أزمة في ميزانية التعليم المصري.. والوزير يهدد بتوقف "النظام الجديد"


٠٦ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:١١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - حذر وزير التعليم المصري طارق شوقي، من عدم تخصيص الاعتمادات اللازمة للوزارة بمشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي القادم 2019/ 2020، مطالبا بتخصيص 110 مليارات جنيه على الأقل، بدلا من 99 مليار جنيه المقررين في مشروع الموازنة الجديد، دون احتساب زيادة مرتبات المعلمين من المخصصات المقررة.

"هجوم شوقي"

وخلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، اليوم الاثنين؛ شن شوقي هجوما لاذعا على وزارة المالية، قائلا: "لو مخدناش اللي عايزينه المرة دي مشروع تطوير التعليم هيقف، ودا مش تهديد، عايزين 11 مليار جنيه فوق المعتمد من المالية، مش هكمل من غيرهم والوزارة هتقفل، عايزين 110 مليارات جنيه دون زيادة مرتبات المعلمين، وليس لدينا رفاهية الحوار".

وأشار الوزير إلى أن الوزارة طلبت 138 مليار جنيه بمشروع الموازنة الجديدة، إلا أن وزارة المالية قررت تخصيص مبلغ 99 مليار جنيه فقط، دون استشارة وزارة التربية التعليم، متابعا: "إحنا مش بنفاصل، وأنا محتاج على الأقل 110 مليارات من غير زيادة مرتبات المعلمين".

وأضاف الوزير، أن نظام التعليم الجديد تم تطبيقه في سبتمبر الماضي، ويتضمن مناهج وكتب جديدة وتدريب للمعلمين، إلى جانب افتتاح المدارس اليابانية وتدريب مئات الآلاف من المعلمين، وتكلفة إنشاء الشبكات وشراء التابلت، لافتا إلى أنه خلال العام تم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه دون صرف الزيادة في الاعتمادات من وزارة المالية، وأنه تم خصم 50% من اعتمادات المديريات، وأكثر من ملياري جنيه من مخصصات هيئة الأبنية التعليمية لتنفيذ برنامج التطوير.

وأكمل: "ده مش تهديد، ده إقرار حقيقي بالواقع، فالمالية تقرر المبالغ دون استشارتنا، يجب أن نجلس ونتفاهم ونتشاور في ذلك، فنحن لا يجب أن (نتشطر) على بعض، دي فاتورة ثابتة كيف اتصرف فيها".

"تفاصيل الـ39 مليار"

وكشف وزير التعليم المصري عن تفاصيل المبالغ التي طلبتها الوزارة ولم توافق عليها وزارة المالية والمحددة بـ39 مليار جنيه بين المقترح والمعتمد، قائلا: "16 مليار جنيه لزيادة المرتبات، و4.6 مليار للأبنية التعليمية، و4.9 مليار كتطوير للفواتير والتابلت والشبكات، و0.8 للكتب، 12.7 مليار طلبات المديريات وديوان عام الوزارة".

وبشأن الموقف داخل مجلس الوزراء المصري، قال شوقي للنواب: "أنا مهندس ولست بتاع حسابات أو سياسة وما ذكرته أمام حضراتكم الآن هو الذي قمت بذكره في مجلس الوزراء وأمام الحكومة وطالبت به وزيرة التخطيط ووزير المالية ولكن دائما ردودهم عليه غير شافية".

واستطرد: "موقفهم وموقف الحكومة واضح تجاه طلباتنا من خلال الاعتمادات المالية التي تم الموافقة عليها ولسنا راضين عنها ولا تعجبنا، وبناء على ذلك إذا لم يتم توفير الفلوس المطلوبة سأبلغ الرئيس عبدالفتاح السيسي فورا أنني لن أتمكن من من إكمال مشروع تطوير التعليم وسأتوقف عنه".

"أزمة السيستم"

وعن أزمة وقوع السيستم خلال امتحانات طلاب الفصل الأول الثانوي، قال شوقي: إن المشكلة التي شهدتها امتحانات الثانوية العامة ووقوع السيستم على سبيل المثال، كان سببها عدم وجود نقود لدفع مقابل الإنترنت، ما تسبب في انقطاع الخدمة، مضيفًا: "طلعنا بمعجزة لكن أعصابنا باظت".

وأضاف شوقي: "الديَانة بتبقى واقفة فوق دماغنا، ومش بنقول لحد، لكن محدش فكر قبل ما يلومنا، الجميع بيلوم وزير التربية والتعليم ولا أحد يبحث عن أصل المشكلة"، مكملا: "أنا وقعت على الشيكات والتابلت والفلوس مش موجودة، ومحدش هيعمل كده، مشروع تطوير التعليم انطلق، لكن بنمضي على الشيكات والفلوس مش في جيبك، ودا مش هينفع".

"مفاجأة سارة"

وخلال الاجتماع، أعلن وكيل لجنة الخطة والموازنة ياسر عمر، أن وزارة المالية تلقت خطابا من مجلس الوزراء بموافقة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على توصية اللجنة بزيادة مرتبات معلمي رياض الأطفال، منوها بأن القرار يعني رفع مرتبات معلمي رياض الأطفال بمعدل 1000 جنيه شهريا بدءً من أول أبريل الماضي، بناءً علي توصية من اللجنة الخطة على مشروع موازنة العام المالي الجاري 2018/ 2019.

وذكر عمر، أن اللجنة ستعقد اجتماعا يوم الأحد المقبل، لمتابعة تنفيذ التوصية الخاصة بالأبنية التعليمية، قائلا: "لا تجرؤ الحكومة على إهدار توصيات المجلس بشأن الموازنة العامة".



اضف تعليق