هجوم "سبها" الليبية.. محاولات إرهابية يائسة لصالح "الوفاق"


٠٤ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

بين تارة وأخرى تسعى الجماعات الإرهابية المسلحة في ليبيا، يائسة إلى تشتيت جهود القوات المسلحة الليبية، من خلال تنفيذ عمليات إرهابية، ضد أفراد الجيش الوطني الليبي.

وفي آخر محاولاتها، قامت تلك الجماعات الإرهابية بتنفيذ هجوم إجرامي جديد اليوم السبت 4 مايو 2019 على معسكر تدريب تابع لقوات الجيش الوطني الليبي في مدينة سبها بجنوب ليبيا أسفر عن 9 قتلى، وتبنى تنظيم داعش الهجوم.

هذا وتشهد تخوم العاصمة طرابلس اشتباكات ومعارك كر وفر بين الطرفين، منذ أن أطلق الجيش الوطني الليبي في الرابع من أبريل الماضي عملية عسكرية بهدف الدخول إلى العاصمة طرابلس.

عملية إجرامية في سبها

عميد بلدية سبها حامد الخيالي، أكد تعرض مقر مركز تدريب سبها التابع للقوات المسلحة لهجوم إرهابي فجر السبت، من قبل عناصر تنظيم داعش، وتساندها عناصر من مجموعات إجرامية ومرتزقة.

وأوضح الخيالي، أن "الهجوم تسبب في سقوط 9 قتلى من العسكريين.. بعض القتلى تعرض للذبح وبعضهم أعدم رميا بالرصاص".

ويرى المسؤول الليبي، أن "هؤلاء فيما يبدو كانت لديهم معلومات كاملة ومخطط لها حول المعسكر"، معتبرا أنها محاولة للانتقام من الجيش الوطني الليبي الذي بقوم بعمليات نوعية ناجحة لاقتلاع جذور الإرهاب في العاصمة الليبية طرابلس".

وأعلن المركز الإعلامي للواء 73 مشاة التابعة للجيش الوطني الليبي، تصديه للهجوم المسلح الذي تعرضت له المنطقة العسكرية في مدينة سبها فجر اليوم السبت.

حكومة الوفاق وداعـش

حكومة الوفاق ومن خلال منصاتها الإعلامية وأبواقها المرتبطة بالجماعات الإرهابية، اعترفت هي الأخرى بالوقوف خلف العمل الإجرامي في سبها، الأمر الذي دفع غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش الليبي إلى إصدار بيان شديد اللهجة.

بيان الجيش الليبي، ذكر أن "هذا الاعتراف يؤكد الارتباط الوثيق بين تنظيم داعش وحكومة الوفاق التي اجتمعت على منع استقرار البلاد، ونهب الثروات وإذلال المواطن، والعمل على بناء دولة مقسمة وفاشلة وممارسة الجريمة وانتهاج العمالة ودعم الإرهاب ومن بينهم داعش الإرهابي".

وبينت الغرفة، أن هذه التصريحات تؤكد الوجه الحقيقي لكل من يقف أمام الجيش الليبي الذي لن يتراجع عن مواجهة الإرهاب".

يقول محمد فتحي الشريف -الخبير في الشئون الليبية- إن الهجوم الذي حدث في سبها ضد الجيش يؤكد على تضامن التنظيمات الإرهابية مثل داعش وتنظيم القاعدة مع حكومة الوفاق وانضمامهم للجماعات الموالية لحكومة الوفاق لمواجهة الجيش الليبي.

ويضيف، أن التنظيمات الإرهابية تقاتل تحت لواء حكومة الوفاق والمجتمع الدولي يغض بصره عن تلك الحقيقة الواضحة، لافتا إلى أن تنظيم داعش ظهر في معركة طرابلس منذ اللحظات الأولى، حيث انتشرت عناصره في العاصمة طرابلس والمبعوث الأممي غسان سلامة يدرك ذلك ويصمت".

وبدوره أكد سفير ليبيا السابق لدى دولة السنغال حسن الصغير، أن المجموعة التي هاجمت السجن بسبها فجر اليوم السبت وذبحت الحراس وهرّبت المساجين هي نفس المجموعة التي هاجمت مطار تمنهنت وسرقته قبل أسبوع.

وأكد الصغير -عبر منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك- أن المجموعة المسلحة تتبع ما يسمى قوة حماية الجنوب الممولة ممن يحكمون طرابلس في إشارة إلى حكومة الوفاق.

محاولات إرهابية يائسة

ويرى محللون أن الهدف وراء الهجمات الإرهابية الأخيرة هو السعي إلى إرباك الجيش الليبي الذي يتقدم في العاصمة طرابلس، فيما لا تجد الميليشيات ورقة للرد سوى الإرهاب.

رئيس تحرير صحيفة المتوسط الليبية عبدالباسط بن هامل، يرى أن هناك رابطا واضحا بين هجوم اليوم وإثناء الجيش عن معركة طرابلس، مشيرا إلى أن الكثير من الأسماء المحسوبة على حكومة طرابلس، من بينها صلاح بادي، هلل لهجوم اليوم قبل أن يتبناه داعش".

وتحدث رئيس تحرير المتوسط عما وصفها بـ"حالة الرعب التي تنتاب الجماعات الإرهابية في ليبيا، وهي تخوض معاركها الأخيرة"، معتبرا أن هجوم سبها يأتي في إطار ما تحدث عنه زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي مؤخرا عندما طالب أنصاره باستنزاف القوات المسلحة الليبية.

وكان البغدادي، في أول ظهور إعلامي له على ما يبدو منذ خمسة أعوام، الأسبوع الماضي، هنأ المتشددين في ليبيا على الهجوم المميت الذي وقع في وقت سابق من شهر أبريل الماضي على مدينة الفقهاء الصحراوية في جنوب البلاد.



اضف تعليق