المفاوضات السودانية تراوح مكانها.. وقوى "الحرية والتغيير" تلجأ لسلاح الإضراب


٢٥ مايو ٢٠١٩ - ١٢:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

حالة من الترقب تخيم حاليًا على المشهد السياسي في السودان بعد أن وصلت جولات التفاوض بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير على ما يبدو إلى طريق مسدود، رغم تشديد الطرفين على أهمية استمرار الحوار.

ولم تقف الأزمة عند حد الفشل في الوصول إلى حل توافقي فحسب، بل تجاوزتها لتبلغ منحى تصعيديا، وذلك بعدما أعلنت "الحرية والتغيير" إضرابا في المؤسسات والشركات العامة والخاصة.

وعُلّقت المفاوضات ثلاث مرات منذ إسقاط البشير كان آخرها بسبب الخلاف على تشكيل ورئاسة المجلس السيادي الذي سيقود البلاد، وتصميم المجلس العسكري على أن يرأس المجلس عسكري.

مطالب ثابتــــــة

مطالب قوى الحرية والتغييرما زالت ثابتة، حيث تنادي بأن يحظى المجلس السيادي بأغلبية مدنية ورئاسة دورية، بينما يتمسك المجلس العسكري بأغلبية عسكرية وبرئاسة المجلس.

وبالتزامن مع هذه التطورات، دخل "تحالف نداء السودان" على خط الأزمة، ليؤيد مطالب قوى الحرية والتغيير، وليبقي باب الحوار مفتوحًا.

وأكد "نداء السودان"، وهو أحد أبرز مكونات تحالف "قوى الحرية والتغيير"، أن المطالب التي طرحتها الثورة ممثلة بقوى الحرية والتغيير "مشروعة ومستحقة".

وفي محاولة من نداء السودان لتجاوز الخلاف ورأب الصدع بين فريقي التفاوض، طالب، في البيان ذاته، بضرورة اللجوء إلى الحوار وتغليب المصالح الوطنية العليا للبلاد.

ســلاح الإضراب

قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان، أعلنت عن إضراب في المؤسسات والشركات العامة والخاصة في ظل تعثر الوصول إلى حل توافقي مع المجلس العسكري الانتقالي بشأن المجلس السيادي.

وفي بيان لها، أوضحت "الحرية والتغيير" أن التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي يبقى على تشكيل المجلس السيادي، وأنها تطالب بأغلبية مدنية ورئاسة دورية.

ولفتت إلى أنه نتيجة "تباعد الموقف مع المجلس الانتقالي، تم تحويل الأمر إلى اللجان الفنية لتقريب وجهات النظر، في ظل تمسك المجلس العسكري بأغلبية عسكرية، وبرئاسة المجلس السيادي".

وفي بيانه أعلن عن "جدول التصعيد التدريجي" والذي نصّ على أنّه يوم الثلاثاء المقبل ستكون "بداية الإضراب من داخل المؤسسات والشركات الخاصة والعامة والقطاعات المهنية والحرفية".

وأوضح البيان أنّه في اليوم التالي ستتمّ "مواصلة الإضراب السياسي والاتجاه لميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم، كما سيتم "تفعيل خيمة العصيان داخل الأحياء واختيار اللجان التمهيدية للعصيان المدني".

أما يوم الخميس، فسيتم بحسب البيان، "الإعلان عن رفع الإضراب" وتنظيم "مواكب السلطة المدنية نحو ميادين الاعتصام بالعاصمة القومية والأقاليم".

مباحثات خارجية

وصل رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إلى العاصمة المصرية القاهرة، السبت، لإجراء مباحثات ثنائية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطورات الأوضاع في السودان.

وتأتي زيارة البرهان إلى القاهرة عقب زيارة قام بها نائبه محمد حمدان دقلو، الخميس الماضي، إلى السعودية، التقى خلالها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وجرى خلالها بحث التعاون الثنائي ومستجدات الأحداث بالمنطقة.

وشكر ولي العهد السعودي الوفد السوداني على الزيارة، مؤكدا له وقوف المملكة إلى جانب الشعب السوداني، وممتدحا جهود المجلس العسكري للوصول للتوافق السياسي الذي يفضي إلى تجنيب البلاد الفتن وصولا لتسليم السلطة للشعب عبر حكومة مدنية تؤسس للديمقراطية.


اضف تعليق