بالصور.. الصين تهدم مساجد المسلمين


٠٧ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

كشفت تقارير أجنبية هدم السلطات الصينية لعشرات المساجد الخاصمة بالمسلمين، في إطار حملة تشنها السلطات الصينية بشكل ممنهج بحق الأقليات المسلمة في البلد، بخاصة في منطقة شينغيانغ الشمالية الغربية، حيث يقبع نحو مليون شخص من الإيغور في مراكز احتجاز.

لكن هذه التدابير القمعية توسع نطاقها بشكل مطرد ليشمل مناطق أخرى، وتتحدث تقارير محلية عن تدمير مساجد وإزالة الرموز الإسلامية في مقاطعتي نينغشيا وغانسو حيث تعيش أعداد كبيرة من مسلمي مجتمع "هوي" في البلد.


وفي 9 أبريل/ نيسان، هدمت السلطات قسمًا من مسجد يقع في قرية غازهوانغ في محافظة لينشيا "هوي" الذاتية الحكم والتابعة لمقاطعة غانسو، مما خلف تصدعًا هائلًا في قبتها الذهبية وانهيارا للزخارف الإسلامية في الداخل. وهذا المسجد بني منذ أقل من شهر فقط، وقد تم تحذير السكان من نشر صور ومقاطع فيديو للتدمير، حسب Bitter Winter وDeutsche Welle.

لكن مقاطع فيديو نشرت عبر تويتر بعد أيام تظهر فيها القبة المهدمة والحطام المتناثر على السطح وبالقرب من المدخل وكانت في فناء المسجد رافعة كبيرة مزودة بمخمد صدمات وقد ثبت عليه قوس أحمر. وظهر أشخاص يبكون جالسين على الأرض.


ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية أنه في هذا الوقت من كل عام يحج الألاف من المسلمين في الصين إلى ضريح الإمام عاصم، وهي مجموعة من المباني والأسوار المحيطة بقبر طيني صغير يُعتقد أنه يحتوي على بقايا محارب مقدس من القرن الثامن.

لكن في عام 2019، أصبح ضريح الإمام عاصم فارغ بعد هدم المسجد، ولم تعد  تقام الشعائر الصوفية، وهدمت الكثير من المباني، التي لم يتبق  منها سوى القبر، حسبما أظهرت صور بالأقمار الصناعية.


وأشارت صور الأقمار الصناعية أن 15 مسجداً ومقدسًا كليًا قد دمر بالكامل أو تقريبًا، أما باقي المساجد المتضررة فقد تمت إزالة بواباتها وقبابها ومآذنها.

كما تم تدمير تسعة مواقع أخرى حددها سكان شينجيانغ السابقون كمساجد، ولم يكن للمباني مؤشرات واضحة على كونها مسجدًا مثل المآذن أو القباب ، فقد تم تدميرها أيضًا.

وأشرفت الصين على حملة حكومية مكثفة باسم احتواء التطرف الديني للمراقبة الجماهيرية وضبط الأمن للأقليات المسلمة - وكثير منهم من الإيغور، وهي مجموعة ناطقة باللغة التركية وغالبًا ما تشترك مع جيرانها في آسيا الوسطى.


ويقول الباحثون إن ما يصل إلى 1.5 مليون من الإيغور وغيرهم من المسلمين قد تم إرسالهم قسراً إلى معسكرات الاعتقال أو إعادة التعليم ، وهي مزاعم ترفضها بكين.

ويعتقد الدعاة والباحثون أن السلطات جرفت مئات ، وربما الآلاف من المساجد كجزء من الحملة. لكن الافتقار إلى سجلات هذه المواقع - والعديد منها عبارة عن مساجد وأضرحة قروية صغيرة، جعلت من الصعب التأكد من تقارير عن تدميرها.


ونشر الناشط اليوغوري عبد الغني ثابت صورًا لهدم قباب المساجد على حسابه عبر "تويتر" : "هذا بعض ما اقترفته الحكومة الصينية بمساجد المسلمين الأويغور والكازاخ في تركستان الشرقية.. لم يكتفوا برفع علم الحزب الشيوعي الصيني فوق المسجد وإنما هدموا المنارات والقباب بلا سبب".

ويرى نشطاء أن تدمير المساجد والأضرحة يأتي في إطار طمس الهوية، واحتواء الجيل الجديد من أقلية الإيغور، وفصلهم عن تاريخهم.
 


الكلمات الدلالية الإيجور الإيغور الصين

اضف تعليق