ما هي القطاعات التي سيشملها خفض الإنفاق في لبنان؟


١٠ مايو ٢٠١٩ - ١١:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

تستمر النقاشات لمشروع موازنة لبنان 2019، وتحديدًا موضوع فض النفقات التي يثير الكثير من السجالات والتحركات الاحتجاجية وسط تسريبات متضاربة عن القطاعات التي سيشملها الخفض.

ويهدف مشروع الموازنة الذي أعدته الحكومة اللبنانية إلى خفض العجز إلى أقل من تسعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019 من 11.2 بالمئة في 2018.

ويعاني لبنان من أحد أكبر أعباء الدين العام في العالم عند نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتعاني الأوضاع المالية للدولة من ضغوط بسبب تضخم القطاع العام وارتفاع تكاليف خدمة الدين ودعم سخي يُنفق على قطاع الكهرباء.

وتشمل مقترحات التقشف الواسعة النطاق جميع قطاعات الدولة بما فيها المؤسسة العسكرية، وهو ما يثير اعتراضات في الجيش الذي يُعتبر مع المصرف المركزي دعامة لاستقرار لبنان منذ حربه الأهلية بين 1975 و1990.

وأفادت مصادر وزارية أن مجلس الوزراء بحث في خفض أبواب النفقات في الوزارات منطلقًا من اتفاق مسبق على إيصال نسبة الخفض إلى 20 في المئة وقرر خفض ١٠ في المئة من مساهمات الدولة في كل الصناديق والمجالس، مثل مجلس الإنماء والإعمار، مجلس الجنوب، وصندوق المهجرين، والمجلس الاقتصادي الاجتماعي، ومؤسسة "اليسار"، ومعهد البحوث العلمية، والمجلس الأعلى للخصخصة، وإيدال، والهيئة العليا للإغاثة.

وكشفت المصادر أن وزير الدولة للشؤون الاجتماعية المنتمي إلى حزب "القوات اللبنانية" ريشار كيومجيان اقترح في سياق النقاش إلغاء المجلس الأعلى اللبناني - السوري أو خفض موازنته، فعلق الوزير وائل أبوفاعور بأنه يرفض إلغاء هذا المجلس لكنه يقترح تحويل موازنته إلى الحكومة السورية.

وعلم أن خفض التقديمات المدرسية نوقش طوال ساعتين وتقرر اعتماد مبدأ العدالة والمساواة بتوحيدها وخفضها إلى الحد الأقصى، وكلف وزير التربية أكرم شهيب بالعودة إلى مجلس الوزراء في جلسته اليوم بدراسة أولية واضحة لهذه التخفيضات.

وفي إطار الخفض، وافق مجلس الوزراء على اقتراح وزير الاتصالات وقف نحو 5 آلاف خط خليوي مجاني كانت تستخدم في الوزارات والإدارات العامة،وتقرر تحويل فواتيرها إلى حسابها الخاص، خلال شهرين، بعدما كانت قيمتها السنوية تصل إلى مليوني دولار.

وقالت المصادر الوزارية إنه لم يتم التطرق إلى البنود الإشكالية التي كان علق بتها، مثل خفض مخصصات ورواتب السلطات العامة والذي لم يحصل على تأييد كل القوى السياسية، وزيادة الضريبة على فوائد الودائع في المصارف التي حازت موافقة مبدئية من المصارف ومن كل القوى السياسية.

وأكدت المصادر أن هذه الإجراءات باتت بحكم المقرة، حتى إن المصارف ستساهم في خفض العجز من طريق اكتتابها بسندات خزينة بواحد في المئة.

في غضون ذلك، قال رئيس نقابة موظفي مصرف لبنان المركزي: إن الموظفين أرجؤوا اجتماعا اليوم الجمعة لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانوا سيستأنفون أم سينهون إضرابا بدأ يوم الاثنين بسبب اقتراحات لميزانية الحكومة ستقلص مخصصاتهم.

وعلق الموظفون الإضراب يوم الثلاثاء لكنهم تركوا الباب مفتوحا أمام احتمال استئنافه يوم الجمعة إذا مضت الحكومة قدما في مقترحات مشروع الميزانية الحكومية التي ستقلص أجورهم.

وقال عباس عواضة: "الإضراب بعدو معلق وسيستمر إلى حين البت في هذه البنود" دون أن يذكر موعد عقد الاجتماع القادم.

وأدى إضراب المصرف المركزي لتعليق حركة التداول في بورصة بيروت لليوم الثاني يوم الثلاثاء، نظرا لعدم إمكانية تنفيذ عمليات المقاصة والتسوية في موعدها، لكن التعاملات استؤنفت يوم الأربعاء.



الكلمات الدلالية القوات اللبنانية لبنان

اضف تعليق