لماذا تستهدف روسيا ونظام الأسد المحاصيل الزراعية في إدلب؟


٠١ يونيو ٢٠١٩ - ١٠:٤٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية  - محمد عبدالله

تواصل الحرائق التهامها لجزء واسع من الأراضي الزراعية في شمال وشمال شرق سوريا، بعد أيام على اندلاعها مخلفة خسائر مادية فادحة.

ووفقًا للصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية فإن أضرارا  كبيرة لحقت بمساحات زراعية  نتيجة لهجوم قوات النظام الأمر الذي يكبد الاقتصاد السوري خسائر فادحة.


سياسة الأرض المحروقة

جملة الحرائق السابقة التي رآها كثيرون دليلا على اتباع نظام الأسد وحليفه الروسي لسياسة الأرض المحروقة في هجومه على مناطق المدنيين في الشمال السوري، ضاربين عرض الحائط بكافة الاتفاقيات الأممية التي تحظر تدمير الإمدادات الغذائية للمدنيين في مناطق الصراع.

فيما تساءل آخرون عن عدم صدور قرار أممي صارم يحرم على أي دولة استخدام سياسة الأرض المحروقة وتهديد الأمن الغذائي للمدنيين في الحروب تحت أي مبرر!

"القصف والقتل".. ليس هذا ما يفعله النظام وحليفته روسيا فحسب، بل يسعيان إلى قتل جميع جوانب الحياة في المنطقة الأخيرة التي لا تزال تحت سيطرة المعارضة حيث يستخدمان استراتيجية الحصار والتجويع والاستسلام.

الأسد وداعش.. وجهان لعملة واحدة

عمليات الحرق هذه تهدف لتدمير المحاصيل الزراعية الحيوية وتضييق الخناق على المعارضين، تماماً كما يفعل تنظيم داعش الإرهابي في الأراضي التي يخسرها في سوريا والعراق حيث يقوم بحرقها منعاً لاستفادة الآخرين منها.

والنظام يستهدف تلك الحقول من خلال غارات جوية ومدفعية متكررة، وإضافة إلى قصف المناطق السكنية والأراضي الزراعية بالصواريخ والقذائف التي تحتوي على مواد كيميائية حارقة، ما تسبب بحرائق واسعة النطاق دمرت جميع المحاصيل الزراعية، وحرمت الفلاحين من محاصيلهم المقبلة.

القمح السوري

بحسب  تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) فإن مجمل المساحة الزراعية في سوريا تقدَر بـأكثر من 18 ألف 18363 هكتار، وتقول الأمم المتحدة إن هذه الحرائق الناجمة عن القصف دَمرت محاصيل أساسية مثل القمح والشعير.

ويعد القمح من أهم المحاصيل التي تزرع في سوريا وتراجعت مساحته المزروعة منذ بدء الحرب. ووفقا لآخر تقديرات لمنظمة "فاو" فقد بلغ حجم محصول القمح السوري 1.8 مليون طن في 2017، وهو أقل من نصف المحصول قبل بدء الحرب.

لم يكتف نظام الأسد وحليفته روسيا على مدار 8 سنوات بقتل السوريين، وها هم يريدون تجويعهم بالكامل من خلال سياسة الأرض المحروقة، ويتفنون في حصد وقتل السوريين بطريقة بشعة لم يشهدها العالم من قبل مكتفيا بموقف المتفرج لما يحدث، ما يطرح التساؤل: لماذا تستهدف روسيا ونظام أسد للمحاصيل الزراعية في إدلب ؟
 


اضف تعليق