17 عملية إرهابية تستهدف 5 دول في أسبوع


١٤ مايو ٢٠١٩ - ٠٣:١٧ م بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

رصد مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة التابع لدار الإفتاء المصرية خلال الأسبوع الماضي في الفترة ما بين 4 إلى 10 مايو الجاري، وقوع 17 عملية إرهابية استهدفت 5 دول هي (أفغانستان، العراق، الهند، باكستان، ليبيا)، ونتج عن تلك الهجمات ما يقارب من 280 ما بين قتيل وجريح، وهو ما يؤكد توجه الجماعات الإرهابية إلى تكثيف عملياتهم النوعية في عدد محدود من الدول، مع استخدام الأسلحة الثقيلة لإسقاط أكبر عدد من الضحايا.

انحسرت العمليات الإرهابية في مناطق وعواصم الصراعات، مستفيدة من حالة الانفلات الأمني والاضطرابات والنزاعات الداخلية بعدد من الدول، واحتلت أفغانستان المركز الأول على مؤشر الدول الأكثر تعرضًا للعمليات الإرهابية خلال الأسبوع الماضي بواقع 8 هجمات، تليها العراق بواقع 4 هجمات، فيما حلت كل من باكستان وليبيا في المرتبة الثالثة بواقع هجومين لكل منهما، فيما شهدت الهند هجومًا واحدًا.

يبقى العامل المشترك بين الدول الخمس هو محاولة استغلال الجماعات الإرهابية لحالة النزاعات والأوضاع الداخلية، وبالرغم من المساعي الإقليمية والمحلية لتجفيف منابع التطرف والإرهاب، فإن الجماعات الإرهابية تسعى إلى إعادة تمركزها في عدد من الأقاليم منها جنوب شرق آسيا وشمال وغرب القارة الأفريقية مع تراجع تركيز تلك الجماعات على منطقة الشرق الأوسط.

وتنامى نشاط أربعة جماعات إرهابية خلال الأسبوع على قائمة الجماعات الأكثر تنفيذًا للعمليات الإرهابية وهي (طالبان، داعش، طالبان باكستان، جيش تحرير بلوشستان) بالإضافة إلى وجود عمليات لم تعلن أي جماعة مسئوليتها عن تنفيذها. وكشف المؤشر الأسبوعي أن طالبان بالرغم من تضاعف الجهود الدولية في إجراء مفاوضات السلام، لكنها منذ إعلانها بدء عمليات الربيع "عمليات الفتح" تقوم بتنفيذ العديد من العمليات الإرهابية، فقد نفذت الحركة خلال الأسبوع المنصرم فقط 6 هجمات ضد قوات الأمن الأفغانية.

ونفذ تنظيم داعش الإرهابي الأسبوع الماضي 5 هجمات في العراق وليبيا فقط، وتعتبر هجمات التنظيم في منطقة سبها الليبية مؤشرًا قويًا على مساعي التنظيم لإعادة تنظيم صفوفه شمال أفريقيا، ويتزامن ذلك مع الصراعات المسلحة الدائرة داخل لبيبا، ونفذ طالبان باكستان هجومًا على ضريح صوفي في لاهور، فيما نفذ جيش تحرير بلوشستان هجومًا آخر بباكستان.

وحذر المرصد من خطورة تنامي نشاط الجماعات الإرهابية وتوزيعه على مناطق جغرافية متعددة، بهدف تشتيت الجهود الدولية والإقليمية الساعية لتقويض نفوذ ومصادر تمويل تلك الجماعات، ودعا إلى ضرورة إيجاد حلول جذرية لاقتلاع حواضن الإرهاب في كثير من الدول، مؤكدًا أن الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن العمليات الإرهابية مرهقة ومكلفة، وهو ما يؤثر على أي مسعى لمبادرات التنمية والإصلاح في الدول.



اضف تعليق