أمريكا تسحب موظفيها من العراق بسبب إيران.. هل دقت طبول الحرب؟


١٦ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٣٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

وسط تصاعد التوترات مع إيران، أعلنت الولايات المتحدة، سحب الموظفين غير الأساسيين في بعثتها الدبلوماسية لدى العراق، بسبب التهديدات الأمنية التي تلقتها مؤخرا حول استهداف المصالح الأمريكية من قِبل عناصر موالية لإيران.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مؤخرا بعد تقارير تحدثت عن وجود خطط لدى طهران لمهاجمة قوات أمريكية في العراق وسوريا.

تهديدات متزايدة

الخارجية الأمريكية أكدت -في بيان لها- تعليق خدمات التأشيرات في سفارتها ببغداد وقنصليتها في أربيل وإجلاء الموظفين الحكوميين الذين لا يرتبط عملهم بالعمليات الطارئة، بسبب التهديدات المتزايدة.

وطلبت واشنطن من موظفيها مغادرة العراق على وجه السرعة عبر طائرات تجارية، والابتعاد عن المنشآت الأمريكية في العراق، ومتابعة أخبار الوضع الأمني في العراق بصورة مستمرة.

وكانت الاستخبارات الأمريكية قد أعلنت حصولها على معلومات مؤكدة بشأن استهداف المصالح الأمريكية في العراق بعد تشديد العقوبات الأمريكية على إيران وحرمانها من تصدير النفط.

وبعيد قرار واشنطن بشأن موظفيها، أعلن الجيشان الألماني والهولندي تعليق عمليات التدريب العسكري للجيش العراقي حتى إشعار آخر.

وقالت برلين: إن الجيش الألماني أوقف تدريبه متحدثا عن "زيادة اليقظة" في العراق، فيما أعلنت وزارة الدفاع الهولندية أنها أوقفت أيضا عمليات التدريب بسبب وجود "تهديدات".

وضع خطيـــــر

يقول السيناتور كريس كونز -عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي- "أعتقد أننا الآن في وضع خطير للغاية وأي تقدير خاطئ من أي طرف ربما يدخلنا في صراع".

ومنذ أسبوع وحدة التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن في تصاعد، فيما عدّل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو خطط جولته للتوجّه إلى بروكسل، وبحث الملف الإيراني مع المسؤولين الأوروبيين.

وهددت إيران برد كبير على الجيش الأمريكي إذا بادر بالهجوم، حيث قال مسؤول في الحرس الثوري الإيراني: إن حاملة الطائرات الأمريكية باتت هدفا ولم تعد بمثابة تهديد.

وأرسل البنتاجون حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" إلى منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى قاذفات طويلة المدى، من طراز "بي 52"، ومقاتلات قادرة على حمل رؤوس نووية لتكون جزءًا من القوات الإضافية بهدف التصدي للتهديدات الإيرانية.

وقدّم القائم بأعمال وزير الدفاع الأمريكي باتريك شاناهان قبل أيام خطة عسكرية مطورة إلى إدارة ترامب تشمل تصورات بإرسال ما يصل إلى 120 ألف جندي إلى الشرق الأوسط إذا هاجمت إيران قوات أمريكية أو سرّعت العمل على إنتاج أسلحة نووية، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

رؤيــة تحليليــة

يقول الكاتب أحمد سيد أحمد، في الأهرام المصرية، إن التصعيد الأمريكي من خلال سياسة العصا الغليظة يستهدف إجبار النظام الإيراني على الدخول في حوار مع الولايات المتحدة، ولكن إدارة ترامب تريد هذا الحوار على طريقتها ووفق شروطها الاثني عشر التي أعلنها مايك بومبيو من قبل.

ويوضح أن الشروط الأمريكية تشمل الملفات الثلاثة، وهي وقف برنامج إيران النووي وبرنامجها الصاروخي الباليستي ودعمها الإرهاب، وليس الحوار على طريقة أوباما الذي ركز على إبرام اتفاق نووي هش والتغاضي عن الملفات الأخرى مثل الباليستي ودعم إيران للإرهاب.

ويقول خبراء وسياسيون: إنه ليس سهلًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن يتخذ قرارًا بدخول حرب، وإرسال قواته وجنوده إلى المنطقة، فهناك بعض القوانين التي تجبره على اتخاذ موافقة من الكونجرس.

وينص قانون صلاحيات الحرب، بحسب موقع الكونجرس الأمريكي، على أنه لا يمكن للرئيس الأمريكي إرسال قوات أمريكية إلى خارج البلاد إلا من خلال إعلان الحرب من قبل الكونجرس، أو "تفويض قانوني" أو في "حالة طوارئ وطنية"، حال الهجوم على الولايات المتحدة أو أراضيها أو ممتلكاتها أو قواتها المسلحة.



اضف تعليق