وصلت إلى 132 حالة .. أعناق الشباب العراقي على مشانق الانتحار


١٢ مايو ٢٠١٩ - ٠٤:٣٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان

يشهد العراق ارتفاعًا غير مسبوق في معدلات الانتحار، خصوصًا بين فئة الشباب؛ إذ احتل المرتبة الرابعة عالميا في معدلات الانتحار التي أرجعها متابعون إلى أسبابٍ عديدة.

132 حالة انتحار

فما بين سندان الفقر ومطرقة التقصير الحكومي، بلغت معدلات الانتحار في العراق أرقامًا مخيفة، فأكثر من 132 حالة انتحار سجلت في الربع الأول من العام الحالي في مختلف المدن العراقية، حسبما ذكرت مفوضية حقوق الإنسان في العراق في الأسبوع الماضي، بالتنسيق مع دوائر الصحة والشرطة في المحافظات.

وبحسب المفوضية فإن محافظة كربلاء تصدرت القائمة بعشرين حالة خلال الربع الأول، وجاءت البصرة ثانية بوقوع 9 حالات انتحار، ثم شهدت كركوك 15 حالة، مضيفة أن أغلب المنتحرين من صفوف الشباب والنساء نتيجة الفقر المدقع والشعور باليأس.




اليأس والإحباط

وعزا المرجع الشيعي علي السيستاني انتشار الظاهرة إلى اليأس والإحباط من أوضاع البلاد، داعيًا إلى مواجهتهما والتعامل مع الواقع وعدم الهروب بالتخلص من هذه الحياة.

من جانبه أكد عضو مجلس النواب قصي عباس أن هناك تزايدًا في أعداد المرضى النفسيين ومرتادي العيادات النفسية، وهذه الزيادة غير طبيعية مقارنة بالسنوات السابقة نتيجة الضغط الاقتصادي وعدم الاستقرار والجانب الأمني، كل هذه العوامل بالإضافة إلى عوامل أخرى أدت إلى زيادة الأمراض النفسية وتشخيصها وتسجيلها لدى وزارة الصحة النفسية.




غياب البرامج الحكومية

أما لجنة حقوق الأنسان النيابية فقد أرجعت أسباب ارتفاع معدلات الانتحار بين فئة الشباب إلى غياب البرامج الحكومية والخطط الاستراتيجية لمعالجة حالات الفقر والبطالة بالإضافة إلى انتشار تعاطي المخدرات.

عضو مجلس النواب ديار برواري أكد أن العراق تحول إلى ساحة للمخدرات والمنشطات، والشباب العراقي بدأ يتأثر إلى حد كبير بذلك، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حالات الانتحار والخلافات داخل الأسرة.

وقال عضو لجنة حقوق الإنسان فلاح الزيادي أن الحد من هذه الظاهرة مسؤولية تكاملية ومسؤول عنها الجميع، وخاصة الحكومة التي من واجبها القضاء على البطالة وإيجاد فرص العمل.






كثرة الحروب

الضغط النفسي الناجم عن عدم عودة آلاف النازحين إلى مناطقهم، وإزدياد معاناتهم داخل المخيمات، بالإضافة إلى الوضع النفسي، وكثرة حالات الحروب التي مرت في البلاد، وفقدان الأشخاص أحلامهم، إضافة إلى البطالة والفقر، كل هذه الأسباب أدت إلى انتشار ظاهرة الانتحار الظاهرة الغريبة على المجتمع العراقي، حسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.

وتتداول صفحات مواقع التواصل الاجتماعي باستمرار قصصا جديدة عن شبان وفتيات قرروا إنهاء حياتهم بالقفز من فوق جسر أو تناول السم أو قطع الأوردة أو شنق أنفسهم أو الحرق، والقاسم المشترك بينهم جميعا هو ظروف اجتماعية قاسية وصعبة قادتهم إلى هذا.










اضف تعليق