بعد الاستفزازات الإيرانية.. العالم العربي يترقب نتائج قمة مكة


٢١ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تمر المنطقة الخليجية بظروف دقيقة واستثنائية فرضت نفسها مع تنامي الخطر الإيراني المباشر وغير المباشر على استقرار هذه المنطقة؛ ولذلك دعت الرياض لموقف عربي وخليجي موحد لمواجهة هذه المخاطر.

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، دعا إلى عقد قمتين، خليجية وعربية، طارئتين نهاية شهر مايو الجاري في مكة المكرمة، القمة الأولى لجامعة الدول العربية والثانية لمجلس التعاون الخليجي.

القاسم المشترك بين القمتين بحث هجمات المليشيات الحوثية المدعومة من إيران على محطتي ضخ نفط في السعودية؛ إضافة إلى بحث تداعيات الهجوم على سفن تجارية قرب المياه الإقليمية لدولة الإمارات، ولما لذلك من تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليمي والدولي وعلى إمدادات واستقرار أسواق النفط العالمية.

تعزيز الأمن والاستقرار

وتعد قمة مكة رقم 14 في تاريخ القمم العربية الطارئة، وثاني قمة طارئة تستضيفها المملكة، وأول قمة عربية طارئة تعقد منذ 19 عاما، بعد قمة القاهرة 2000.

وتأتي القمة حرصا من خادم الحرمين الشريفين على التشاور والتنسيق مع الدول الشقيقة في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويترقب العالم العربي نتائج قمة مكة على أمل أن تسهم هذه القمة في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة ووضع حد للاستفزازات والجرائم الإيرانية وتدخلات طهران في شؤون دول المنطقة.

سياسات وجرائم إيران

ومنذ انطلاق أول قمة عربية طارئة في مدينة أنشاص المصرية عام 1946، ارتبطت القمم العربية الطارئة بأحداث وقضايا مختلفة، كان لسلوكيات وسياسات وجرائم إيران نصيب وافر منها عبر أكثر من قمة، منذ الثورة الخمينية عام 1979.

وشهدت مسيرة القمم العربية منذ تأسيسها في مارس من عام 1945 انعقاد 43 قمة منها 30 عادية و13 طارئة (إضافة إلى قمة مكة المقبلة) إلى جانب 5 قمم عربية اقتصادية تنموية وقمة عربية أوروبية استضافتها مصر في شرم الشيخ فبراير الماضي.

قمة إســــلامية في مكة

ومن المنتظر أيضا أن تعقد في مكة القمة الإسلامية العادية، في العشر الأواخر من شهر رمضان، بمشاركة ملوك ورؤساء مختلف الدول الإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، البالغ عددها 57 دولة.

من جهتها قالت منظمة مؤتمر التعاون الإسلامي في بيان، إن السعودية ستستضيف الدورة الـ14 للقمة الإسلامية العادية للمنظمة، في مدينة مكة المكرمة يوم 31 مايو الجاري، مشيرة إلى أن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، سيترأس القمة.

وأضافت المنظمة في بيانها أن "القمة الإسلامية ستنعقد في دورتها العادية تحت شعار: (قمة مكة: يدا بيد نحو المستقبل)، ويحضرها قادة الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي من أجل بلورة موقف موحد تجاه القضايا والأحداث الجارية في العالم الإسلامي".

ويسبق عقد القمة اجتماع كبار الموظفين الذي من المرتقب أن يرفع نتائج مداولاته إلى اجتماع وزراء الخارجية للدول الأعضاء في المنظمة، الذي سيلتئم في مدينة جدة في 29 مايو ، حيث سيرفع الوزراء مشروع البيان الختامي إلى القمة الإسلامية لاعتماده، وفق المنظمة.

إيران في القمم الطارئة

قمة فاس الطارئة (سبتمبر 1982)، شاركت فيها 19 دولة وغابت ليبيا ومصر، وأقر خلالها مشروع الملك فهد للسلام في الشرق الأوسط وأصبح مشروعا للسلام العربي، وأدان المؤتمر العدوان الإسرائيلي على شعب لبنان، كما أعلنت القمة أن أي اعتداء على أي قُطر عربي اعتداءٌ على البلاد العربية جميعا، على خلفية الحرب العراقية الإيرانية.

قمة الدار البيضاء الطارئة (أغسطس 1985)، وأكدت القمة الالتزام الكامل بميثاق التضامن العربي وقررت تأليف لجنتين لتنقية الأجواء العربية.

وأعلن المؤتمر تصميمه على وضع حد سريع للحرب العراقية الإيرانية من خلال حل سلمي عادل للنزاع بين البلدين، واستنكرت القمة الإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه ومصادره وفي مقدمته الإرهاب الإسرائيلي داخل الأراضي العربية المحتلة وخارجها.

قمة عمان الأردنية الطارئة (نوفمبر 1987)، عقدت بمشاركة 20 دولة عربية إضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وأُعلن فيها التضامن مع الكويت والسعودية والعراق إزاء التهديدات والاستفزازات الإيرانية.

وقررت القمة إدانة احتلال إيران لأراضي العراق والتضامن الكامل مع العراق للدفاع عن أرضه وسيادته، كما أدانت الاعتداءات الإيرانية على دولة الكويت، ودعت إلى ضمان حرية الملاحة الدولية في الخليج العربي وفقا لقواعد القانون الدولي.


الكلمات الدلالية قمة مكة

اضف تعليق