بين حنين الوطن ومرارة الحياة.. "رمضان" في مخيمات النازحين


٢٥ مايو ٢٠١٩ - ١٠:١٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

ثماني سنوات من عمر المأساة، ولا يزال النازحون السوريون بمخيمات الشتات يعيشون الحياة بأبسط الظروف وأصعب الأحوال. معاناة تتابع فصولها خلال شهر رمضان المبارك، لتكتمل المأساة بين البعد عن الوطن وغياب المساعدات.

فحال الأمة العربية كما يصح فيها قول جبران خليل جبران "ويلٌ لأمة مقسمة إلى أجزاء، وكل جزء يحسب نفسه فيها أمة" وبالأخير المواطن العربي يدفع الثمن بالدم واللجوء.


وجبة واحدة تكفي

يمر شهر رمضان على السوريين اللاجئين في لبنان مثل أي شهر آخر، إذ إن صيامهم الممتد على طول السنة يمتد أيضاً في هذا الشهر نتيجة الفقر وسوء الأوضاع المعيشية التي يعانيها السوريون في مخيمات اللجوء في لبنان.

وجبة واحدة فقط اعتاد عليها منذ لجوئه، ومع قدوم شهر رمضان تم تأجيلها لحين موعد الإفطار، وضع سيء يلخص حال ملايين النازحين.

حقوق مفقودة

داخل مخيمات النازحين نساء يتملك الهم قلوبهن في شهر رمضان من أجل تيسير الحد الأدنى من المعيشة، فيما أولادهن يبحثون بين أرجاء المخيمات عن حقوق الطفل المفقودة، وعلى رأس هذه الحقوق "الأمن الغذائي".

تحت خيمة يقلّ الأثاث، تجفّ المؤن، وتكثر الدموع في شهر رمضان. هكذا يبدو حال آلاف الأسر من النازحين السوريين الذين يقطنون خيما لا ترقى لكرامة الانسان، فيما ضيوف سكانها يزيدون الوضع مأساوية.

تقليص المساعدات

ما بين مخيمات النازحين في لبنان والأردن وتركيا، أصبح قدوم شهر رمضان "هما" إضافيا يزيد الأعباء على النازحين فتنحسر البهجة مجددا، لا سيما مع تقليص المساعدات الغذائية المقدمة إليهم من الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي منذ سنوات، ما يفاقم أوضاع ملايين النازحين.

هؤلاء الذين هربوا من قصف النظام أصبحوا بين مطرقة الجوع وسندان اللجوء، فهم يعانون حر الصيف الذي يرافق ساعاتِ الصيام الطويلة والتي يقضيها النازحين في خيام لا تقيهم ذلك الحر، وما يسد رمقهم عند غروب شمس يومهم الرمضاني!


اضف تعليق