ليفربول "صلاح" يٌكسر عظام الجميع.. ويتسيّد عرش أوروبا


٠٢ يونيو ٢٠١٩ - ٠٨:١١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

بعد مشوار شاق في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم -البطولة الأمتع والأشهر على الإطلاق- استطاع فريق ليفربول الإنجليزي أن يٌكسر عظام كل الفرق المنافسة، ويطيح بهم خارج البطولة، إذ انتزع اللقب من أنياب كبار الأندية الأوروبية، بعد إتمام المهمة على أكمل وجه وبنجاح منقطع النظير، بالفوز مساء أمس السبت، على مواطنه توتنهام هوتسبير، بهدفين دون رد، في نهائي "تشامبيونزليج" بنسخته الحالية.

فعلي ملعب واندا ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد، استطاع أبناء يورجن كلوب أن ينهوا سنوات "الريدز" العجاف تحت قيادة المدرب الألماني، خصوصًا خلال الموسمين الماضي والحالي، بعد خسارته لقب البطولة في نهائي الموسم الماضي أمام ريال مدريد، وفشله في الوقوف على منصة التتويج بلقب الدوري الإنجليزي على المستوى المحلي أمام مانشستر سيتي هذا الموسم.

ليفربول يلقن توتنهام درسًا للتاريخ


لم يكتف أبناء المدرب كلوب بالوصول إلى نهائي "تشامبيونزليج" بمعنويات كادت أن تصل حد السماء -خاصة بعد ريمونتادا نصف النهائي التاريخية أمام برشلونة الإسباني- بل لقنوا نظراءهم في فريق توتنهام درسًا لا يُنسى، والذي سيظل خالدًا لسنوات وسنوات في تاريخ الكرة الأوروبية.

فبعد انطلاق صافرة الحكم، وبعد مرور 26 ثانية فقط من بداية اللقاء، نجح ليفربول في الحصول على ضربة جزاء -صنفت من ضمن أغلى ركلات الجزاء التي حدثت في نهائيات البطولات الكبرى- لينفذها النجم الدولي المصري محمد صلاح بنجاح ويفتتح أهداف النهائي الأغلى للمدرب الألماني كلوب.

توالت أحداث اللقاء، بعد نجاح ليفربول في تسديد ركلة الجزاء، ولكن تم تكن المباراة كالمتوقع حيث ظهر اللعب التكتيكي بشكل واضح خصوصًا خلال الشوط الأول، الذي لم يحاول فيه توتنهام تعديل النتيجة في وكانت هجماته مخيبة.

ومن جانبه حاول ليفربول في الشوط الأول، وبقدر المستطاع بناء هجمات للوصول إلى مرمى الخصم في أكثر من مناسبة -مع الحفاظ على واجبات الفريق الدفاعية- كانت منها تصويبة للاعب ألكساندر أرنولد، في الدقيقة 17 والتي مرت قريبة جدًا من مرمى الفرنسي لوريس، الذي تألق أيضًا في إبعاد كرة الاسكتلندي روبرتسون لاعب الليفر في الدقيقة 38.

وفي الشوط الثاني، حاول أبناء توتنهام العودة للقاء، من جديد، بعدة محاولات أبرزها في الدقيقة 74 عندما حاول اللاعب ديلي آلي خداع الحارس البرازيلي أليسون، وبعدها حاول آلي ثانية في الدقيقة 79 لتمر الكرة فوق مرمى ليفربول وتخرج خارج الملعب بسلام.

في الدقيقة 85 من زمن المباراة، نجح أليسون -حارس ليفربول- مجددًا في إبعاد كرة خطيرة من إريكسون لاعب توتنهام، لتنتهي مع هذه الكرة محاولات توتنهام، ليقضي البديل ديفوك أوريجي على آمالهم، ويتمكن من تعزيز تقدم ليفربول بهدف ثان في الدقيقة 87، لتنتهي المباراة فيما بعد بهدفين دون رد لأبناء القلعة الحمراء.

الليفر ثالث أكثر المتوجين بذات الأذنين


بهذا التتويج -الذي طال انتظاره داخل جدران قلعة الريدز- حقق ليفربول هذا اللقب للمرة السادسة في تاريخه، بعد أعوام 1977 و1978 و1981 و1984 و2005، وأصبح ثالث أكثر المتوجين بالكأس ذات الأذنين بعد كل من:

-  ريال مدريد الإسباني 13 مرة.

-  آي سي ميلان الإيطالي 7 مرات.

-  ليفربول الإنجليزي 6 مرات.

-  برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني 5 مرات.

-  أياكس أمستردام الهولندي 4 مرات.

-  إنتر ميلان الإيطالي ومانشستر يونايتد الإنجليزي 3 مرات.

-  يوفنتوس الإيطالي وبنفيكا وبورتو البرتغاليين ونوتنجهام فورست الإنجليزي مرتين.

-  سيلتك الاسكتلندي وهامبورج الألماني وستيوا بوخارست الروماني ومارسيليا الفرنسي وبوروسيا دورتموند الألماني وتشيلسي وأستون فيلا الإنجليزيين وبي أس في أيندهوفن فينورد الهولنديين، وريد ستار بلجراد الصربي مرة واحدة.

كلوب "العنيد".. والهدف المنشود


بعد الريمونتادا التاريخية التي قدمها يورجن كلوب أمام فريق برشلونة الإسباني في نصف نهائي تشامبيونزليج في نسخته الحالية، بات من الواضح أن المدرب "العنيد" عقد النية على تحقيق حلمه، ووضع في حساباته أنه لن يسستلم هذه المرة بأي حال من الأحوال.

وبالفعل نجح "العنيد" كلوب، هذه المرة في فك نحسه مع المباريات النهائية محققًا أول فوز في سبع مناسبات منذ عام 2015، كما عوض مرارة الهزيمة التي تعرض لها في أخر نهائي خسره الموسم الماضي مع الفريق الأحمر في المسابقة القارية الأولى أمام ريال مدريد الإسباني (1-3).

وأصبح كلوب -بحسب شبكة "أوبتا" للإحصائيات، بعد هذا التتويج- ثاني مدرب ألماني يحقق بطولة دوري أبطال أوروبا مع فريق غير ألماني، بعد يوب هاينكس الذي حققها سابقًا مع ريال مدريد، كما انفرد كلوب بإنجاز فريد آخر، حيث أصبح أول مدرب ألماني يقود فريقًا إنجليزيًا للتتويج بالكأس ذات الأذنين.

هذا النهائي يعد هو الثالث لكلوب مع ليفربول منذ أن تولى مسؤولية العملاق الإنجليزي عام 2015، حيث خاض معه نهائي الدوري الأوروبي أمام إشبيلية موسم 2015-16 والذي خسره (3-1)، قبل أن يخسر مع ليفربول أيضًا بالنتيجة ذاتها أمام ريال مدريد في نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي.

صلاح و"الثأر".. من الانكسار إلى التتويج


بعد خروجه مصابًا في نهائي النسخة الماضية من دوري أبطال أوروبا، عزم الفرعون المصري محمد صلاح على مواصلة المشوار دون النظر للوراء، ووضع هدف تشامبيونزليج هذا العام نصب عينيه، الأمر الذي جعله يتفوق على نفسه ويخرس ألسنة من ادعوا أنه لاعب الموسم الواحد، حيث سجل نقاطًا هامة في سباق المنافسة، ووضع نفسه في قائمة المرشحين للحصول على الكرة الذهبية لأفضل لاعب هذا العام.

وفي البطولة القارية هذا الموسم، استطاع النجم صلاح قيادة الريدز، للوصول إلى المباراة النهائية بعد مشوارًا طويلًا استطاع خلاله الإطاحة بعدة فرق لديها تاريخ كبير في المُسابقة، لينتهي الحلم في المباراة النهائية بالظفر باللقب.

وعبر الفرعون المصري عن فرحته -بالتتويج الذي كلل مشوار فريقه في البطولة- بالدموع، حيث كانت دموع المصري بمثابة دموع الفرح لنهاية مثالية لموسم حافل للنجم صاحب الـ 27 عامًا، وذلك بعد أن أصبح ثالث عربي يُتوج بلقب دوري أبطال أوروبا بعد الأسطورة الجزائرية رابح ماجر، لاعب بورتو البرتغالي الأسبق، والمغربي أشرف حكيمي، رفقة فريق ريال مدريد الإسباني اللقب في النسخة الماضية.

لم يكتف صلاح بهذا الحد، بل استطاع الحصول على لقب هداف ليفربول هذا الموسم في مُسابقة دوري أبطال أوروبا برصيد 5 أهداف، مثلما أنهى كذلك مُسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز في صدارة جدول الهدافين برصيد 22 هدفًا.

أرقام ما بعد المباراة


بعد أن حقق أبناء يورجن كلوب، الهدف المنشود بالعودة إلى منصات التتويج من جديد، بعد غياب طال لفترة طويلة، منذ آخر لقب حققه على المستوى المحلي أو القاري، نستعرض أرقام ما بعد المباراة، والتي زينت تتويج الليفر بعد الظفر باللقب الأوروبي ومنها:

- المدرب الألماني يورجن كلوب، أصبح رابع مدرب يُتوج بلقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول، بعد بوب بيزلي وجو فيغن ورفائيل بينيتيز.

- النجم المصري محمد صلاح، بعد تسديد ركلة الجزاء، أصبح أول لاعب مصري، وثاني لاعب عربي يسجل في نهائي دوري الأبطال، بعد الجزائري رابح ماجر، الذي هز الشباك في نهائي بطولة 1987.

- صلاح تمكن من التسجيل في جميع أدوار مسابقة دوري الأبطال مع الريدز، إذ نجح في التسجيل في دور المجموعات، ثمن النهائي، ربع النهائي ونصف النهائي في موسم 2017-18، وفي الدور النهائي هذا الموسم.

- أصبح صلاح هو خامس لاعب أفريقي، يسجل في نهائي أوروبا، عقب الرباعي رابح ماجر، وصامويل إيتو، وديدييه دروجبا، وساديو مانيه.

- أصبح صلاح صاحب ثاني أسرع هدف في تاريخ نهائيات تشامبيونزليج في نظامها الحديث منذ عام 1992، وذلك بعد باولو مالديني الذي سجل هدف تقدم فريقه ميلان ضد ليفربول في الثانية رقم 50 في عام 2005.

-  انتزع صلاح لقب هداف فريق ليفربول هذا الموسم في مُسابقة دوري أبطال أوروبا برصيد 5 أهداف.

-  حقق ليفربول لقب الأبطال للمرة السادسة في تاريخه، وهو ضعف ما فاز به أي فريق إنجليزي آخر "مانشستر يونايتد 3 بطولات".

-  النجم البلجيكي ديفوك أوريجي واصل تألقه الكبير، وأحرز ثلاثة أهداف من أصل ثلاث تسديدات في دوري الأبطال هذا الموسم.

-  نجم دفاع فريق ليفربول فيرجل فان دايك، لم تتم مراوغته من أي لاعب في دوري الأبطال هذا الموسم.

-  توتنهام تلقى 5 أهداف في الدقائق الخمس الأولى في مباريات تشامبيونزليج هذا الموسم، ولا فريق آخر تلقى أكثر من السبيرز.

-  توتنهام تلقى سبعة أهداف في النسخة الحالية من البطولة بعد مرور أقل من 15 دقيقة فقط.


الأهداف والتتويج

هدف صلاح الأول



هدف أوريجي الثاني




لحظات التتويج










اضف تعليق