باحثون: سقوط العشماوي مسمار في نعش الإرهاب وانتصار لدماء الشهداء


٢٩ مايو ٢٠١٩ - ٠٩:١١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبد اللطيف

ضربة قوية للإرهاب وأعوانه ومموليه والمرتزقة الذين يتكسبون من تجارة الدم والإتجار بأمن واستقرار الدول تحققت بسقوط الإرهابي هشام العشماوي وعدد من مرافقيه وحارسه في يد المخابرات العامة المصرية وأجهزة الأمن، حيث تسلمت مصر أمس الثلاثاء من السلطات الليبية، هشام عشماوي زعيم تنظيم المرابطين الذي ألقي القبض عليه في درنة في شهر أكتوبر الماضي بعد استكمال التحقيقات التي تخص الجانب الليبي لتبدأ مصر تحقيقاتها معه تمهيدًا لمحاكمته جراء ما اقترفته يداه من جرائم إرهابية وانتهاكات إجرامية سواءً بالتنفيذ أو التخطيط.

بداية يقول اللواء عبدالحميد خيرت وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق ورئيس المركز المصري للدراسات، إنه بعد ثمانية أشهر من القبض عليهما والتحقيقات والاستجوابات المشتركة، تم تسليم الإرهابي هشام العشماوي وحارسه السابق وعناصر إرهابية بمعرفة الجيش الوطني الليبي للسلطات المصرية، وهو نتاج طبيعي لحجم التعاون والتنسيق العالي بين الدولتين في مواجهة الإرهاب الدولي.

وأضاف في تصريحات خاصة أن الحدث يشير إلى نجاح السياسة الخارجية المصرية في تعاملها مع ملف الإرهاب الذي يفرض نفسه على أجندة السياسة الدولية، قائلًا: "كل التحية لجهاز الأمن القومي (المخابرات العامة).

ولفت إلى أنه بعد القبض على هشام عشماوي وسقطة قناة الجزيرة في ذكر رقم ونوع الطائرة التي أقلته قبل الإعلان عن الواقعة بيومين، فإنه من الواضح والذي لا يترك مجالًا من الشك، أن الملجأ الرئيسي والملاذ الأخير لهذه العصابات هي (ليبيا) بعد أن لفظتهم كل الأنظمة التي لا تملك الآن سوى مراقبتهم وهم يقعون خلية تلو الأخرى.

وتابع: "الغلبة الآن لمصر، ومن عاداها بالأمس يأتي اليوم مادًا يده لمصافحتها والتعاون معها، ومن خانوها من أولادها هم اليوم بلا استثناء إما بين قبضتها وإما مشردون هائمون بين شتات تركيا وقطر، وفي انتظار طردهم أو تسليمهم، ولا عزاء للخونة، والعزة والمجد لمصر".

وقال ماهر فرغلي الباحث في شؤون الحركات ماهر فرغلي، إن هشام عشماوي ارتكب جرائم كثيرة وكبيرة ويجب أن يكون القبض عليه تمهيدًا لمحاكمته وبداية لنهاية حلقات واسعة من الإرهاب المدمر وإيقاف لنزيف دماء يراق على يد الإرهابيين ومجموعاتهم.

وأضاف فرغلي أن العشماوي من القيادات التي تملك معلومات هامة واتصالات واسعة لأنه من ذوي شبكة العلاقات الدولية في الإرهاب وخبير تدريب وفنون قتالية بحكم كونه ضابط سابق في يلاح الصاعقة المصري قبل فصله من الخدمة ونجح في مخالطة عناصر إرهابية كثيرة وأسهم في تدريب وتعليم الكثير من القيادات الإرهابية في سيناء وسوريا.

وعن أهمية تسليم العشماوي لمصر من الجانب الليبي، يرى منير أديب الباحث في شؤون الجماعات، أن عشماوي يمثل كنزًا من المعلومات التي لها علاقة بطريقة تنفيذه للعمليات الإرهابية والمقاتلين ضمن صفوف تنظيم المرابطون والموجود في الصحراء الغربية.

وأضاف أديب في تصريحات خاصة أن المعلومات التي لدى عشماوي والتي حتمًا سوف يحصل عليها الجهاز الأمني المصري سوف تضع حدًا أمام ظاهرة ما سميت بالمقاتلين الأجانب الذين وفدوا على الحدود المصرية على خلفية سقوط داعش، وأن تسلم عشماوي وحارسه الشخصي بهاء أبوالمعاطي انتصارًا لدماء الشهداء المصريين الذين سقطوا في مذابح دموية ارتكبها عشماوي ومساعديه بالتنفيذ أو التخطيط أو التحريض.

مشيرًا إلى أن التحقيق معه سوف يغلق الباب على خلية الضباط التي شكلها مع آخرين، والتي كانت تمثل تحديًا بحكم خبرتهم العسكرية ونشاطهم السابق في الأجهزة الأمنية التي كانوا يعملون فيها، وهو ما سوف يحد من ظاهرة الإرهاب وربما يُساعد أجهزة الأمن في تفكيك هذه الخلايا قبل تشكلها.



اضف تعليق