العملاق الصيني في مأزق.. صراع بين "هواوي وجوجل" بسبب ترامب


٢١ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة – شهدت الأيام الماضية، أزمة كبرى بين شركة هواوي الصينية وجوجل الأمريكية على خلفية قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نهاية الأسبوع الماضي، بحظر استخدام الشركات الأمريكية لمعدات الاتصالات التي تصنعها شركات يُعتقد أنها تمثل تهديدًا للأمن القومي.

"بداية الأزمة"

واندلعت الأزمة التكنولوجية على خلفية الصراع الاقتصادي الدائر بين واشنطن وبكين خلال الفترة الماضية، إذ وقع الرئيس الأمريكي، الأربعاء الماضي؛ قرارا بحظر استخدام الشركات الأمريكية لمعدات الاتصالات التي تصنعها شركات يُعتقد أنها تمثل تهديدًا للأمن القومي، دون تحديد أي دولة أو شركة.

وأضافت وزارة التجارة الأمريكية، الخميس الماضي؛ شركة هواوي إلى قائمة بأسماء شركات يحظر عليها القيام بصفقات مع الشركات الأمريكية دون ترخيص، موضحة أنها أضافت هواوي و68 شركة تابعة لها في أكثر من 20 دولة إلى ما يطلق عليه "قائمة الكيانات".

الخطوة الأمريكية تمنع عملاق الاتصالات الصيني من شراء أجزاء أو مكونات من شركات أمريكا بدون الحصول على موافقة من الحكومة الأمريكية.

"هواوي ترد"

وبعد القرار بساعات، أعلنت "هواوي"، أن الولايات المتحدة "انتهكت" حقوقها بفرضها "قيودًا غير معقولة"، يمكن أن تشكّل خطراً أمنياً، في إجراء بدا واضحاً أنّه يستهدف مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة.

وقالت المجموعة الصينية، في بيان، إن "منع هواوي من العمل في الولايات المتحدة لن يجعل الولايات المتحدة أكثر أمناً أو أقوى، وأن هذا لن يؤدّي إلاّ إلى اقتصار الخيارات على بدائل أدنى مستوى وأكثر تكلفة"، مشيرة إلى أن القيود غير المعقولة ستنتهك حقوق هواوي وستثير مسائل قانونية خطيرة أخرى.

وأوضحت وزارة التجارة الأمريكية، الجمعة، إنها قد ترجئ إصدار بعض القيود التجارية الموضوعة على شركة هواوي، وأنه من المحتمل إصدار ترخيص مؤقت للشركة الصينية، وأنه من المقرر أن يستمر 90 يوما، لافتة إلى أن أمر الحظر يبدأ سريانه على الفور ويشمل شركات تابعة لـ"هواوي" في كندا واليابان والبرازيل والمملكة المتحدة وسنغافورة بين دول أخرى.

"العملاق الصيني في مأزق"

ووجدت "هواوي" نفسها في مأزق كبير، مع إعلان شركة جوجل الأمريكية، خلال الساعات القليلة الماضية، قرار بوقف تزويد هواوي بالتحديثات الأمنية وتحديثات العتاد الخاصة باستثناء المسموح للشركة استخدامها من خلال اتفاقية المصادر المفتوحة.

وأعلنت عملاق الإنترنت الأمريكية، الأحد؛ عن تعليق بعض أعمالها التجارية مع هواوي، في خطوة من شأنها عرقلة أنشطة الشركة الصينية في الأسواق الخارجية. 

وفي أعقاب قرار جوجل أفادت تقارير إعلامية بأن شركات مثل "إنتل وكوالكوم وبرودكوم" ستحذو نفس حذوها فيما يتعلق بالتعامل مع هواوي لحين إشعار آخر.

ووفقا لموقع "مترو" البريطاني، ولن يكون بمقدور هواوي الحصول على تحديثات الأمان والتصحيحات الخاصة بنظام التشغيل، إذ سيتمكن مستخدمو هواتف الشركة الصينية من تحديث هواتفهم وتطبيقاتهم، لكنهم لن يكون بوسعهم التحديث إلى أحدث إصدار من نظام التشغيل أندرويد إذا أصبح متاحًا.

وذكرت صحيفة "تشاينا تايمز" الصينية، أن الخطوة قد تؤدي إلى تعطيل عمل شركة هواوي خارج الصين؛ موضحة أن الشركة قد فقدت أهليتها للحصول على تحديثات نظام التشغيل "أندرويد"، مما يعني أنه لم يعد بإمكان هواوي استخدام جميع أجهزة وبرامج الشركة باستثناء تلك ذات الترخيص مفتوحة المصدر، المعروفة باسم  (AOSP).

ويعد الأمر الأكثر خطورة أن هواتف هواوي المستقبلية لن تتمكن من استخدام خدمات "جوجل"، مثل "جوجل ستور" و"جي ميل" و"اليوتيوب" ومتصفح كروم، وغيرهم.

"هواوي ترد"

وفور قرار جوجل، قالت شركة هواوي، اليوم؛ إنها ستواصل توفير تحديثات الأمان وخدمات ما بعد البيع لجميع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية الحالية من هواوي وهونر بما في ذلك المنتجات التي تم بيعها أو لا تزال في المخازن على مستوى العالم، وأنها ستواصل العمل على بناء بيئة برمجيات آمنة ومستدامة.

وأشارت الشركة في بيانها، قبل قليل؛ إلى أنها ساهمت بشكل أساسي في تطوير ونمو نظام أندرويد في جميع أنحاء العالم كونها أحد الشركاء العالميين الرئيسيين لأندرويد، مضيفة انها عملت عن كثب مع منصة المصدر المفتوح التابعة لأندرويد لتطوير بيئة برمجيات استفاد منه المستخدمون والقطاع.

وجددت شركة هواوي الصينية العملاقة، على لسان الرئيس التنفيذي لمجموعة هواوي ريتشارد يو تأكيدها على أنها طورت نظامها التشغيلي للهواتف الذكية وأجهزة الحاسب، لاستخدامه على أجهزتها بديلا عن أندرويد وويندوز بعد عدة سنوات من العمل عليه، موضحة: "لقد طورنا أنظمتنا التشغيلية، وإذا اتضح أنه لم يعد بالإمكان استخدام الأنظمة الأمريكية، سنكون مستعدين ولدينا خطة احتياطية".

وذكر لمجلة دي فيلت الألمانية أن شركته تفضل العمل مع جوجل ومايكروسوفت، لكنها على استعداد للاتجاه نحو بديلها.



الكلمات الدلالية جوجل شركة هواوي

اضف تعليق