الجيش الليبي يحاصر الأفاعي.. مقتل قادة الميليشيات ومحاولات إرهابية فاشلة


١٣ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:١٤ م بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

حرب ضروس يواجهها الجيش الوطني الليبي لأجل تحرير تراب بلاده من دنس الإرهاب، وفي وقت تحاول شتات العناصر الإرهابية تشكيل جيوب للالتفاف على قوات الجيش والكذب بتلافيق وأباطيل وشائعات لنشرها بين الأهالي، يحرز الجيش تقدمات وانتصارات واعدة ومتتالية على بقايا المتطرفين والعناصر الإرهابية.

وأفشل الجيش الليبي اليوم الإثنين، عملية التفاف على قواته خلف معسكر اليرموك في ضواحي العاصمة طرابلس، كما نجح في السيطرة الكاملة على كوبري الزهراء والطويشة والعزيزية، وتستمر عمليات التعقب والتطهير وملاحقة التكفيريين.

سرت واليرموك

وأفشلت قوات الجيش التفاف المليشيات الإرهابية، وألقت القبض على اثنين من المليشيات الإرهابية خلف معسكر اليرموك، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى في غارة جوية دقيقة على تمركزات المليشيات المسلحة في طرابلس، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المليشيات، وفقًا للمركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة في المنطقة الغربية التابعة للجيش الليبي.

وكشف اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش، مستجدات المعركة التي يخوضها الجيش ضد المليشيات الإرهابية في طرابلس، مؤكدًا على تحقيق مجموعة من الانتصارات، وأن قيادات المليشيات الإرهابية لقت حتفها خلال الأيام الماضية.

وقال المتحدث باسم الجيش الليبي مساء أمس الأحد، إن تنظيم داعش يتحرك في مناطق الجنوب الغربي الليبي، موضحًا أن جيوب لداعش في مناطق الجنوب تشكل تهديدًا أمنيًا للسكان.

وأضاف أن القوات تواصل استهداف تجمعات الميليشيات في العاصمة، لافتًا إلى أن بعض الميليشيات بدأت تتلاشى بعد قتل قادتها وتدمير مواقعها.

فيما تستخدم الميليشيات الإرهابية طائرات تركية مسيرة في قصفت مواقع الجيش الوطني، كما استهدف طيران الجيش الليبي شاحنة إمداد لميليشيات الجويلي، ويواصل استهداف تجمعات الميليشيات.

أيضًا يجري حشد وحدات عسكرية على مشارف مدينة سرت، حيث يعتزم الجيش دخولها وسط توقعات بأن تشهد المدينة اشتباكات خلال الفترة القليلة المقبلة، وتبعد سرت عن طرابلس 450 كيلو مترًا شرقًا، وتسيطر عليها تشكيلات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق، ويعول الجيش الليبي على دخولها من أجل فتح محور الساحل باتجاه طرابلس مرورًا بمصراتة.

أفاعي داعش

وفي ظل تحركات الجيش الليبي القوية على أغلب المحاور، رصد تحرك لتنظيم داعش في مناطق الجنوب الغربي، وسط تأكيدات أن ميليشيات حكومة الوفاق بدأت تستخدم طائرات تركية بدون طيار في قصف قوات الجيش الليبي بعد إسقاط العديد من المقاتلات التابعة لميليشيات الوفاق.

وأكد المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، أن القوات تواصل استهداف الميليشيات في طرابلس، موضحًا أن العديد من تلك الميليشيات اختفت بعد قصف مواقعها، وأن داعش شن هجمات عدة شملت مركز تدريب في سبها، مشيرًا إلى أن كل هجمات داعش منيت بالفشل وانتهت بمطاردة العناصر الإرهابية وملاحقتها في الصحراء.

ولفت المسماري إلى أن داعش يحاول صرف انتباه الجيش عن الهدف الأساسي لعملية طرابلس، وأن الجيش طرد داعش بعيدًا عن السواحل، وهربت عناصره الصحراء لتنفيذ عمليات ضد المدنيين.

يأتي هذا في وقت لازالت مناطق الجنوب الغربي تخضع لعمليات تطهير من الجيوب الإرهابية ينفذها الجيش، وأوضح أن الإرهابيين في تلك المناطق يتحركون تحت ضغط العمليات الناجحة للجيش إلى داخل الأراضي التشادية.

تحرير ليبيا

وقال أستاذ القانون الدولي في جامعة طرابلس الدكتور محمد الزبيدي، إن تحرك الجيش الليبي لتحرير العاصمة هدفه تحريرها من قبضة الإرهابيين والميليشيات المسلحة، وتحرير مؤسسات ومقدرات الدولة من قبضة الكتائب المسلحة التي تبسط سيطرتها على تلك المؤسسات.

وأشار الزبيدي إلى أن الجيش الليبي حريص على تحرير كافة الأراضي من الإرهابيين، مؤكدًا أنه عقب تحرير طرابلس يمكن الحديث عن أي حل سياسي للأزمة بين الفرقاء، لافتًا إلى صعوبة تفعيل أي بنود اتفاق سياسي بسبب قادة الميليشيات المسلحة الذين يعرقلون التوصل لأي تسوية سياسية.

وقال الكاتب الصحفي الليبي عبدالباسط بن هامل، إن التشكيلات المسلحة تتمركز في طرابلس بالتحالف مع جماعات متطرفة، مؤكدًا وجود عشرات الإرهابيين الذين قاتلوا الجيش الليبي في مدن بنغازي ودرنة وإجدابيا.



اضف تعليق