برنامج الهجرة الجديد.. " ترامب" يواصل السباحة ضد التيار


١٦ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا من مخاطر المهاجرين غير الشرعيين، ولم يشر إلى أي خطط لتخفيف حدة خطابه، حتى وهو يستعد للكشف عن برنامجه الجديد للهجرة، اليوم الخميس، والذي سيتضمن إجراءات أمنية جديدة على الحدود، وتغييرات جديدة بشأن تعليم المهاجرين.

وشارك صهره ومستشار البيت الأبيض، جاريد كوشنر، في تطوير البرنامج، إلى جانب مستشار سياسات الرئيس دونالد ترامب ستيفن ميلر.

ووفق صحيفة "واشنطن بوست"، قال ترامب في الكونجرس الأمريكي إن البرنامج الجديد يعطي الأولوية للعمال المهرة، وسيوفر فرص وعروض عمل للمهاجرين الذين يحملون مؤهلات معينة، بشرط اجتياز اختبار الهجرة، وفقط إذا كان مستواهم في اللغة الإنجليزية جيدًا بدرجة كافية".

ويتضمن برنامج الهجرة الجديد ستة أهداف رئيسية، من بينها أمن الحدود بالكامل، وحماية الأجور الأمريكية، والحفاظ على الأفضل، ولم شم الأسر، وإدخال العمال في الصناعات الرئيسية، والحفاظ على القيم الإنسانية، بحسب "واشنطن بوست".

ومن المتوقع أن تكون القضية الثانية في البرنامج هي "البطاقة الخضراء"، التي تسمح للمهاجرين بأن يصبحوا مقيمين دائمين في البلاد، ومن المتوقع أن يلغي الرئيس الأمريكي نظام القرعة الذي يسمح للفوز بـ "البطاقة الخضراء".

وبحسب الصحيفة ستستمر السلطات الأمريكية في إصدار التأشيرات المعنية، حيث لن يتجاوز عدد الذين يحصلون على البطاقة الخضراء 1.1 مليون في السنة، كما كان الحال حتى الآن، ومع ذلك، لن يُسمح إلا لثلث المهاجرين بالهجرة بسبب الروابط العائلية، في حين أن معظم المهاجرين سيكونون على درجة عالية من المهارة المطلوبة.

ويواجه الاقتراح، الذي تمت معاينته من قِبل كوشنر ومساعدين آخرين من ترامب، شكوك من المشرعين في كلا الحزبين السياسيين، ويبدو أنه لا يوجد طريق واضح نحو دعم الخطة من خلال الكونجرس.

شدد مساعدو البيت الأبيض على أن ترامب يعمل بحماسة في محاولة لإثبات أنه يؤيد الهجرة القانونية، حتى في الوقت الذي شن فيه هجمات ضدها.

تقدم النسخة التجريبية اختبارًا آخر لاستعداد ترامب للسعي وراء خطة قد تواجه معارضة، وأيضا اختبارا لقدرته على تشكيل دعم من الحزبين في وقت قام فيه بتأجيج الديمقراطيين بسبب إجراءات الهجرة السابقة، بما في ذلك الإعلان عن حالة الطوارئ.

فمنذ ثلاثة عقود لم يقر الكونجرس مشروع قانون رئيسي للهجرة، وفشلت جهود الإصلاح الشامل في عهد الرئيسين جورج بوش وباراك أوباما، وكلاهما شدد على الحاجة إلى الموازنة بين الجهود المبذولة لتعزيز إنفاذ القانون والحاجة إلى توسيع المسارات القانونية في الولايات المتحدة الأمريكية.

قلصت إدارة ترامب عدد اللاجئين في البلاد وحاولت مرارًا وتكرارًا تجريد حقوق اللجوء لعدد قياسي من عائلات أمريكا الوسطى التي عبرت الحدود مع المكسيك.

على الرغم من أن ترامب قد أعرب عن دعمه لطريق المواطنة بالنسبة للعديد من المهاجرين غير الشرعيين في البلاد والذين يقدر عددهم بـ 11 مليون، فقد سعى إلى توحيد جهود التصديق مع أحكام إنفاذ صارمة ، بما في ذلك الجدار الحدودي ، ونشر المزيد من ضباط حرس الحدود والتغييرات في قوانين الولايات المتحدة بهدف الإسراع من عمليات الترحيل للمهاجرين.

سوف يسعى اقتراح البيت الأبيض أيضًا إلى معالجة الأزمة الحدودية المتصاعدة، وقال مساعدون إن الخطة ستدعو إلى تحديث موانئ الدخول القانونية للمساعدة في منع تدفق المخدرات غير المشروعة والاتجار بالبشر، بينما يقترحون أيضًا تغييرات لجعل قوانين اللجوء الأمريكية أكثر صرامة - الأمر الذي يعارضه الديمقراطيون.

لكن مسؤولي البيت الأبيض قالوا إن الخطة لا تتناول مصير ما يصل إلى مليوني مهاجر شاب، والمعروفين باسم "الحالمين"، الذين عاشوا في البلاد بطريقة غير شرعية منذ جلبهم كأطفال.

متحف لتمثال الحرية

وفي الوقت الذي تشهد فيه الولايات المتحدة استقطابا شديدا حول ملفّ الهجرة، يُدشَّن في نيويورك اليوم الخميس، متحف جديد مخصص لـ"تمثال الحرية" والمحور الرئيس للمتحف هو الشعلة الأصلية للتمثال الذي يرمز للديموقراطية والحرية وعدم الإقصاء.

وقال إدوين شلوسبرغ رئيس شركة "إيزا ديزاين" التي صممت المتحف "إنه توقيت جيدة لافتتاح هذا المعرض والتحدث عن الهجرة والحرية والاحترام بين البلدان".

وحتى أن تمثال الحرية نفسه أصبح في صلب النقاشات السياسية حول الهجرة، فعند التعطيل الجزئي للمؤسسات الفدرالية بين ديسمبر ويناير بعد رفض المشرعين الديمقراطيين توفير التمويل للجدار الحدودي الذي ينادي به ترامب بين الولايات المتحدة والمكسيك، دفعت ولاية نيويورك لموظفين فدراليين لإبقاء التمثال مفتوحا.


اضف تعليق