الهاتف لم يرن بعد.. ترامب ينتظر نتائج الضغط على إيران


١١ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

تداولت وسائل الإعلام العالمية على نطاق واسع، ما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعرب عن استعداده للتفاوض مع السلطات الإيرانية.

وتناقلت وسائل الإعلام ما قاله ترامب، مساء الخميس الماضي 9 مايو/ أيار، من أن "العمل الذي يجب أن يقوم به الإيرانيون الآن هو الاتصال بي. بإمكاننا أن نجلس ونتحدث عن ترك البرنامج النووي ونتفق بشأنه".

وعندما سئل ترامب إن كان خطر اندلاع مواجهة عسكرية قائمًا في ظل وجود الجيش الأمريكي في المنطقة، فقال: "أتصور أن بإمكانكم قول ذلك دائمًا، أليس ذلك صوابًا؟ لا أريد أن أقول لا، لكنني أتمنى أن لا تحدث مواجهة عسكرية"، مضيفًا: "لدينا واحدة من أقوى السفن المحملة (بالأسلحة) في العالم ولا نريد أن نفعل أي شيء، وما نطلبه منهم ليس طلبًا كبيرًا".

اتهام كيري

وفي سياق كلمته، أشار ترامب إلى وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق في حكومة أوباما، جون كيري، متهمًا إياه بمخالفة قانون "لوجان"، وأنه يقوم بالتواصل مع السلطات الإيرانية باستمرار، قبل أن يضيف: "كيري يوصي الإيرانيين بعدم التواصل معي".

يذكر أن قانون "لوغان"، هو قانون أمريكي قديم يرجع إلى عام 1799م، يمنع مواطني الولايات المتحدة العاديين من التواصل مع الدول الأجنبية.

تهديد إيران

وفي تطور آخر، هدد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، مرة أخرى، إيران من أن أي هجوم ضد المصالح الأمريكية في المنطقة لن يظل دون رد.

وجاء في بيان الخارجية الأمريكية: "يجب على النظام في طهران أن يفهم أن أي هجمات من جانبه، أو من جانب وكلائه، مهما كانت هويتهم، ضد المصالح الأمريكية أو المواطنين الأمريكيين، ستواجه برد سريع وحاسم من جانب الولايات المتحدة".

هاتف البيت الأبيض

وقد أرسل البيت الأبيض، عبر السفارة السويسرية في طهران، رقمًا هاتفيًا خاصًا إلى مسؤولي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، کي يتصلوا برئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب مباشرة، إذا ما رغبوا في ذلك.

وقد کتبت قناة "سي إن إن" الإخبارية، الجمعة 10 مايو/ أيار، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الحكومة السويسرية ربما لن يسلموا رقم الهاتف مباشرة إلى سلطات الجمهورية الإسلامية، لكنها ستحتفظ به، وأن سلطات الجمهورية الإسلامية ستطلب الرقم إذا كانت ترغب في ذلك.

يشار إلى أن السفارة السویسریة فی طهران هي التي ترعى المصالح الأميرکیة في إیران.

رد إيران

في أوَّل الردود على اقتراح المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة، قال مندوب إيران الدائم في منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، مجيد تخت روانجي: "لا يوجد ضمان على تصريحات ترامب، وليس من الواضح أنه لن يقلب طاولة المفاوضات المستقبلية المحتملة بين إيران والولايات المتحدة".

كما قال يد الله جواني، نائب قائد الحرس الثوري للشؤون السياسية، أمس الجمعة، ردًا على تصريحات ترامب، إن "المفاوضات تحت ضغط رجال الحكم في الولايات المتحدة" لا معنى لها.

واعتبر جواني أن هذه المحادثات في حال حدوثها تعتبر علامة على فشل المقاومة التي استمرت 40 عامًا في الجمهورية الإسلامية. وقال: "كان ترامب يعتقد أنه مع العقوبات والضغوط الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة بعد الانسحاب من الاتفاق النووي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن إيران ستواجه نوعًا من الفوضى الداخلية، وأنها سوف تتفاوض في نهاية المطاف مع الولايات المتحدة، لكن في الواقع لم يحدث ذلك".

فخ هاتف ترامب

نشرت صحيفة "جوان" المقربة للحرس الثوري، تقريرًا عن رغبة ترامب في التفاوض مع إيران، وجاء فيه أن ترامب يريد كسر حاجز التفاوض والحديث مع الرئيس الإيراني، فترامب- حسب ما تقول الصحيفة- متأخر عن الديمقراطيين وعن جون كيري، الذي تمكن من الحديث مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني، لكن "جوان" تضيف: "إنه فخ".

وأشار الكاتب علي رضا صادقيان، رئيس تحرير الصحيفة، إلى مواقف سلطات بلاده، متسائلاً عمن يمكن أن يكون مرهوب الجانب أكثر: "من يخاف الحرب أم من يجهز نفسه للسلم والحرب؟".

ويرى رئيس تحرير صحيفة "جوان" ضرورة منع من يطالبون بالتفاوض من الظهور في الإعلام، مضيفًا أن من يخافون من توجه حاملة طائرات إلى المنطقة، عليهم أن لا يكونوا محللين للقضايا العسكرية.

لكن كاتب صحيفة "جوان" ينهي ما كتبه بالقول: "إن على إيران أن لا تكون هي البادئة بالحرب، كما أن عليها أن لا تدفع أميركا إلى الحرب".

وساطة للتفاوض

أعلنت السلطات اليابانية، أمس الجمعة 10 مايو/أيار، عن تطلّع طوكيو إلى الوساطة بين طهران وواشنطن، وذلك من أجل الحفاظ على الاتفاق النووي.

وفي معرض رده على قرار طهران الأخير بالتخلي عن بعض بنود الاتفاق النووي، قال نائب رئيس مجلس الوزراء الياباني، ياسوتوشي نيشيمورا: "نحن نلاحظ أن إيران رفضت الانسحاب من الاتفاق النووي".

وأعرب نیشیمورا عن أمله في أن تلعب اليابان دورًا في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة من خلال استخدام "العلاقات الودية والتاريخية مع إيران".

ومن جانب آخر، أعربت سفیرة سلطنة عمان في واشنطن، حنينة المغيري، عن استعداد بلادها للوساطة بين إيران وأميركا من أجل تسوية التوترات بين البلدين، وذلك على خلفية التطورات الأخيرة، وخاصة قرار الولايات المتحدة بإنهاء الإعفاءات النفطية الإيرانية.

وفی معرض ردها على تصعيد التوتر بين طهران وواشنطن، أضافت المغيري، الأربعاء الماضي 8 مايو/أيار، أن عمان هي واحدة من الدول القليلة في المنطقة التي تربطها علاقات وثيقة مع كل من إيران والولايات المتحدة.

وأوضحت أنه بسبب هذه العلاقات الجيدة، تمكنا من الوساطة لإطلاق سراح متسلقي الجبال الأميركيين المسجونین في إيران.

وأکدت السفيرة العمانية لدى أميركا أنه حتى يومنا هذا تزور عائلات المواطنين الأميركيين المسجونین في إيران مكتبي في واشنطن من أجل الوساطة.

يشار إلى أن العلاقات الإيرانية الأميركية كانت قد توترت منذ انسحاب الولات المتحدة الأميركية في مايو/أيار العام الماضي، من الاتفاق النووي، ومن ثم استئناف العقوبات ضد طهران مرة أخرى.


اضف تعليق