جليك، إن توجه الولايات المتحدة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين "منظمة إرهابية" من شأنه أن يعزز معاداة الإسلام في الغرب وحول العالم، موضحا أن القرار الأمريكي المحتمل "سيشكل ضربة كبيرة لمطالب التحول الديمقراطي في الشرق الأوسط، وسيؤدي إلى تقديم الدعم الكامل للعناصر غير الديمقراطية".

وأضاف: "القرار يعتبر أكبر دعم يمكن تقديمه للدعاية لتنظيم داعش، وسيكون لهذا نتائج تعزز معاداة الإسلام في أوروبا وأمريكا، وتقوي موقف اليمين المتطرف حول العالم"، مؤكدا أن القرار محذرا سيساعد في ظهور عدد من التنظيمات الإرهابية بشكل خفي، وأن "المساواة بين جماعة إرهابية تميل للعنف المتطرف كداعش، وبين جماعة تتحرك وفق القانون والديمقراطية كالإخوان المسلمين، سيكون من أكبر أخطاء التاريخ".

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال زيارته قطر، اليوم الأربعاء؛ إن إيران ترفض سعي الولايات المتحدة لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين تنظيمًا إرهابيًا، مضيفا أن أمريكا ليست في وضع يؤهلها لأن تصنف الآخرين كإرهابيين، رغم الإدعاءات التي تصدرها طهران بعداءها الدائم للإخوان.

ورغم عدم إعلان قطر موقفها من الاقتراح الأمريكي، إلا أن الدوحة تعد من أكبر الدول الداعمة لجماعة الإخوان رفقة أنقرة، حيث تحتضن المئات من قيادات الجماعة الهاربين من مصر وعدة دول.


"عقوبات منتظرة"

قرار إدارة ترامب حال دخوله حيز التنفيذ عند تصنيف الكونجرس ومجلس الشيوخ الجماعة كتنظيم إرهابي، سيعد أزمة بالنسبة لإيران وتركيا وقطر، في ظل العلاقات بينها وبين الجماعة، حيث ستبدأ واشنطن فور إقراره بتوجيه تحذيرات محلية ودولية بمنع التعامل مع المنظمة المذكورة، سواء التجاري أو العسكري، فضلا عن وضع وزارة الخزانة الأمريكية، أبرز الشخصيات والقيادات في التنظيم على قوائم الإرهاب.

وعقب إقراره ستطالب الولايات المتحدة الدول بملاحقتهم وعدم التعامل معهم، علاوة على فرض عقوبات على كافة الدول والمنظمات والأشخاص والمنظمات والدول التي تتعامل وتدعم جماعة الإخوان مثلما أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية على قائمة سوداء 25 شخصًا وكيانًا، منهم شركات وهمية تعمل نيابة عن الحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع بالجمهورية الإسلامية لجمع أموال لأنشطتهما.



وقد يتضمن القرار تأثير سياسي واقتصادي على الدول الداعمة للجماعة، وقد تشمل العقوبات أيضا المؤسسات المالية والمصارف التي تتعامل مع الإخوان، مثلما فعلت إدارة ترامب مع الحرس الثوري الإيراني، علاوة على منع مصادر التمويل التي تحصل عليها الجماعة الإرهابية.


اضف تعليق