ملف الأدوية وأسعارها في الأردن.. بين حسبة المصالح وجيوب الفقراء


١٤ مايو ٢٠١٩ - ١١:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق               

عمّان - فتحت الجهات المختصة في الأردن، ملف الأمن الدوائي، بعد تهافت الشكاوى حول ارتفاع أسعاره، فيما شرعت لجنة الاقتصاد النيابية بدراسة الإجراءات التي اتخذتها وزارة الصحة لمراجعة أسعار الأدوية وصولًا لوضع آلية ناظمة لهذه العملية.

واليوم الثلاثاء، شارك وزير الصحة سعد جابر وعدد من أصحاب شركات الأدوية وأصحاب اختصاص باجتماع اللجنة النيابية، وفي وقت أكد فيه الوزير أن نسبة الأدوية المزورة في الأردن "صفر" كانت المطالبات بدراسة فعالية الأدوية بين القطاعين الحكومي والخاص.

وتطرق الوزير خلال حديثه، إلى واقع الأدوية في الأردن، مشيرًا إلى أن عددًا من شركات الدواء العالمية تعامل الأردن معاملة دول الخليج بالنسبة لأسعار بيع الدواء واستيراده.

وخلال الاجتماع، كشف مدير المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات، عن أن بعض أصناف الأدوية في الأردن تصل نسبة المرابح عليها لـ"600%".

وقال أيضًا إن بعض الأدوية وصلت نسبة الأرباح فيها إلى 800% وأحيانًا 1200%، وحال تدخل المؤسسة دون استمرار ذلك وضبطه.

وتحدث عبيدات عن أن 130 مستحضرًا دوائيًا يخضع لنسبة جمركية تصل إلى ١٦٪، وأغلبها قطرات وإبر زيتية تستعمل كعلاج وليس كتجميل.

وقال النائب خيري أبو صعيليك الذي ترأس الاجتماع، إن اللجنة أوصت توصيات اللجنة مطالبات تعديل البند الجمركي للمكملات الغذائية والمستلزمات الصحية إن تكون صفر بالمئة.

هل "نبش" الزبن "عش الدبابير"؟

وغداة التعديل الوزاري الأخير، الذي أجراه رئيس الحكومة عمر الرزاز وطال حقيبة وزارة الصحة، قال مراقبون في الأردن إن الهدف الأول من التعديل كان " التخلص من وزير الصحة غازي الزبن"، بعدما حاول فتح عش الدبابير وحاول فضح تجار الأدوية ووضع حد لهم.

وشكل الزبن حينها "لجنة مكونة من ممثلين عن ثمانية مؤسسات خاصة ورسمية من بينها جمعية حماية المستهلك وأصحاب المستودعات والصناعات الدوائية لدراسة ملف ارتفاع أسعار الادوية، التي تعادل في سعر بعضها 8 أضعاف الأسعار في الدول المجاورة".

واتهم البعض رئيس الوزراء بالتجاوب مع ضغوطات أصحاب شركات الأدوية ودفعه باتجاه التعديل الوزاري، فيما الأمر لا يمكن إثباته على نحو رسمي.

ووفق أرقام رسمية، ينفق الأردن 3% من مجمل ناتج الدخل المحلي على الدواء بقيمة استهلاك اجمالية تصل الى 1.2 مليار دولار سنويا ويزداد هذا الانفاق بنسبة 17% مقارنة مع نمو في ناتج الدخل المحلي بنسبة 3.3%.

ضبط الأسعار بعيدًا عن الشعبوية

ووفق مدير المؤسسة العامة للغذاء والدواء هايل عبيدات، فقد تم تخفيض أسعار 3200 صنف دوائي خلال الأعوام الماضية، وترواحت نسبة الانخفاض في الأسعار بين 10 الى 88 بالمئة، مع استمرار توفرها في السوق.

وتريد المؤسسة، تخفيض أسعار الأدوية ضمن استراتيجية عمل المؤسسة بعيداً عن الشعبوية، رغم ما تواجه هذه الخطة من ضغوط من قبل أصحاب المصالح وشركات الأدوية.

 وأشار عبيدات إلى استمرارية عمل اللجنة التي شكلتها وزارة الصحة برئاسته لمراجعة أسعار الدواء، والتي تهدف للحفاظ على توفر الدواء الآمن ومراجعة الأسعار بدون الضرر بأي طرف.

وأكد أهمية ملف قطاع الدواء وحساسيته، مشدداً على أنه مستقر ومتوازن منذ خمسين سنة، ويعتبر قطاع الصناعات الدوائية من الركائز الأساسية لدعم عجلة الاقتصاد الوطني.

وبين أن الأردن يصدر 80 بالمئة من حجم الأدوية التي تنتج محلياً لأكثر من 62 دولة، وأن الأدوية تشكل 11 بالمئة من حجم الصادرات المحلية الإجمالية بقيمة 670 مليون دولار العام 2016، مبيناَ أن 6 بالمئة من مجمل الأدوية المسجلة تنتج تعاقدياَ 427 دواءً.



اضف تعليق