الأردن يستنهض ملف الطاقة.. تطلعات نحو التصدير وآمال بخفض التكلفة


٢٥ مايو ٢٠١٩ - ١٢:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

يبدأ الأردن، بعد نحو عامين، تصدير الطاقة الكهربائية للعراق، في وقت أعلنت فيه الحكومة اليوم السبت، تنويع مصادر حصولها على الطاقة والغاز من دول مختلفة وفي مقدمتها مصر، في محاولة منها لتخفيض التكلفة على القطاعات كافة.

وبين تقرير أعدته وزارة الطاقة والثروة المعدنية، أنه تم التوافق بين عمّان وبغداد على أن يتم تزويد العراق بالكهرباء من خلال الربط الكهربائي، وسيتم المباشرة في الدراسات الفنية وتأمين التمويل اللازم لذلك.

 وبحسب بيان الوزارة، سيبدأ تنفيذ المشروع خلال ثلاثة أشهر.

وجاء في بيان الوزارة وحصلت "رؤية" على نسخة منه أنه من المتوقع ان يبدأ الأردن بتصدير الكهرباء الى العراق خلال أقل من عامين.

في سياق متصل، قالت الوزارة إن قطاع الطاقة المتجددة وصل إلى استطاعة توليدية مركبة لمشاريع الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة بلغت 1130 ميجاوات نهاية عام 2018 .

وتوقعت الوزارة ان يرتفع الى 2400 ميجاوات بحلول عام 2021.ما يعادل 11% من الطاقة الكهربائية المولدة في المملكة مقارنة مع 1% عام 2014.

وتبلغ الاستطاعة التوليدية لمشاريع الطاقة المتجددة قيد البناء والتطوير والتنفيذ المرتقبة عام 2021 فتبلغ حوالي 1270 ميجاوات ما يرفع الاستطاعة المركبة لمحطات الطاقة المتجددة إلى 2400 م.

وتشكل ما نسبته 20% من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة في نفس العام، ويحقق الهدف المنشود في استراتيجية الطاقة قبل الوقت المحدد وهو عام 2025.

وحول أنظمة الطاقة الشمسية التي تم تركيبها وربطها على شبكات توزيع الكهرباء حتى نهاية عام 2018 في مختلف القطاعات بلغت حوالي 360 ميجاوات باستخدام عدادات صافي القياس والنقل بالعبور ومشاريع تغطية الاستهلاك، وتعادل تغطية حوالي 4500 دونم بالألواح الشمسية.

مشاريع الطاقة الشمسية والرياح

كانت الوزارة قد نفذت للان مشاريع الطاقة الشمسية – المرحلة الأولى التي تشمل 12 مشروعا منفصلا، 10 منها في منطقة معان وواحد في منطقة إربد وواحد في العقبة، بقدرة إجمالية تبلغ 204 ميجاوات وتم تشغيل جميع هذه المشاريع عام 2016.

ومشاريع الطاقة الشمسية -المرحلة الثانية باستطاعة 200 ميجاوات بواقع 50 ميغاواط لكل مشروع كلها دخلت مرحلة التشغيل التجاري ثلاثة منها في منطقة المفرق التنموية وواحد في الصفاوي.

 فيما تشمل مشاريع الطاقة الشمسية -المرحلة الثالثة: تطوير مشاريع طاقة شمسية بمنطقة معان بقدرة 150 ميجاوات ومن المتوقع ان تدخل مرحلة التشغيل عام 2020.

وكذلك مشروع شركة مصدر/ بينونة باستطاعة 200 ميجاوات في الموقر، ومشاريع شركات التوليد في الريشة وشرق عمان باستطاعة 90 ميغاواط وشركة فيلادلفيا/ الحسينية باستطاعة 50 ميغاواط.

أما مشاريع طاقة الرياح فكانت جميعها في مناطق جنوب المملكة وأبرزها مشروع شركة رياح الأردن في الطفيلة باستطاعة 117 ميجاوات ومشاريع المرحلة الأولى للعروض المباشرة وعددها 6 مشاريع باستطاعة إجمالية 420 ميجاوات ثلاثة منها في الطفيلة وثلاثة في معان الفجيج/ الشوبك والراجف.

وكذلك مشروع ضمن المرحلة الثالثة باستطاعة 50 ميجاوات في جنوب المملكة والذي ما زال تحت إجراءات العطاء، بالإضافة لمشروع طاقة الرياح في معان باستطاعة 80 ميجاوات والمنفذ من خلال المنحة الخليجية.

ويجري العمل على دراسة انشاء الممر الشرقي لتعزيز شبكة النقل في المنطقة الشرقية من المملكة لزيادة قدرتها على استيعاب مشاريع الطاقة المتجددة وتهيئتها للربط مع الدول المجاورة.

واستمر صندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة بتنفيذ برامجه في كافة القطاعات المستهدفة، حيث تم تركيب نظام للخلايا الشمسية في المنازل ودور العبادة وفي المدارس كما تم تركيب حوالي 20 ألف سخان شمسي في المنازل.

وقالت إنه تم عام 2018 تشغيل المرحلة الرابعة من محطة السمرا بشكل تجاري وبقدرة إجمالية بلغت 213 ميجاوات، وتشغيل محطة الزرقاء لتوليد الطاقة الكهربائية بتكنولوجيا الدورة المركبة بشكل تجاري وبقدرة 485 ميجاوات وبكلفة تقديرية بلغت 325 مليون دينار، وتوقيع عقد تبادل الطاقة بين شركة الكهرباء الوطنية وشركة كهرباء محافظة القدس لغايات تزويد محافظة أريحا بالطاقة الكهربائية وبكمية تقديرية حوالي 150 ج.و.س سنويا.

وفي سعي الوزارة نحو تحرير سوق المشتقات النفطية بشكل كامل، قامت الحكومة بفتح السوق امام شركات تسويق المشتقات النفطية لاستيراد احتياجاتها من المشتقات النفطية من الخارج او تغطيتها من خلال مصفاة البترول الأردنية.

وأشار التقرير إلى أن الوزارة ومن خلال الشركة اللوجستية للمرافقة النفطية انجزت مشروع خزانات المشتقات النفطية في منطقة الماضونة وسط المملكة والعقبة جنوب البلاد ما يرفع السعة الاحتياطية للمشتقات النفطية في المملكة الى ما يقارب 60 يوما.

النفط والغاز .. استغلال مع وقف التنفيذ
وفيما يتعلق باستغلال مصادر الطاقة المحلية من النفط والغاز تأهلت احدى الشرات العالمية للاستثمار في منطقتي الأزرق والسرحان وسيتم المباشرة في التفاوض مع الشركة لتوقيع اتفاقيتي امتياز.

وتجري حاليا عملية تقييم للبئر 48 في حقل الريشة الغازي بعد ظهور نتائج أولية تتيح رفع إنتاجية الحقل المقدرة حاليا بحوالي 9 ملايين قدم مكعب يوميا، وهناك خطة طموحة لدى شركة البترول الوطنية لرفع كميات الإنتاج خلال الأعوام المقبلة.

وبالنسبة للصخر الزيتي استمرت شركة عطارات للطاقة - ائتلاف شركات صينية ماليزية استونية- بتنفيذ المشروع الذي وقعت اتفاقياته عام 2014 بقدرة 470 ميجاوات من الكهرباء خلال العام 2020 والذي يعتبر المشروع الأول للصخر الزيتي في الأردن والمنطقة.

وهناك أيضا أربع شركات تعمل على استغلال الصخر الزيتي، أحداها الآن في مرحلة التمويل، وتهدف إلى إنتاج 25 الف برميل يومياً من المنتجات المكررة "البنزين والديزل".

أما الغاز الطبيعي فتعمل الوزارة على تلبية معظم احتياجات محطات توليد الكهرباء والصناعات من الغاز الطبيعي من خلال ميناء الشيخ صباح للغاز الطبيعي المسال في العقبة.

 كما استئنف مطلع العام ضخ الغاز الطبيعي من مصر وسيستمر سعي الوزارة لتنويع وتخفيض كلف الغاز والذي بدوره سيؤثر على تخفيض أسعار الكهرباء في الأردن.




اضف تعليق