إسرائيل تطارد الخطر الإيراني الأقرب .. "حزب الله"


٠٤ يونيو ٢٠١٩ - ١٢:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ إيران تحوّل 700 مليون دولار سنويًا إلى حزب الله اللبناني، بطرق مختلفة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، في کلمة ألقاها، أمس الأحد، خلال الاحتفال بالذكرى السنوية الـ52 لحرب الأيام الستة، إن إيران تستخدم أشكالا مختلفة من الوسائل “الاحتيالية” لتحويل الأموال إلى حزب الله، بما في ذلك استخدام المناصب الدبلوماسية؛ حيث يتم تسليم حزم الأموال إلى قادة حزب الله اللبناني من قبل السفارة الإيرانية في بيروت.

ووفقًا لما جاء في صحيفة “جيروزاليم بوست”، فقد قال نتنياهو إن طهران، باستخدام هذه الطريقة، نقلت مؤخرًا مبلغًا قيمته 100 مليون دولار إلى بيروت وسلمته لحزب الله.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن جميع وكالات الاستخبارات الغربية على علم بهذا التحويل المالي. وأکَّد نتنياهو على أن هذه الأموال ستنفق على زعزعة الأمن في المنطقة.

حزب الله على الجوار

في حوار مع رئيس الموساد الإسرائيلي السابق لشؤون الشرق الأوسط، تامير باردو، حول إيران وإسرائيل، نشرها محلل الاستخبارات الأمريكي السابق، ميشال موريل، 21 مايو الماضي، قال: حزب الله إبداع إيراني، فقد كانت وجهة نظر الإيرانيين أنه بما أن بين طهران وتل أبيب نحو ألفي كيلومتر فيمكن أن تكون لهم حدود مشتركة مع إسرائيل من خلال السيطرة على لبنان عبر حزب الله. يعني تفصلنا عنها ألفًا كيلومتر لكنها جارتنا، فشكلت تهديدًا بالأسلحة التقليدية والنووية، وقد أقرت إيران بأن دافعها للحصول على سلاح نووي هو تهديد إسرائيل، ولهذا السبب يجب أن لا تحصل طهران على سلاح نووي.

وفي رأيي، أمريكا هي من يجب أن تتعامل مع حزب الله، سيؤثر هذا الإجراء على جميع علاقات المنطقة وسيقلل تدخل إيران في المنطقة، أعتقد أن ترامب يجب أن يفعل مع حزب الله نفس الشيء الذي فعله مع إيران، ويطالب لبنان بدحر حزب الله من أراضيها، أو ينضم حزب الله إلى الجيش اللبناني، لأن حزب الله خطير للغاية. حيث يستطيع أن يتصرف كمجموعة إرهابية لكن هذه المجموعة الإرهابية لديها أكثر من 130 ألف صاروخ يمكن أن تغطي كل إسرائيل.

أعتقد أن العقوبات لو فرضت على لبنان ستكون مجدية في أقل من ثلاثين يومًا، وسوف نشهد تغييرات ملحوظة في الشرق الأوسط. ولماذا ستؤثر هذه القضية على سوريا والعراق والمحادثات النووية. لأننا لا نواجه دولة صغيرة. نتحدث عن بلد بحجم نصف مساحة أوروبا، وهدفه النهائي هو أن يصبح إمبراطورية في العالم.

التمدد في سوريا

وتقلق تل أبيب من عملية ما بعد "داعش" في سوريا، وهي مرحلة الحفاظ على الأرض من قبل حلفاء سوريا، وهو ما دفعها إلى مطاردة الإيرانيين في مناطق قرب مرتفعات الجولان وقرب الحدود السورية مع الأراضي المحتلة. ولذلك، ما يشغل أمن إسرائيل هو تمدد حزب الله اللبناني أو غيره من المليشيات الشيعية الموالية لإيران إلى داخل الأراضي السورية.

حيث سيُعقد في القدس الغربية بعد أيام، اجتماع ثلاثي يضم رؤساء مجلس الأمن القومي الأميركي جون بولتون ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي مئير بن شبات، هو الأول من نوعه بين ممثلي الدول الثلاث المنخرطة في الملف السوري، بهدف بحث "ترتيبات إخراج إيران".

حسب صحيفة الشرق الأوسط، فإنَّ مستقبل الوجود الإيراني في سوريا سيكون الملف الرئيسي على جدول الأعمال تحت عنوان عام يتعلق بـ "مناقشة الأمن الإقليمي" في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن اللقاء حصل بناء على "تفاهم" بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين في قمة هلسنكي في يوليو العام الماضي على إعطاء أولوية لضمان "أمن إسرائيل".

ومنذ ذلك، جرت محادثات أمريكية – روسية قضت بمقايضة إخراج فصائل معارضة وتنظيمات تابعة لإيران من جنوب سوريا مقابل عودة قوات الحكومة إلى الجنوب وإعادة "القوات الدولية لفك الاشتباك" (اندوف) إلى المنطقة العازلة في الجولان السوري.

وحسب وكالة "ستيب" الإخبارية، قال المحامي محمد صبرا كبير مفاوضي المعارضة السابق، إنَّ المفاوضات في جوهرها هي تفاوض "أمريكي – إسرائيلي – إيراني"، و الروس يمثلون في مفاوضات القدس الجانب الإيراني.

وأضاف، أنَّ إسرائيل لا تُعارض الوجود الإيراني في سوريا من حيث المبدأ، وإنَّما تُريد تكييف هذا الوجود بما يتوافق مع مصالحها وهواجسها الأمنية، وما يهم إسرائيل في هذه اللعبة هو "صواريخ حزب الله اللبناني"، وبالتالي المقايضة في حال وجودها هو الاعتراف بالوجود الإيراني وبالمصالح الإيرانية في سوريا مُقابل نزع صواريخ حزب الله في جنوب لبنان.

وأشار، إلى أنَّ الذي يُنشر في مراكز الدراسات الإسرائيلية المهمة يتحدث عن تقبل إسرائيل لوجود إيراني في سوريا شريطة تكيفه مع سياساتها الأمنية، ومشكلة جماعة موسكو هي تفكيرهم الرغبوي بدور روسي معادي لإيران وذلك ليبرروا وقوفهم المشين مع قوات الاحتلال الروسي وسياساتها الهمجية في سوريا.


اضف تعليق