البرتغال وسويسرا.. عودة القوة أمام الطموح في نصف نهائي الأمم الأوروبية


٠٥ يونيو ٢٠١٩ - ٠٤:٥١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - أميرة رضا

تتوجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة، في تمام التاسعة إلا الربع، مساء اليوم الأربعاء، إلى ملعب دو دراجاو بمدينة بورتو البرتغالية، والذي يتسع إلى لأكثر من 50,000 متفرج، من أجل متابعة لقاء منتخبي البرتغال وسويسرا، في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية، في النسخة الافتتاحية للبطولة، التي تم استحداثها هذا الموسم من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".

المواجهة التي سيحل فيها المنتخب السويسري ضيفًا على أبناء البرتغال، ستكون قوية للغاية، إذ يتطلع منتخب الأخير لحصد تذكرة التأهل لنهائي البطولة لتكرار إنجاز التتويج بلقب أمم أوروبا عام 2016، و يصطدم بمواجهة الطموح السويسري، خاصة بعد الأداء المميز في البطولة، الأمر الذي يشعل أجواء الحماس لدى كل فريق، ويزيد من الصراع للظفر بنتيجة المباراة.

الصراع يشتعل

مباراة اليوم التي قد تكون صعبة على الفريقين، تأهل إليها المنتخب البرتغالي عن طريق المجموعة الأولى من خلال الفوز على إيطاليا، بهدف نظيف ثم التعادل دون أهداف والفوز على بولندا ثم التعادل، وحصد الفريق 8 نقاط تصدر بها الترتيب.

أما المنتخب السويسري، فقد تأهل على حساب نظيره البلجيكي، بعد الفوز على آيسلندا ذهابًا وإيابًا، والخسارة أمام بلجيكا ثم الفوز بنتيجة 5-2.

ومن جانبه يدخل منتخب البرتغال مباراة نصف نهائي دوري الأمم من أجل اقتناص تذكرة التأهل للدور النهائي، أملًا في لقب قاري جديد مع المدرب المخضرم فرناندو سانتوس، صاحب إنجاز التتويج بلقب أمم أوروبا عام 2016.

ويفتقد منتخب البرتغال خدمات لاعبه دانيلو بيريرا للإيقاف، بينما يعتمد سانتوس على طريقته 4-4-2 بقيادة الهداف القدير كريستيانو رونالدو، الذي يقود الهجوم.

وقد يكون نجم بنفيكا الصاعد جواو فيليكس -صاحب الـ19 عامًا- مفاجأة البرتغال في مواجهة سويسرا، بجانب وجود رباعي الوسط برينانردو سيلفا ورافا سيلفا جناح بنفيكا المميز مع ثنائي الارتكاز لويس بيزي لاعب بنفيكا، وويليام كارفالهو لاعب ريال بيتيس الإسباني.

ويقود رباعي الدفاع المخضرم كليبر بيبي وروبن دياز بجانب الظهير الأيمن جواو كانسيلو لاعب يوفنتوس الإيطالي وماريو روي الظهير الأيسر لنابولي الإيطالي مع الحارس المخضرم روي باتريسيو.

أما المنتخب السويسري، فيعد هو أحد أبرز المفاجآت في بطولة دوري الأمم الأوروبية بقيادة مديره الفني فلاديمير بيتكوفيتش.

ويفتقد المنتخب السويسري خدمات لاعبه بريل إمبولو، بينما يعتمد على تشكيلته المتوقعة بوجود الحارس يان سومير نجم بوروسيا مونشنجلادباخ الألماني، مع رباعي الدفاع نيكو إلفيدي، وفابيان شار، وكيفين مبابو، وريكاردو رودريجيز.

ويقود خط الوسط دينيس زكريا، مع المتميز جرانيت تشاكا لاعب وسط آرسنال الإنجليزي، مع شيردان شاكيري نجم ليفربول، مع إدميلسون فرنانديز وستيفن زوبير، بينما يقود الهجوم هاريس سيفيروفيتش.

أرقام ما قبل المباراة

يحاول منتخب البرتغال البحث عن تحقيق الفوز من خلال هذه المباراة، خاصة وأن لديه أسحلة مميزة، على رأسها النجم البرتغالي رونالدو، الذي يأمل تحقيق لقب قاري مهم، قد يساعده في دخول سباق الكرة الذهبية.

في المقابل فإن المنتخب السويسري، يعد قوة لا يستهان بها، وذلك بعد أن أطاح بمنتخب بلجيكا ولديه أداء جماعي مميز، وقبل الخوض للمباراة، نسترجع تاريخ المواجهات السابقة بين المنتخبين والتي بدأت:

-  على الصعيد الرسمي بتصفيات قارة أوروبا عام 1938 المؤهلة لبطولة كأس العالم، حيث فاز منتخب سويسرا بنتيجة 2-1.

-  في تصفيات كأس العالم 1970، فاز منتخب سويسرا بنتيجة 2-0 وتعادلا 1-1، ثم تعادلا ذهابًا وإيابًا في تصفيات أمم أوروبا 1988.

-  كسر منتخب البرتغال التفوق بعد 5 مواجهات بالفوز ذهابًا وإيابًا في تصفيات كأس العالم 1990.

-  تقابل المنتخبان في تصفيات كأس العالم 1994 وتعادلا ذهابًا وفاز منتخب البرتغال بهدف نظيف.

-  نجح منتخب سويسرا في التفوق ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2008 بثنائية دون رد.

-  تقابل المنتخبان في تصفيات مونديال 2018 وفاز منتخب سويسرا بثنائية دون رد، وتغلب البرتغال بالنتيجة نفسها.

-  تقابل المنتخبان 12 مرة وفاز منتخب سويسرا 4 مرات ومثلها للبرتغال وتعادلا أيضًا 4 مرات.

عودة كريستيانو.. القوة العظمى للبرتغال

كان المنتخب البرتغالي، قد وصل إلى المربع الذهبي للبطولة من دون رونالدو، إذ فضل هدافه التاريخي -البالغ 34 عامًا- الابتعاد لست مباريات والتركيز على حياته الجديدة مع يوفنتوس للتأقلم، بعد الانتقال إليه بنحو 100 مليون يورو من ريال مدريد.

ولعب رونالدو بقميص البرتغال بعد مونديال روسيا 2018، مباراتين فقط ضمن تصفيات كأس أوروبا 2020.

لكن عودته لم تتوج بالنجاح مع فريق المدرب فرناندو سانتوس، إذ تعادلت البرتغال على أرضها ضد أوكرانيا وصربيا، وخرج رونالدو في المباراة الثانية وهو يعرج قبل 30 دقيقة من نهايتها.

وتعد هذه البطولة، هي العاشرة التي يخوضها رونالدو مع البرتغال منذ كأس أوروبا 2004، ويعود هدفه الأخير مع منتخب بلاده إلى مباراة المغرب (1-0) في مونديال روسيا 2018، وحمل الرقم 85 دوليا في 156 مباراة.

وكي يتربع رونالدو على عرش الهدافين الدوليين، لا يزال الطريق طويلًا أمامه لتحطيم رقم الإيراني علي دائي (109 أهداف)، ويعد هو الهدف الجديد الذي قد يحاول عاشق الأرقام القياسية الوصول إليه، خصوصًا إذا أراد الانفراد بعدد الكرات الذهبية لأفضل لاعب في العالم والتي يعادل فيها غريمه الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني (5).

ويتسلح رونالدو بسجله التهديفي المميز في البطولات والتصفيات الأوروبية، حيث سجل في تصفيات اليورو 20 هدفًا في 29 مباراة، كما سجل في مباريات اليورو نفسه 9 أهداف في 21 مباراة.

وجوه جديدة

خلال غياب تواجد رونالدو عن المنتخب، أصبح اللاعب برناردو سيلفا، نجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا، نقطة الارتكاز والابداع في الوسط الهجومي.

 كذلك سطع نجم اللاعب الشاب جوتو فيليكس، والذي قد يجلبه السيتي إلى صفوفه في ظل تكهنات حول استقدامه للانضمام لصفوف الفريق الإنجليزي.

ويستعد -ابن التاسعة عشرة- لخوض باكورة مبارياته الدولية الأربعاء ضد سويسرا، بعد موسم جميل مع بنفيكا البرتغالي.

وسجل فيليكس 20 هدفًا في جميع المسابقات، بينها ثلاثية في ربع نهائي يوروبا ليج ضد آينتراخت فرانكفورت الألماني، فيما يتخوف بنفيكا من تفعيل بند رحيله البالغ 120 مليون يورو (134 مليون دولار أمريكي).

ورغم أن هذه الصفقة التي من الممكن أن تجعله أغلى برتغالي في التاريخ، ومتقدمًا على رونالدو بالذات، إلا أنه كشف عن شعوره بخوض التمارين إلى جانب رونالدو، وقال لموقع "بنفيكا": "كان الأمر غريبصا، لم أشاهده أبدًا عن قرب، قلت لزملائي وأصدقائي المقربين أن الأمر بدا كأنه مثل لعبة الـ"بلايستايشن".

أما عن المنتخب السويسري فإنه لا يمتلك القوة ذاتها، برغم أن شيردان شاكيري سيأتي إلى بورتو متوجًا بلقب دوري أبطال اوروبا مع ليفربول الانجليزي، لكن رجال المدرب فلاديمير بتكوفيتش أظهروا أن بمقدورهم تحقيق المفاجآت للوصول إلى هذه المرحلة.

في النهاية كل فريق سيقول كلمته في أرض الملعب، للظفر بنتيجة المباراة، ليواجه الفائز من تلك المواجهة، الفائز من قمة إنجلترا وهولندا غدًا في نصف النهائي الآخر.


اضف تعليق