هل تنجح الوساطة الأمريكية في حل النزاع البحري بين إسرائيل ولبنان؟


٢٨ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

موافقة إسرائيلية على إجراء محادثات مع لبنان بشأن الثروة النفطية والغاز قبالة سواحلهما، أسفرت عنها جولات المبعوث الأمريكي ديفيد ساترفيلد المكثفة بين بيروت وتل أبيب للوساطة حول النزاع الحدودي البحري بينهما.

وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شتاينتز أكد عقب لقاء ساترفيلد أن مثل تلك المحادثات يمكن أن تكون مفيدة لمصلحة البلدين في تطوير احتياطات الغاز الطبيعي والنفط، من خلال الاتفاق على الحدود.

وبحث الرئيس اللبناني العماد ميشال عون مع المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش الدور المرتقب للأمم المتحدة في المساعدة على ترسيم الحدود اللبنانية الجنوبية.

وأبلغ رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكي، إليوت أنجيل، أن "لبنان لا يسعى للحرب مع إسرائيل لكنه لن يتنازل عن سيادته وحقوقه بالبر والبحر".

وأكد بري، عند استقباله السيناتور أنجيل، والوفد المرافق له، في مقره بعين التينة في بيروت، أنه "ليس متشائما حول الأوضاع في لبنان، الذي استطاع أن يتجاوز مراحل عديدة صعبة من خلال وحدة اللبنانيين والحوار في ما بينهم"، حسبما ذكرت "الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام".


البلوك 9

وكانت بيروت قد طالبت سابقا بضرورة أن تتزامن آلية ترسيم الحدود البرية مع الحدود البحرية بما يحفظ حقوق لبنان في الأرض والبحر، وأن تنفيذ ما يتفق عليه في المفاوضات يجب أن يتزامن بشان الحدود البرية والبحرية معًا.

وتبلغ مساحة المنطقة البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل ثمانمئة وأربعة وخمسين كيلومتر مربعًا، تمتد بمحاذاة ثلاث من مناطق الامتياز، إحداها بما يعرف بالبلوك 9 .

المنازعات بين البلدين تصاعدت بعدما أقرت الحكومة اللبنانية في ديسمبر 2017 منح رخصتين للتنقيب عن النفط في البلوكين 4 و9 لشركات توتال الفرنسية وإيني الإيطالية ونوفاتك الروسية، ما أثار مخاوف إسرائيل بسبب حساسية موقع البلوك 9 .

ويستعد لبنان لبدء التنقيب عن النفط والغاز في الرقعة رقم 4 منتصف ديسمبر، على أن يليها "الرقم 9" بعد أشهر.


مقترح هوف

الخارجية الأمريكية اقترحت سابقًا حلا للنزاع، يقوم على تقسيم المنطقة المتنازع عليها بشكل مؤقت يعود ثلثاها إلى لبنان والثلث الباقي إلى إسرائيل فيما عرف بمقترح "هوف" لكنه رفض من طرفي النزاع.

ويعود مقترح هوف إلى الطرح الذي طرحه الموفد الأمريكي الخاص السفير فريدريك هوف سنة 2012، عندما قام بوساطة كموفد أمريكي بين لبنان وإسرائيل فيما يتعلّق بالنزاع البحري الحدودي بين الجانبين آنذاك، وفي النهاية كان هوف مقتنعا بوجهة النظر اللبنانية بأن إسرائيل تحاول أن تتمدّد دون وجه حق خارج حدودها البحرية باتجاه الحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية الخالصة جنوب لبنان.

ومع توقيع لبنان على اتفاقيات التنقيب عن النفط في مياهه الإقليمية، عاد الحديث عن المقترح للواجهة من جديد، وتمتد حدود لبنان البحرية الشرعية على حوالي 860 كلم 2 وينص الاقتراح على إعطاء لبنان مساحة 500 كلم2، في مقابل360 كلم2، لإسرائيل، بحيث يحصل لبنان على 60% من ثروات النفط مقابل 40% لاسرائيل، ووافق لبنان على أخذ الـ500 كلم2، ولكنه رفض التنازل عن الـ360 كلم2 فتم تجميد الاقتراح.




اضف تعليق