قمم مكة.. تكاتف عربي - إسلامي ضد الإرهاب الإيراني


٣١ مايو ٢٠١٩ - ٠٩:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمود سعيد

سيطرت التهديدات الإيرانية على قمم مكة العربية والخليجية، خصوصا مع التوترات الأمنية في الخليج بعد الهجمات على 4 سفن وناقلات نفط في المياه الإماراتية، والهجمات التي تعرضت لها السعودية من قبل الميليشيات الحوثية.

كما ركزت القمة العربية الطارئة على مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط والقضايا والأزمات العربية الراهنة، خصوصا مع خطط الرئيس الأمريكي الكثيرة للجدل والمرفوضة فلسطينيا.



القمتان الخليجية والعربية ترفضان تدخلات إيران بالمنطقة

وأكد البيان الختامي الصادر عن القمة العربية على تضامن وتكاتف الدول العربية في وجه التدخلات الإيرانية، مشدداً على تمسك الدول العربية بقرارات القمة العربية السابقة بخصوص القضية الفلسطينية.

كما ندد بالتدخل الإيراني في الأزمة السورية وتأثيرها على وحدة سوريا، مؤكداً على إدانة الدول العربية لاحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث وتدخلاتها في شؤون البحرين ودعم الجماعات الإرهابية فيها، كما أدانت الدول العربية إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع من اليمن على السعودية، وأكد البيان على حق السعودية والإمارات بالدفاع عن مصالحهما.

بدورها، طالبت القمة الخليجية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة ضد النظام الإيراني، ومنع إيران من الحصول على القدرات النووية.

وشدد البيان الختامي على ضرورة أن تلتزم إيران بالقوانين والمواثيق الدولية.

كما دان هجمات الميليشيات الحوثية على خطي نفط بالسعودية، وتعرض 4 سفن تجارية مدنية لعمليات تخريبية قبالة المياه الإقليمية للإمارات.

وأكد بيان القمة الخليجية، على قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه.





الملك سلمان

وطالب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز المجتمعَ الدولي بتحملِ مسؤولياتهِ إزاء ما تُشَكلهُ الممارساتُ الإيرانية ورعايتها للأنشطةِ الإرهابيةِ في المنطقةِ والعالم، من تهديدٍ للأمنِ والسلمِ الدوليين، واستخدام كافةِ الوسائلِ لردعِ هذا النظامِ، والحدِ من نزعتهِ التوسعية.

وأضاف الملك سلمان بن عبدالعزيز في كلمته "ستظلُ يدُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ دائماً ممدودةً للتعاونِ والتحاورِ معَ دولِ المنطقةِ والعالمِ في كلِ ما من شأنه تعزيزُ التنميةِ والازدهارِ وتحقيقِ السلامِ الدائمِ لدولِ وشعوبِ المنطقةِ بما في ذلك الشعبُ الإيراني".

وقال خادم الحرمين: إن عدمَ اتخاذِ موقفٍ رادعٍ وحازمٍ لمواجهةِ تلك الممارساتِ الإرهابيةِ للنظامِ الإيراني في المنطقة، هو ما قاده للتمادي في ذلك والتصعيدِ بالشكلِ الذي نراه اليوم.

القادة العرب

في حين أجمع قادة الدول العربية في كلماتهم خلال القمة الطارئة التي عقدت بمكة المكرمة، على أن أمن دول الخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي د. عبداللطيف بن راشد الزياني "تضامن مجلس التعاون الخليجي مع السعودية والإمارات"، مشدداً على "قوة وتماسك ومنعة مجلس التعاون ووحدة الصف بين أعضائه".

وشدّد الزياني على إدانة الهجمات الحوثية على محطتي ضخ نفط في منطقة الرياض، كما أدان إطلاق الصواريخ الباليستية على المملكة.

محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية قال: إن الإمارات تقف قلباً وقالباً إلى جانب السعودية في كل تحركاتها الهادفة إلى توحيد الصفِّ والكلمة، في مواجهة المخاطر والتهديدات المحيطة بدولنا وشعوبنا، وشدد على أن التطورات التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة، وكل ذلك يؤكد أهمية التحرك الجماعي لمواجهة هذه التحديات والتعامل معها بروح المسؤولية والعزم، وتثبيت أسس الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم.

وقال الرئيس التونسي: "ينبغي أن نتمسك بقيم التآزر ومواصلة جهودنا لمواجهة التحديات مشيراً إلى أن استهداف السفن قبالة سواحل الإمارات يهدد أمن المنطقة والتجارة العالمية، وجدد السبسي على رفض بلاده استهداف مدن السعودية بالصواريخ الباليستية كما أكد على أنه لا يمكن تبرير التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

فيما أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، في كلمته أمام القمة، على وقوف بلاده مع أشقائها العرب في الدفاع عن مصالحهم وأمنهم مشيرا إلى أن القمة العربية تنعقد في وقت نحتاج فيه لتوحيد مواقفنا.

بدوره، قال الرئيس العراقي برهم صالح إن أمن السعودية هو أمن العراق، مضيفاً: نشهد أزمة إقليمية تنبئ بحرب لا تبقي ولا تذر، و"إن أي استهداف لأمن الخليج هو استهداف لأمن الدول العربية والإسلامية".

من جانبه، قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح: إن "انعقاد القمة العربية يعبر عن خطورة ما نتعرض له اليوم"، مضيفاً: "نشهد بقلق التصعيد في منطقة الخليج.. نشعر بتخوف كبير أن يضيف التصعيد الذي تواجهه منطقتنا جرحا إلى جروحنا".

أما الرئيس الفلسطيني محمود عباس فأكد أن دولة فلسطين تدين الاعتداءات الأخيرة في منطقة الخليج، قائلاً: "لا نقبل التهديد لأي دولة عربية من أي جهة كانت"، كما اعتبر أن "أمن فلسطين جزء من الأمن القومي العربي".

أما الرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز فقال: إن "تحديات أمنية كبيرة تواجه الأمة العربية"، مشيراً إلى "تدخلات خارجية من خلال تسليح جماعات أدت لدمار وحروب". كما عبّر عن دعم بلاده ووقوفها إلى جانب السعودية.

من جانبه، قال أمين جامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، إن العرب لا يبتدرون غيرهم بالعداوة ولكن لا يقبلون الضيم، وأضاف أن الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً تجاوزت الخطوط الحمراء، وأكد أن تهديد أمن الملاحة وطرق التجارة يمثل تصعيدا خطيرا. وقال "إن الميليشيات ما دخلت بلدا إلا أفسدته"، مشددا على أن أمن الخليج من أمن العرب.



القمة الإسلامية

واليوم تنطلق الجمعة في مكة المكرمة قمة الدورة الرابعة عشرة لمؤتمر القمة الإسلامية، وذلك بعد أن استضافت مكة قمتين طارئتين واحدة عربية وأخرى خليجية، لبحث التحديات التي يواجهها الشرق الأوسط، منها التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة.

يذكر أن انعقاد القمة الإسلامية الرابعة عشرة في مكة المكرّمة، يتزامن مع قرب احتفال منظمة التعاون الإسلامي بذكرى مرور نصف قرن على تأسيسها.


   


الكلمات الدلالية التهديدات الإيرانية

اضف تعليق