قمة مكة.. رسائل لإيران مفادها: الأمن القومي العربي خط أحمر


٢٣ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:٥٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

في ظل تصعيد إيراني يهدد أمن وسلامة المنطقة أطلق العاهل السعودي دعوة لقمتين، إحداهما خليجية، والأخرى عربية، تستضيفهما مكة المكرمة نهاية الشهر الجاري، ولأن الأمر جد خطير ولا يحتمل الصمت أكثر من ذلك في ظل ممارسات إيران وأذرعها في المنطقة جاءت الدعوة للقمتين بشكل طارئ، وذلك لبحث سبل مواجهة هذا التصعيد وصياغة موقف عربي موحد إزاء التطورات الأخيرة، وكذلك إرسال رسالة للنظام الإيراني مفادها: الأمن القومي العربي خط أحمر لا يمكن المساس به أو زعزته تحت أي ظرف كان ومن أي طرف.


تنامي الخطر الإيراني

تمر المنطقة الخليجية بظروف دقيقة واستثنائية مع تنامي الخطر الإيراني المباشر وغير المباشر على استقرار هذه المنطقة، ظروف فرضت نفسها، لذلك دعت الرياض إلى موقف عربي وخليجي موحد إزاء هذه المخاطر.

إذ من المقرر أن تشهد الأراضي المقدسة في الـ 30 من مايو الجاري قمتين الأولى لجامعة الدول العربية، والثانية لمجلس التعاون الخليجي، والقاسم المشترك بحث الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران على محطتي ضخ نفط في المملكة، إضافة إلى بحث تداعيات الهجوم على سفن تجارية قرب المياة الإقليمية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

لم تستهدف هذه الهجمات التي فصلت بينها 48 ساعة دولة بحد ذاتها، بل شكلت خطرًا داهماً على الأمن والسلم الدوليين وعلى إمدادات واستقرار أسعار النفط العالمية. الخميس الماضي اتهمت المملكة إيران بإعطاء الأوامر للحوثيين بمهاجمة منشآتها النفطية غربي مدينة الرياض، اتهام مقرون بأدلة سابقة على تورط إيران في السعي لزعزعة استقرار المملكة.

فإيران تمول ميليشيات الحوثي وتهّرب لها السلاح وتمنحها أسلحة باليستية سبق أن استخدمتها في استهداف الأراضي السعودية انطلاقا من حدود اليمن.

أما الإمارات فلم توجه تهما رسمية لأي جهة باستهداف 4 سفن تجارية في خليج عمان بانتظار انتهاء التحقيقات، إلا أن الملفت أن الهجومين اللذين جاءا بعد ساعات من رفع الإعفاءات الأمريكية للدول المستوردة من النفط الإيراني بنظر مراقبين "ليست بريئة".

ترحيب كبير

ترحيب كبير بدعوة العاهل السعودي إلى عقد قمتين، خليجية وعربية، طارئتين نهاية الشهر الجاري في مكة المكرمة وذلك بهدف تعزيز التنسيق والتعاون العربي والخليجي في مواجهة التهديدات الإيرانية.
 
وفي هذا الصدد، أكدت خارجية دول الإمارات والبحرين واليمن وموريتانيا دعمها التام للخطوات التي تتخذها الرياض كافة، وتضامنهم الدائم مع ما تبذله من جهود مضنية، ومساع حثيثة لأجل الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، والتأكيد على ضرورة صياغة موقف خليجي وعربي موحد تجاه الأخطار المحيطة.

وبحسب "واس"، رحب سفير جيبوتي في السعودية، ضياء الدين بامخرمة، بدعوة الملك سلمان، مؤكدا أن "القرار يأتي لتدارس التطورات الإقليمية في إطار عربي موحد".

وأكدت جمهورية جزر القمر تأييدها ودعمها عقد القمة العربية الطارئة في مكة المكرمة "تحقيقاً للأمن والحفاظ على الاستقرار في المنطقة والعالم". ووفق وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، استلمت الكويت دعوة من الجامعة العربية بشأن عقد قمة عربية طارئة، مشددة على أنه تم إرسال دعم وتأیید لعقد القمة العربیة الطارئة في مكة المكرمة.

بحسب وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، فإن الممكلة لا تريد حربا ولا تسعى إليها، فإن المرجو من القمتين موقف موحد ضد العدوان والأعمال التخريبية التي تدعمها إيران، مؤكدا استعداد المملكة للدفاع عن نفسها حال نشوب حرب.

 


اضف تعليق