أبوظبي وواشنطن.. تحالف استراتيجي متكامل


٣٠ مايو ٢٠١٩ - ٠٧:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

علاقات تاريخية قوية وانسجام وتناغم في السياسات بين أبوظبي وواشنطن، وتحالف استراتيجي قوي يربط البلدين في مواجهة كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

قبل يومين أجرى مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون زيارة إلى دولة الإمارات للعمل بشكل وثيق مع أبوظبي للحفاظ على الاستقرار في الشرق الأوسط.

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي استقبل بولتون وبحث معه علاقات التعاون والملفات الإقليمية والدولية التي تهم البلدين بجانب تطورات الأوضاع التي تشهدها المنطقة وتداعياتها.

وتطرق الجانبان إلى الجهود الدولية والتنسيق المشترك لمواجهة التطرف والعنف والإرهاب الذي يستهدف مقدرات الشعوب وأمنها واستقرارها وتعايشها.




اتفاقيــة الدفاع المشــــــترك

وفي بيان مشترك أعلنت كل من دولة الإمارات والولايات المتحدة عن بدء سريان اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة مطلع هذا العام، والتي ستعمل على تعزيز التنسيق العسكري بين البلدين.

وأكد الجانبان أن هذه الاتفاقية ستعزز التعاون العسكري بين الدولتين، وسترفع مستوى الشراكة العسكرية والسياسية والاقتصادية، المتينة بين الدولتين في هذا الوقت الحساس، بحسب "وكالة الأنباء الإماراتية".

وعبرت أبوظبي وواشنطن عن رغبتهما المتبادلة بإرساء الأمن والازدهار في المنطقة، وأشارتا إلى أن هذه الاتفاقية ستقوي هذه الرغبة عبر تعزيز التعاون الوثيق بين البلدين في المنطقة، على الصعيدين الدفاعي والأمني، وستدعم جهود الدولتين بسبيل الحفاظ على أمن منطقة الخليج.

من جهته أكد البيت الأبيض، أن واشنطن وأبوظبي لديهما اهتمام مشترك بنشر السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرا إلى أن اتفاقية الدفاع المشترك ستزيد من التنسيق العسكري بين البلدين.

رسائل هامة تعكسها الزيارة

رسائل هامة تعكسها زيارة مستشار الأمن القومي الأمريكي إلى الإمارات وتوجيهه اتهاما صريحا لإيران بالوقوف وراء استهداف ٤ سفن بعمليات تخريبية قرب المياه الإقليمية للإمارات.

زيارة بولتون الذي يتولى أعلى منصب أمني في أمريكا والمعروف بمواقفه الصارمة تجاه إيران وما تضمنته من مباحثات مهمة وتصريحات كاشفة بمثابة رسالة قوية لطهران بأنه فد فاض الكيل بسياساتها التخريبية في المنطقة.

الزيارة تعكس أيضا حجم التنسيق الدبلوماسي في إدارة ملفات وأزمات المنطقة بين قيادات السعودية والإمارات وأمريكا وخصوصا أن الزيارة تأتي قبيل انطلاق ٣ قمم تشهدها مكة المكرمة وفي وقت تزداد فيه التوترات بالمنطقة على خلفية السلوكيات الإيرانية.


تحــالف اســتراتيجي  قوي

الولايات المتحدة الأمريكية تدعم تطلعات دولة الإمارات نحو تأسيس منطقة تتميز بمزيد من التسامح والازدهار والسلام والاستقرار.

وتدعم دولة الإمارات الجهود الأمريكية الرامية لمواجهة كافة المخاطر والتهديدات التي تشكلها إيران في المنطقة والمتمثلة في الصواريخ البالستية ودعم الجماعات التي تعمل بالوكالة عنها مثل حزب الله والحوثيين وتدخلاتها في شؤون دول المنطقة وتهديدها للملاحة البحرية.

 كما كانت الولايات المتحدة الدولة الثالثة التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الإمارات العربية المتحدة، ولها سفارة فيها منذ عام 1974 وطيلة هذه الفترة شهدت العلاقات نقلة نوعية في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والعسكرية.

وتوج هذا التعاون بتوقيع اتفاق جديد للتعاون الدفاعي والدفاعي الثنائي بين الولايات المتحدة والإمارات في مايو 2017، ليعكس النطاق الواسع للتعاون العسكري بين الجانبين، وجاء في بيان للبنتاجون آنذاك أن الاتفاق سيسهل التعاون الوثيق والقوي ضد مجموعة من التهديدات خلال الخمسة عشر عاماً القادمة.

ومؤخرا أعلنت دولة الإمارات المشاركة في أعمال قمة "اختر أمريكا للاستثمار 2019" والتي تنطلق فعالياتها في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من 10 حتى 12 يونيو المقبل.


اضف تعليق