في رمضان.. ذكريات الطفولة داخل الشاشة الصغيرة


١٣ مايو ٢٠١٩ - ٠٩:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

هدى إسماعيل

لكل منا ذكرياته المميزة لشهر رمضان أثناء مرحلة الطفولة، كان لرمضان طعم آخر مختلف عما نشعر به اليوم.. كنا نري الزينة في معظم شوارع مصر والفانوس الكبير يزين منتصف الشارع، وأطفال الشارع يجتمعون بعد المغرب للمنافسة من صاحب أحلى وأكبر فانوس، وفي كل عام يهل علينا رمضان بنسماته الرقيقة تداعب عقولنا لكي نفتح صندوق الذكريات فنجد كنوزًا رمضانية أسرت قلوبنا رغم غيابها عن شاشات التليفزيون إلا أنها خالدة في وجدان الشعب المصري، لذا دعونا نفتش داخل الصندوق وننظر ما فيه.

ياميش رمضان

في عام 1969 قدمت مجلة الإذاعة والتليفزيون تفاصيل مسابقة "ياميش رمضان" لقرائها، وكانت تصدر في أعدادها الأسبوعية في شهر رمضان الكريم 5 صور لفنانين وفنانات ولكن ليس بصورهم الحقيقية.

صورة مقسمة إلى 5 أجزاء وكل جزء منها يحمل شكل فنان مختلف وعلى المتابعين تجميع الـ10 صور من الأعداد وترتيبها بالشكل الصحيح وإرسالها عبر البريد في نهاية شهر رمضان على عنوان الإذاعة والتلفزيون.

عمو فؤاد 




قبل الفطار كان التليفزيون المصري يعرض فوازير عمو فؤاد، وكل عام كانت الفوازير تتناول موضوعا مختلفا، مثل عمو فؤاد "بيلف بلاد - رايح يصطاد - رايح الاستاد.."، وكان الفنان الراحل فؤاد المهندس يقوم بدور "الجد" الذي يجمع الأطفال حوله، وكانت الفوازير تهدف إلى إضحاك الأطفال والتفكير في نفس الوقت.

وشارك الفنان الراحل في التمثيل الفنانة ليلى طاهر، وفاروق فلوكس، وعلا رامي، وعلاء زينهم، وهشام عبدالله، وعزة لبيب، ومجدي فكري، وأحمد سامي عبدالله، وكان مخرج الفوازير محمد رجائي، وتأليف فداء وشامخ الشندويلي.

فطوطة




شخصية كوميدية، قدمها الممثل الكوميدي سمير غانم من خلال الفوازير التي حملت نفس الاسم وعرضت خلال شهر رمضان في عام1982، ابتكرها المخرج فهمي عبدالحميد، وقدمها سمير غانم إلى أن توفي فهمي عبدالحميد عام 1990.

وكان الفنان سمير غانم يؤدي دور "قزم" ببدلة خضراء وحذاء أصفر كبير وله شعر كثيف، وقام بتصميم ملابس الشخصية المصممة وداد عطية، ظهر لأول مرة في الفوازير التي حملت اسم فوازير "فطوطة"، وعاد للظهور مرة أخرى بعد 3 سنوات في فوازير مختلفة بعنوان "فطوطة حول العالم"، وظهر مجددًا في مسلسل الرسوم المتحركة "فطوطة وتيتا مظبوطة" والذي عرض في رمضان عام 2010.

فوازير نيللي وشريهان




حينما تذكر كلمة "فوازير" يتبادر إلى أذهاننا مباشرة نيللى وشريهان، على اعتبار أنهما أبرز من قدمتا "فوازير رمضان" بخفة ظلهما، وموهبتهما غير المسبوقة، لترتبط النجمتان بمصطلح الفوازير حتى الآن، وأيضا رغم مرور أكثر من 40 عامًا على فوازير نيللى التى كانت في عام 1975 على شاشة التليفزيون المصري، إلا أن الجمهور ما زال شديد الارتباط بها، كانت بداية فوازير رمضان بالإذاعة المصرية علي يد الإعلاميتين: آمال فهمي وسامية صادق، حيث كانت عبارة عن أسئلة ويقوم المشاركون بإرسال الإجابات عبر البريد، ثم انتقلت الفكرة إلي التليفزيون بعد عام واحد من انطلاقه عام 1961 حيث ظهرت فوازير الأمثال "على رأي المثل" وكانت عبارة عن فقرة درامية يذكر فيها أحد الأمثال ويقوم المشاركون بإرسال الإجابة الصحيحة.

بدأت فكرة الفوازير التي كانت خليطًا بين الدراما والاستعراض 1967 على يد المخرج أحمد سالم وفرقة ثلاثي أضواء المسرح "المكونة من سمير غانم وجورج سيدهم و الضيف أحمد" وكانت أول فوازير عربية، ثم قدمتها الممثلة نيللي من عام 1975 وحتى 1981، ثم قام بإخراجها فهمي عبدالحميد بشكل مستمر، وفي العام التالي قدمت الفنانة شيريهان فوازير "ألف ليلة وليلة" التي عرضت حتى 1988، ثم كانت فوازير المناسبات بطولة صابرين، وهالة فؤاد، ويحيى الفخراني.

بوجي وطمطم




المسلسل الشهير الذي يقوم على العديد من الأخلاقيات والسلوكيات التي كان من شأنها توجيه الأطفال للتعامل بسلوكيات إيجابية، ارتبط بعقل الأطفال لسنوات طويلة في ليالي شهر رمضان، حيث كان له الفضل في ارتباط الطفل المصري بعروسة مصرية خالصة من البيئة المصرية الأصيلة.

الكاميرا الخفية




"اللقطات اللي واخدينها كلها طبيعية والأبطال أنا وأنت وهي، أنا وأنت وهي" لن ينسى جيل الثمانينات والتسعينات تتر برنامج الكاميرا الخفية الذي كان يقدمه إبراهيم نصر، وكان يعرض بعد الإفطار مباشرة، وتتجمع العائلة لمشاهدة برنامج المقالب الأول من نوعه، لم يكن البرنامج بحجم الإمكانيات التي تقدم بها البرامج إلا أنه كان يبهر الجمهور، ويقدم لهم كوميديا يضحكون عليها إذا شاهدوها مرة أخرى.

بكار




ومن أهم البرامج التي اعتدنا عليها وارتبطت كثيرًا بشهر رمضان وخاصة وقت الإفطار مهما كبرنا في العمر، مسلسل الكرتون "بكار"، وبوجي وطمطم، بكار "أبو كفّ رقيق وصغير" وبرفقته "رشيدة" ماعزه الصغيرة، وصديقه حسونة، ويُعد بكار أول شخصية كرتونية مصرية حقيقية، جذب أنظار المشاهدين كبارا وصغارا وما زلنا نشاهده على مائدة الإفطار كل عام في شهر رمضان.

شادية تقدم الفوازير

في عام 1975 قررت الفنانة شادية تقديم الفوازير، وكانت الفكرة قائمة على استضافة 30 لاعبا من نجوم الكرة المصرية خلال شهر رمضان وتجري حوارا مع كل لاعب يوميا، وعلى المستمع اكتشاف صوت الضيف للفوز بالجوائز.

الجائزة كانت مقدمة من المقاولون العرب عثمان أحمد عثمان وشركاه وقيمتها 5 آلاف جنيها، وهي عبارة عن رحلة إلى الأراضي السعودية المقدسة، بالإضافة إلى 100 جنيه مصروف، إلى جانب رحلات أخرى إلى بيروت، والأقصر، وأسوان، ومدن القناة.

والجديد في هذه المسابقة أنها لم تقتصر على المستمع المصري فقط، ولكن تقدم جائزة إلى أحد الفائزين من إحدى الدول العربية الشقيقة، وهي عبارة عن أسبوع يقضيه متجولا بين المعالم السياحية والأثرية في محافظات مصر.

ولكن الطريف في الموضوع أن شادية أثناء تسجيلها مع لاعب كرة القدم عبدالكريم صقر تحولت الحلقة إلى ثنائي غنائي.

أما أثناء اللقاء مع صالح سليم فتحول التسجيل إلى تجربة جديدة من الأفلام المشتركة بين نجوم السينما والكرة.


اضف تعليق