خير من ألف شهر.. تعرف على فضل ليلة القدر وحقيقة موعدها


٣١ مايو ٢٠١٩ - ١١:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

اختلف العلماء في تعيين موعد ليلة القدر، ولكن أجمع أكثرهم على أنها ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان، بحسب دار الإفتاء المصرية.

وقالت دار الإفتاء، "إن الفقهاء الذين رأوا أن ليلة القدر في سبع وعشرين رمضان استدلوا بحديث زِرّ بْن حُبَيْشٍ، يَقُولُ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، إِنَّ أَخَاكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ القَدْرِ، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، "لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلَ النَّاسُ، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ"، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: بِأَيِّ شَيْءٍ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا المُنْذِرِ؟ قَالَ: "بِالآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بِالعَلَامَةِ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ يَوْمَئِذٍ لَا شُعَاعَ لَهَا".

وأشارت إلى أن أبا هريرة قال إن ليلة القدر في شهر رمضان دون سائر العام، منوهة بأن الصحيح المشهور من الأقوال كما قال القرطبي رحمه الله تعالى إنها في العشر الأواخر من رمضان وهو قول مالك والشافعي والأوزاعي وأحمد.

واستطردت: وقال قوم: هي ليلة الحادي والعشرين ومال إليه الشافعي، والصحيح أنها في العشر الأواخر دون تعيين والحكمة من إخفائها لكي يجتهد الناس في العبادة في العشر الأواخر كلها، كما أخفى الصلاة الوسطى في الصلوات الخمس واسمه الأعظم بين أسمائه الحسنى.

وألمحت دار الإفتاء إلى بعض علامات ليلة القدر ومنها: "سكون في النفس، وصفاء السماء، وعدم نزول النيازك والشهب".


ماذا نقول بها؟

قد ورد عن أمّ المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق، رضي الله عنها وأرضاها، أنها قالت: "قلت: يا رسول الله! أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ فقال -صلوات الله وسلامه عليه- قولي: اللهم إنك عفوٌ تحبُ العفوَ فاعف عنِّي".

وليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، ليلة عظيمة يتمنى العباد أن يوفقهم الله تعالى إلى القيام والعبادة فيها على النحو الذي يرضيه عنهم، لمكانتها المباركة وعظيم أجرها وشرفها، فعن أم المؤمنين السيدة عائشة -رضي الله عنها- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول: (تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) - صحيح البخاري.
 


علامات ليلة القدر

أوضحت الإفتاء في بيان لها الخميس، أن من علامات ليلة القدر، شروق الشمس دون شعاع لها، فقد ورد عن أُبَيِّ بن كعب في ذكر علامة ليلة القدر، كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه أن أَمَارَتَهَا: "أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لَهَا" (رواه مسلم). وفي بعض الأحاديث: "كَأَنَّهَا طَسْتٌ"، والمعنى: كأنها طست من نحاسٍ أبيض.

وأوضحت دار الإفتاء أنه رُوي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "هِيَ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا، لَا يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يَخْرُجَ فَجْرُهَا" (ابن حبان).

وأشارت دار الإفتاء، إلى أنه قيل إنَّ الْمُطَّلِعَ على ليلة القدر يَرَى كُلَّ شَيْءٍ سَاجِدًا، و يَرَى الأنوارَ سَاطِعَةً في كُلِّ مَكَانٍ حَتَّى فِي الْمَوَاضِعِ الْمُظْلِمَة، و يَسْمَعُ سَلامًا أَوْ خِطَابًا مِنَ الملائكة، ومِنْ عَلامَاتِهَا اسْتِجَابَةُ دُعَاءِ مَنْ وُفِّقَ لَهَا.
 


اضف تعليق