"رسوب جديد".. "التعليم المصرية" تفشل في إجراء الامتحانات إلكترونيًا


٢٢ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

كتب - إبراهيم جابر:

القاهرة - فشلت وزارة التعليم المصرية، في تجربتها الثانية لتأدية امتحانات الصف الأول الثانوي إلكترونيًا، حيث تعذر على الطلاب خلال امتحان اللغة العربية الدخول إلى نظام الامتحانات الجديدة، ما دفع الإدارات التعليمة في القاهرة الكبرى والمحافظات إلى العودة إلى النظام الورقي من جديد.

وكانت وزارة التعليم المصرية، أعلنت عن إجراء الامتحانات إلكترونيًا في الفصل الدراسي الأول، إلا أن التجربة لم تكلل بالنجاح، إذ أعلن وزير التعليم المصري طارق شوقي حينها أن منصة الامتحانات تعرضت لهجوم إلكتروني من قبل 4.7 مليون شخص يحاولون اختراق "نظام التابليت" من 9 صباحًا لـ1 ظهرًا.

"تجهيزات مسبقة"

وقبيل بدء امتحانات طلاب الفصل الدراسي الثاني، أكدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، إعداد قرابة ١٧٠٠ مدرسة حكومية بالبنية التحتية التقنية اللازمة، كي تقدم امتحانًا إلكترونيًا آمنًا على التابلت، دون الاعتماد على الشريحة أو الإنترنت.

وأوضحت الوزارة أنه تم تجهيز قرابة ٥٠٠ مدرسة، ولكنها لا تزال تعاني من مشكلات فنية، وبالتالي تقرر أن تكون امتحاناتها ورقية هذا العام، إلى حين اكتمال تجهيزها، لافتة إلى أن طلاب المنازل والخدمات والسجون والمستشفيات سوف يؤدون الامتحانات ورقيًا.

"فشل جديد"

في التاسعة صباح الأحد الماضي انطلقت امتحانات الفصل الأول الثانوي، إذ استقر قرابة 650 ألف طالب وطالبة في الصف الأول في مقاعدهم داخل لجان الامتحانات استعدادا لاختبار مادة اللغة العربية، وفق النظام الجديد الذي أعلنت عنه وزارة التعليم المصرية مسبقا، وبدأ الطلاب في تسجيل الأكواد التي استلموها قبيل الامتحانات استعدادا لخوض الامتحان.

وفوجئ الطلاب ومسؤولو اللجان والمديريات التعليمية مع إدخال كلمات المرور، بفشل الدخول إلى الامتحان، بسبب وجود مشكلة تمنع من الوصول إلى المنصة المخصصة للامتحانات، ما أدى إلى حالة ارتباك واضحة في اللجان، وخوف الطلاب من المصير المجهول المتعلق بالامتحان.

وفي ظل حالة الارتباك، أقدم عدد من مديري الإدارات التعليمية، والمدارس على اتخاذ قرار بإجراء الامتحان بالنظام الورقي، وفقًا لتعليمات وزارة التعليم في حالة وجود مشكلة تحول دون إتمام الامتحان إلكترونيًا، في الوقت الذي حاول بعض المديرين الانتظار لمدة ساعة على أمل حل المشكلة.

ومع استمرار تعذر الدخول إلى منصة الامتحانات اتخذ المسؤولون في المديريات والمدارس قرارًا بإجراء الامتحانات ورقيًا، وتعويض الطلاب عن الوقت المهدر من زمن الامتحانات.

وكانت وزارة التعليم أعلنت عن إعداد 3 نماذج للامتحانات الورقية تحمل نفس مواصفات الأسئلة الإلكترونية التي تعقد لطلاب المدارس الحكومية التي اكتملت فيها البنية التكنولوجية والتي بلغت قرابة 1700 مدرسة على مستوى الجمهورية.

"السيستم يعود"

وعقب مرور أكثر من 90 دقيقة من زمن الامتحان، أعلنت وزارة التعليم المصرية تمكنها من تشغيل منصة الامتحانات الإلكترونية مرة أخرى، مشيرة إلى أن سبب التعطل كان بسبب عدم تفعيل أكواد الامتحانات، وأنه لا توجد مشاكل بالسيستم المخصص لأداء الامتحانات نهائيًا، بحسب مصادر مسؤولة في الوزارة في تصريحات إعلامية محلية.

وبالفعل، أكد عدد من المدارس في بعض المحافظات تمكن الطلاب من تأدية امتحان اللغة العربية إلكترونيا من خلال جهاز التابلت الذي سلمته الوزارة للطلاب في نهاية الفصل الدراسي الأولى، وأن الأغلبية العظمى أدت الامتحانات ورقيًا.

وطالبت وزارة التعليم إدارات المدارس بإجراء الطلاب الامتحان إلكترونيا بأكبر صورة ممكنة، اليوم؛ ما دفع المدارس إلى سحب أوراق الامتحانات من جديد، ودعوة الطلاب إلى إجراء الامتحان إلكترونيًا، كما انتظرت بعض المدارس حتى انتهاء الطلاب من الإجابة على الأسئلة ورقيا، ثم إعادة إجراء الامتحان إلكترونيا من جديد.

وذكر وزير التعليم المصري طارق شوقي، أن الامتحانات الإلكترونية مستمرة في المدارس المجهزة بدون مشاكل وكذلك لطلاب المدارس الخاصة في الامتحان المسائي، حيث تعقد الامتحانات على فترتين صباحية ومسائية، إذ تضم الفترة الصباحية طلاب المدارس الحكومية والخدمات والمنازل والسجون والمستشفيات، إضافة إلى الفترة الثانية، والتي تضم طلاب المدارس الخاصة، والمعاهد القومية.

وأضاف -في تصريح لـ"الفجر"- "كانت هناك مشكلة فنية بسيطة جدا رغم تأثيرها الظاهري الكبير وتعاملنا معها ولذلك أتحنا للطلاب فرصة الدخول على الامتحان الإلكتروني بعد الساعة العاشرة والنصف"، لافتا إلى أن حوالي 98 ألف طالب وطالبة تمكنوا من إجراء امتحان اللغة العربية إلكترونيا.



اضف تعليق