قمة أردنية فلسطينية.. "صفقة القرن" حاضرة وتقارير حول تأجيل إعلانها


٢٣ مايو ٢٠١٩ - ١٢:١٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - عُقدت في العاصمة الأردنية عمّان، اليوم الخميس، قمة جمعت الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحضرها عدد من كبار المسؤولين وفي مقدمتهم مديرا المخابرات العامة الأردنية والفلسطينية.

وأعلن الديوان الملكي الهاشمي في بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه، أن اللقاء يأتي في إطار التنسيق والتشاور المستمرين بين الجانبين.

ونقل الديوان تصريحات للعاهل الأردني، أكد فيها أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة ودوما على رأس الأولويات الأردنية.

ويأتي اللقاء، في ظل تسارع الحديث عن قرب إعلان خطة السلام التي تعدها الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب في محاولة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والتي تسمى بصفقة القرن، وترفضها الأردن وفلسطين على حد سواء.

وسبق وتحدث المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، حول هذه الخطة، وقال إنها تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية، وسيتم الإعلان عنها رسميًا بعد عيد الفطر.

وجدد العاهل الأردني خلال اجتماعه بالرئيس الفلسطيني، على" وقوف المملكة بكل طاقاتها وإمكاناتها إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم المشروعة والعادلة وإقامة دولتهم المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما أعاد الملك التأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس، لافتا إلى أن الأردن مستمر بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات.

وجرى التأكيد، خلال اللقاء، على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لتحقيق السلام العادل والدائم وإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأعرب الرئيس الفلسطيني، بحسب بيان الديوان الملكي، عن تقديره لمواقف الأردن التاريخية تجاه القضية الفلسطينية والقدس ولجهود جلالة الملك الكبيرة في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في جميع المحافل الدولية.


تقارير حول تأجيل إعلان صفقة القرن

في مقال نشره وزير الإعلام الأردني السابق محمد المومني، اليوم الخميس، أشار فيه إلى أن عددًا من التقارير البحثية والإعلامية ذات المصداقية تتحدث عن تفكير جدي لدى الإدارة الأمريكية بتأجيل طرح صفقة القرن للعلن والذي كان متوقعا بعيد عيد الفطر ومع نهاية شهر رمضان.

ولا يستبعد الوزير الأردن أن يكون التأجيل مفتوحا لتاريخ غير مسمى، بعد خلاصات شبه مؤكدة أن صفقة القرن ستحصل على شهادة وفاة فور الإعلان عنها وذلك بحسب التقديرات وردود الأفعال الأولية حولها حتى قبل إعلانها.

واعتبر المومني، أن "السرية المريبة والمضحكة التي أحاطت بالصفقة، والتضارب بالتصريحات حولها، والتخبط بالتواقيت حول إعلانها، ناهيك عن عدم الحديث مع أطرافها الرئيسة عدا نتنياهو، وإبعاد الحلفاء الناصحين بشأنها والمتأثرين بها؛ كلها أسباب أدت لتحول ما كان يجب أن يكون خطة أو فرصة أو مشروع تسوية، لتصبح مصدرا للتوتر وانعدام الثقة والغموض غير البناء، وقد حكم ذلك عليها بالفشل المسبق".

وقال" واضح أن الإدارة الأمريكية على الأقل دبلوماسيتها المحترفة رصدت تلك التحولات والأجواء المرتبطة بالصفقة، وعليه بدأت بمحاولات لخفض سقف التوقعات من خلال التوقف عن تسميتها صفقة لتصبح خطة، وبعد ذلك إعلانها اقتراحا قابلا للنقاش، ومن ثم أخيرا بدأت تتم الإشارة إليها على أنها خطة كوشنر في محاولة لربطها به وليس بالإدارة ككل".

وأشار إلى أن " كل الجهد الذي صرف لوضع الخطة والذي لم تطلع عليه الغالبية بعد ذهب هباء منثورا. قلة الخبرة الدبلوماسية والسياسية للقائمين على الخطة، والغرور بعدم الاستماع للنصيحة أدت إلى النتيجة التي وصلنا لها".

وتابع أن "قوة الحق والمنطق تتغلب على أي خطط ومقترحات مهما كانت عبقريتها. هذا درس أساسي على الكافة تعلمه عندما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية وحق الشعوب في الحرية والكرامة وتقرير المصير".

 وأشار الوزير الأردني الذي شغل منصب المتحدث باسم أكثر من حكومة أردنية، ومقرب من دائرة القرار في العاصمة عمّان، إلى أنه "بعد عشر سنوات من الآن وربما أقل، سنذكر قصة صفقة القرن بشيء من المتعة على أنها انتهت قبل أن تبدأ، نتحدث عنها كجزء يسير من تاريخ لنزاع مليء بالخطط والمبادرات نجح جزئيا منها تلك التي احتكمت للمنطق والحق والواقع".





الكلمات الدلالية فلسطين الأردن

اضف تعليق