أوروبا تنتخب برلمانها.. تقارير أولية عن صدارة اليمين المتطرف


٢٦ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٠٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود رشدي

يتجه الناخبون في 21 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 751 نائبًا في برلمان أوروبي جديد، حيث ترتفع إلى أقصى حد رهانات الجماعات اليمينية بعد أن وضعت نصب عينيها التشكيك في جدوى الوحدة الأوروبية.

ويُطلق التصويت دورة سياسية جديدة، حيث يتضمن تغيير القيادة في المؤسسات الرئيسية بالاتحاد الأوروبي، كما تأتي الانتخابات في وقت يشهد حالة من البحث عن الذات بسبب خروج بريطانيا المقرر من التكتل (بريكست) والتهديدات من داخل وخارج التكتل، وعادة ما تتسم انتخابات هذه المؤسسة الأوروبية التي لم تكف عن تعزيز صلاحياتها بمشاركة ضعيفة، إذ بلغت 42.6 % في 2014
 
توقعات باكتساح اليمين

إذا صحت توقعات مراكز البحث في فرنسا فإن اليمين الشعبوي بزعامة مارين لوبن يتفوق على حزب الرئيس إيمانويل ماكرون في الانتخابات الأوروبية، أما في باقي الدول فقد تفاوتت النتائج، إذ تصدر المحافظون في النمسا على حساب الشعبويين.

أشارت التوقعات الأولية للقناة الأولى بالتلفزيون الألماني (ARD) اليوم الأحد، إلى أن الأحزاب المسيحية الديمقراطية والاشتراكية الديمقراطية في عموم أوروبا خسرت في انتخابات البرلمان الأوروبي، لكن بنسب متفاوتة من دولة لأخرى. في المقابل، زادت النسب التي حصلت عليها بعض الأحزاب اليمينية والشعبوية.
 
ففي فرنسا تصدّر حزب التجمّع الوطني اليميني الشعبوي بزعامة مارين لوبن انتخابات البرلمان الأوروبي، بحسب استطلاعين أجريا لدى الخروج من مراكز الاقتراع، في نتائج ستشكل - إذا تأكدت - خيبة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد للوحدة الأوروبية.
 
وأعطى استطلاعان التجمّع الوطني ما بين 24 و24,2 % من الأصوات يليه التحالف الوسطي لماكرون بنسبة تراوح بين 22,5 و23 %، فيما نال حزب الخضر ما بين 12 و12,7 متخطيا النسبة التي حققها في انتخابات عام 2014 حين نال 8,9 %.

أما في ألمانيا فقد حلّ التحالف المسيحي، الذي تنتمي إليه المستشارة أنغيلا ميركل، في المرتبة الأولى رغم خسارته الكبيرة مقارنة مع الانتخابات الماضية، كما خسر الاشتراكيون بشكل واضح، في حين حل الخضر في المرتبة الثانية، أما الشعبويون فقد حلوا في المرتبة الرابعة بحصولهم على 10,8% من الأصوات.
 
المحافظون يتصدرون في النمسا
 
وفي النمسا تشير التوقعات إلى إحراز حزب المستشار النمساوي سباستيان كورتس (الشعب النمساوي) المحافظ تقدما ملحوظا، ووفقا لهذه التوقعات، فقد حصل حزب كورتس على 34,5% من الأصوات (بزيادة بمقدار 7,5 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات 2014).
 
وحل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصوله على 23,5 %، فيما حصل حزب الحرية اليميني الشعبوي على 17,5%، وهي نسبة أقل من تلك التي كان قد حصل عليها في انتخابات 2014، وتأتي هذه التطورات بعد مضي أسبوع على انهيار الائتلاف الحاكم في النمسا بعد فضيحة الفيديو التي تسببت باستقالة زعيم الحزب ونائب المستشار النمساوي، هاينتس - كريستيان شتراخه.

وبالنسبة للمجر أشارت التوقعات الأولية إلى حصول حزب "فيدس" الناقم على السياسة الأوروبية، وهو حزب رئيس الوزراء المجري المثير للجدل، اليميني الشعبوي فيكتور أوربان على 56% من الأصوات بزيادة 3,5 % عن الانتخابات الماضية. وجاء التحالف الديمقراطي في المركز الثاني بـ11%.
 
وفي بلغاريا تشير استطلاعات الرأي إلى فوز حزب المواطنون من أجل التطور الأوروبي الحاكم (جيرب)، وهو حزب محافظ، بأغلبية الأصوات. وحسب وكالة أبحاث ألفا، فإن حزب "جيرب" الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء بويكو بوريسوف، وهي عضو في حزب الشعب الأوروبي، سيحصل على 32,8% من الأصوات، وفقًا لقناة "بي تي في" الخاصة.
 
وجاء في المرتبة الثانية الاشتراكيون المعارضون بـ 23,1 % وحركة الحقوق والحريات، للعرقية التركية في المرتبة الثالثة بنسبة 13,6 % من الأصوات. ومن المتوقع أن يفوز حزب "فمرو" القومي، الشريك الأصغر لـ "جيرب"، بنسبة 6,8 % من الأصوات، والائتلاف البلغاري الديمقراطي الموالي لأوروبا بنسبة 5,9 %، مما يعني أن كلاهما سيحصل على مقاعد في البرلمان الأوروبي.

وتأتي الانتخابات هذه السنة في ظل أزمة صعبة تعيشها أوروبا بعد تصويت البريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقد كان من المنتظر أن تخرج المملكة المتحدة البريطانية من الاتحاد الأوروبي قبل موعد الانتخابات الأوروبية، إلا أن ذلك لم يجر بسبب عدم موافقة النواب البريطانيين على اتفاق الخروج.



اضف تعليق