رغم خضوع نتنياهو للإملاءات.. لا حكومة في الأفق والانتخابات الخيار الأقرب


٢٧ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل الحكومة الجديدة حتى التاسع والعشرين من مايو الحالي، لم يوقع أي اتفاق مع الشركاء المحتملين في الاتفاق الحكومي بعد، ولا يزال يواجه العديد من المشاكل ومنها عقبة الحقائب الوزارية.

انتخابات جديدة

وطبقا للقانون فإنه في حال أخفق نتنياهو حتى مساء الأربعاء بتشكيل حكومة، تحظى بتأييد الكنيست، فإن الرئيس الإسرائيلي رؤوبين ريفلين يجري مشاورات مع الأحزاب الإسرائيلية، يكلّف بعدها شخصية أخرى بتشكيل حكومة جديدة في غضون 28 يوما أو يعلن التوجه مجددا إلى انتخابات.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن "الحلبة السياسية يسودها الاعتقاد بأن تجرى انتخابات جديدة وأن يكون موعدها في الثالث من أيلول/ سبتمبر القادم كما يبدو"، وذلك عقب تعثر المفاوضات الائتلافية لتشكيل حكومة جديدة.

حل الكنيست

ويجتمع الكنيست الإسرائيلي في وقت لاحق اليوم للتصويت على مشروع قانون حل الكنيست بالقراءة الأولى.

وكان حزب "الليكود"، الذي يتزعمه نتنياهو، قد وجه الدعوة إلى جميع أعضائه من وزراء ونواب لحضور هذه الجلسة لضمان تمرير مشروع القانون.

ويسبق ذلك اجتماع تعقده الكتل البرلمانية المعارضة لتحديد موقفها من قانون حل الكنيست.

نتنياهو يقدم تنازلات

ويواجه نتنياهو صعوبة كبيرة في تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، حيث طلب قبل أيام تمديد فترة تشكيلها من قبل الرئيس الإسرائيلي، وذلك بسبب رفض بعض الأحزاب المشاركة إلا وفق شروطها.

صعوبة الأمر دفع نتنياهو إلى تقديم العديد من التنازلات ومنها التصديق على قانون لإلغاء تحديد عدد وزراء الحكومة، كما يتجه أيضًا لإلغاء حصر عدد نواب الوزراء في محاولة لإرضاء شركائه، إذ يحدد القانون الحالي عدد الوزراء بـ 18 وزيراً، وهو قانون شرعه وزير المالية الأسبق يائير لبيد.

الأحزاب تتشبث بمواقفها

وأعرب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  عن أسفه لتشبث بعض الأحزاب بمواقفها.

وقال في بداية جلسة حكومته الأسبوعية، وفق صحيفة (معاريف): "آمل بأن نجد الطريق لنعيدها إلى أرض الواقع، لكي نستطيع تشكيل حكومة قوية ومستقرة، بما يصب في مصلحة إسرائيل".

لا تقتصر مشاكل الائتلاف الحكومي على مشاكل الحقائب الوزارية فحسب، بل وصلت الأزمة حول الحقائب الأساسية، وتحديدا وزارتي التعليم والقضاء حيث تطالب أحزاب اتحاد اليمين(5 مقاعد) بالحقيبتين، بالإضافة إلى ذلك تشترط على حزب الليكود الحد من صلاحيات الإدارة المدنية في الضفة الغربية.

ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية، الأحد، أن حزب الليكود قد يوافق على بند في اتفاقية الائتلاف الحكومي مع اتحاد أحزاب اليمين، يقضي بنقل صلاحيات الاستيطان في الضفة، إلى الوزارات، وتقليص صلاحيات "الإدارة المدنية" في هذا الشأن.

وتعتبر "الإدارة المدنية" نظيرا للوزارات الإسرائيلية فيما يتعلق بالقرارات الحكومية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما طالب اتحاد أحزاب اليمين بمنع "الإدارة المدنية" بشكل مطلق من التدخل في شؤون المستوطنين في الضفة الغربية، وحصر صلاحياتها في إدارة شؤون الفلسطينيين فيها.

وقالت الهيئة إن هذا الشرط في حالة تنفيذه ونقل المزيد من المسؤوليات للوزارات، فإنه يعني خطوة إضافية في فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، ولكن دون الإعلان عنه رسميا.

وفرض السيادة على الضفة يعني ضمها إلى إسرائيل، وهو أبرز مطالب الأحزاب اليمينية.

ويطالب اتحاد أحزاب اليمين، بتعهد الليكود بتمرير قانون يفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

الحصانة وتجنيد المتدنيين

ويزداد الشرخ بين حزب الليكود وحزب "إسرائيل بيتنا" اليميني برئاسة أفيغدور ليبرمان، حول قانون الحصانة ضد التحقيقات الجنائية، إذ يطالب اتحاد أحزاب اليمين بتشريع القانون، بينما يعارض ليبرمان إدراجه كبند في الائتلاف الحكومي.

خلافات أخرى حول طابع العلاقات بين الدين والدولة، تصعب على نتنياهو  المهمة، حيث يصر حزب "إسرائيل بيتنا" برئاسة وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان على تمرير قانون التجنيد الذي لا يستثني المتدينين اليهود من الخدمة الإلزامية بالجيش، وهو ما ترفضه الأحزاب الدينية وعلى رأسها "يهودوت هتوراه" التي تدعو لتفرغ المتدينين لدراسة الدين.

أخيرا يرفض نتنياهو فكرة تشكيل حكومة وحدة وطنية مع منافسه حزب "كحول لفان" على الرغم من الصعوبة في التوصل إلى تسوية مع شركائه.


اضف تعليق