المقاومة الإيرانية: لهذه الأسباب الشعب عقد العزم على إسقاط النظام‎


١٥ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر المنيري 

باريس - رصدت المقاومة الإيرانية الحالة المتأزمة غير المسبوقة  للنظام الملالي، حيث الأزمات الداخلية مثل السيل والوضع الشعبي المزري والمؤسف الذي كانت قوات الحرس مسؤولة عنه،  حتى الأزمات الاجتماعية والضغوطات التي كان يطبقها خلال العقود الأربعة الماضية على طبقات الشعب المختلفة، تستمر مع توجيه المقاومة المنظمة وبمشاركة معاقل الانتفاضة التابعة للمقاومة حتى الأزمات والعقوبات الدولية التي يزداد ضغوطها بشكل أكبر على نظام الملالي بشكل يومي.

وقد أوضح  الدكتور عبد الله توران عضو في لجنة الشؤون الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأنه من نهاية إعفاءات بيع النفط حتى إدراج قوات الحرس على قوائم الإرهاب الخاصة بوزارة الخارجية الأمريكية وموضوع فاقت  وبقية الأزمات المزمنة الأخرى. 

وقال توران بأن النظام يحاول هذه الأيام البقاء على قيد الحياة من خلال ألاعيبه وتهديداته المختلفة وأحدها إغلاق مضيق هرمز ولكن الحقيقة هي أننا نواجه قوات الحرس التي وضعت على قوائم الإرهاب في الآونة الأخيرة من جهة ومن جهة أخرى نرى أن مضيق هرمز هو معبر مائي دولي وليس الأمر صراعا بين النظام وأمريكا لأن مثل هذا الإجراء من قبل قوات الحرس هو انتهاك للقانون الدولي في الوقت الذي وضعت فيه قوات الحرس على قوائم الإرهاب.

وتحدث عضو المجلس الوطني حول مقدرة النظام على بيع قسم من النفط قائلا: تهريب النفط ليس أمرا سهلا. والمهم هو أن الكلام الذي يتحدث به النظام لا يمكن أن يصدقه أحد وهو أن يقول النظام بأن هناك ست طرق للتحايل على العقوبات وأن لديه دكتوراه في التحايل على العقوبات.

واذا تخطينا كل هذه السخافات فإننا نجد أن كل النفط الذي يهربه النظام للعراق ويبيعه لا يكفي ثمنه لتأمين متطلبات النظام. الموضوع ليس بالنسبة للنظام أن يقوم بتوفير الخبز للناس أو يعمر خرابة هدمت أو يصرف تلك الأموال على إعادة الإعمار أو ينفقها لشراء الدواء العلاج للناس.

الموضوع هو أن النظام لديه ٨٠ ألف شخص في سوريا يقوم بإعطاء كل واحد منهم مبلغ ٥٠٠ حتى ٨٠٠ دولار كراتب شهري ولهذا السبب تجد الشعب الإيراني يردد في الشوارع شعار اتركوا سوريا في حالها وفكروا في حالنا.

النظام يريد إيصال المال لمرتزقته ومع المقدار القليل من النفط الذي يقوم النظام بتهريبه هنا وهناك لا يمكن أن تغطى احتياجات النظام.

وأوضح عبد الله توران أن النظام يسعى لترويج شبهة وكذبة مفضوحة وهي أن الحرب وموضوع العقوبات والسياسات الأمريكية على أنها قضية اقتصادية. يريد أن يقول بأنها حرب اقتصادية ولأن العقوبات النفطية فرضت الآن فإن الوضع الاقتصادي تدمر وانهار والآن يريد حل المسئلة من خلال التهرب من العقوبات. القضية ليست كذلك لأنها لم تبدأ من الموضوع الاقتصادي أساسا.

روحاني قال بأن كل شيء كان جيدًا بعد الاتفاق النووي حتى جاء الرئيس  ترامب وحدثت المظاهرات والانتفاضات في ايران في تاريخ ٢٨ ديسمبر ٢٠١٧ وعندما رأى الأمريكيون ذلك غيروا سياستهم. الاستراتيجية الأمريكية تستند على أسس واقعية. 

من الطبيعي ألا تبقى الأمور على حالها مع مثل هذا النظام المهتز والمهترئ الذي يواجه مثل هذه الأزمات والشعب لا يريده.

من الوهلة الأولى لم تكن المشكلة اقتصادية والنظام ادعى بأن لديه مشكلة اقتصادية ويقول بأنه سيتهرب من العقوبات لبيع النفط. ولوكان هذا الفرض صحيحا يتبادر هذا السؤال لذهننا وهو أنه عندما قدمت الحكومة الأمريكية السابقة المال لهذا النظام هل حلت هذه الأموال أي مشكلة من مشاكل الشعب الإيراني أم إن النظام قدمها لمرتزقته في سوريا والعراق واليمن ولبنان. 

مأزق النظام ليس مأزقًا اقتصاديًا، قبل ذلك كان مأزقا سياسيا، وقبله كان مأزقًا اجتماعيًا علق فيه النظام بشدة. 

وكل يوم نرى الاحتجاجات والمظاهرات تشتعل في المدن الإيرانية على يد كل الشرائح بما في ذلك العمال والمعلمون والمزارعون وغيرهم.

ومسؤولو النظام أنفسهم قالوا بأن معاقل الانتفاضة تتوسع بشكل يومي والنظام يريد أن يخفي هذا الأمر ويغطيه.

مأزق النظام مأزق سياسي، الشعب لا يريد هذا النظام والشعب والمقاومة الإيرانية عقدوا العزم على عدم التوقف حتى إسقاط النظام.

مريم رجوي قوات الحرس لا تحمل اسم إيران 

وفي سياق آخر قالت زعيمة المقاومة الإيرانية مريم رجوي حقًا إن قوات الحرس التي لا تحمل أساسًا اسم إيران في تسميتها الرسمية هي القوة الأساسية لحفظ نظام ولاية الفقيه وتصدير الإرهاب ومسؤولة عن مشروع الحصول على السلاح النووي ومشاريع النظام الصاروخية. قوات الحرس تتحكم بالقسم الأكبر من الاقتصاد الإيراني.

كما أوضح بهزاد صفاري عضو المجلس الوطني للمقاومة، أن محمد علي جعفري كان أقرب شخص لخامنئي منذ عام ٢٠٠٣ حيث تم تعيينه في منصب رئيس القسم الاستراتيجي في قوات الحرس.

وقد قام خامنئي مع جعفري بتصميم وتنفيذ خط واستراتيجية قوات الحرس ونظامهم.

وقال صفاري أحمدي نجاد وصل لرئاسة الجمهورية من خلال القيام بتصميم المركز الاستراتيجي لقوات الحرس في عام ٢٠٠٥ وخامنئي قام بتعيين جعفري قائدا عاما على قوات الحرس في عام ٢٠٠٧. وكان لجعفري دور هام في قضايا انتخابات عام ٢٠٠٩ وبعد دورتين رئاسيتين له لمدة ٥ سنوات لكل دورة كان يجب تغييره في شهر سبتمبر ٢٠١٧ لكنه تم إبقاؤه في منصبه لمدة ثلاثة أعوام أخرى. لكن خامنئي قام بعزله فيما بقي 16 شهرا من السنوات الثلاث.

وأكمل خلافا لبقية قادة قوات الحرس رفيعي المستوي والجيش الذين أصبحوا مستشارين عسكريين لخامنئي بعد عزلهم فإن جعفري لم يصبح مستشارا عسكريا لخامنئي بل عيّنه خامنئي مسؤولا عن المقر الثقافي الاجتماعي المسمى بقية الله في حادثة في الأولى من نوعها ولهذا السبب قيل بأن خامنئي أهان وحقر جعفري من خلال تسليمه هذا المنصب.

وذكر عضو المقاومة الإيرانية أن وزير المخابرات ادعى في ١٩ أبريل اعتقال عشرات الجواسيس وقيل بأن عددا كبيرا منهم كانوا في قوات الحرس.

كما أوضح أن خامنئي أجبر على عزل جعفري لأنه لو كان جعفري مقبولا بالنسبة لخامنئي في ظل ظروف وضع قوات الحرس على قوائم الإرهاب لكان خامنئي أخّر قليلا عملية عزله ولذلك يمكن الاستنتاج بلا شك بأن خامنئي كان ساخطا بشدة على الحرسي جعفري الذي قد تساقط من كانوا تحت سلطته بأشكال مختلفة بما في ذلك التجسس لصالح الأجانب وخاصة أولئك القادة رفيعي المستوى التابعين له والآن هو الآخر يتساقط بعد خيبة آماله.

وبعد انتخاب روحاني مجددا في عام ٢٠١٧ كان الصراع يشتد كل يوم بين قوات الحرس وروحاني ولكن في النهاية رضخ خامنئي لوجود روحاني خشية من مواجهة انتفاضة في حال عزله ولذلك أراد تعاون قوات الحرس مع روحاني ولكن جعفري فضل المواجهة مع روحاني حتى اضطر خامنئي لعزله.

قوات الحرس لم تكن يوما جهازا منسجما ومن اليوم الأول تأسست من مجموعة عصابات متصارعة من الممكن أن تشتبك فيما بينها في أي لحظة.

والعصابات التي كان لها صراعات مصالح حقيقية هي من العصابات المرتبطة بالعصابة المتحالفة حتى عصابات الخط الأول الأمامي وغيرها.

في ظل الظروف الحالية فإن أي حدث سياسي دولي وداخلي مرتبط بإيران يجب تحليله بمحاذاة احتمالين اثنين يرجعان إلى اضطرار نظام الملالي.

- المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها وبدء مواجهة عسكرية.

- الاستسلام المحترم ورضوخ النظام لشروط مايك بومبيو الـ12 والتحول  نحو نظام عادي متعارف.

كما أن تعيين حسين سلامي يمكن تحليله في هذا الإطار، فخامنئي مع تحليله بأن أمريكا لن تريد الحرب يريد إعمال سياسية النصر بالرعب من خلال استقدام عنصر صاخب يستخدم اسلوب إطلاق العنتريات والصراخ دائما كسلامي.

حسين سلامي مجبور الآن على استبدال عدد من القيادات الأعلى منه رتبة من الناحية العسكرية والذين لا ينصاعون له ولأوامره.
وإذا قام بهذا العمل سيزداد السخط عليه وستتزعزع أسس حكمه.

وإذا لم يقم بتنحيتهم سيبقى جهازه مختلا وأعرج.

إن وضع قوات الحرس على قوائم الإرهاب سيؤدي لتشديد الأزمة داخل قوات الحرس وزيادة عدم الثقة بالمستقبل في أوساط أعضائها وتوسع الشك والتردد والاعتقال داخل قوات الحرس بتهمة التجسس الأمر الذي سيؤدي حتما لتهيئة الأرضية لإسقاط نظام الملالي.


الكلمات الدلالية مريم رجوي المقاومة الإيرانية

اضف تعليق