معارك الشمال السوري.. قذائف وصواريخ وقتلى بالعشرات


٠٨ يونيو ٢٠١٩ - ٠٧:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - محمد عبدالله

يبدو أن ريفي إدلب وحماة تحولا إلى ساحة معارك مفتوحة لا تكاد تتوقف بين قوات النظام السوري والفصائل المسلحة، مئات الغارات الجوية تنفذها المقاتلات السورية مدعومة بروسيا على ريف حماة الشمالي الغربي، فضلا عن القصف المدفعي العنيف، أسفرت عن سقوط العشرات من الطرفين بينهم مدنيون وأطفال.

أما ريف إدلب الجنوبي فما زال يتعرض لضربات جوية وقصف عنيف بالبراميل المتفجرة، واستهدف القصف مناطق خفض التصعيد وأوقع عشرات القتلى.


عودة قوية للمعارك

شمال غرب سوريا يشهد عودة قوية للمعارك تركزت في الساعات الماضية في ريف حماة وإدلب. نحو 101 قتيل في الساعات الـ24 الماضية خلال معارك بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة قرب محافظة إدلب بشمال غرب سوريا، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة.

وقال المرصد إنه منذ الخميس، قتل 53 من قوات النظام و48 مقاتلا من المعارضة، في تلك المعارك التي شهدت ضربات جوية نفذتها قوات النظام وحليفتها روسيا. وأفاد مدير المرصد رامي عبدالرحمن "إنها المعارك الاعنف منذ بدء التصعيد نهاية نيسان/ابريل".

خرق اتفاق سوتشي

المعركة جاءت ردا على خرق النظام السوري وحليفه الروسي اتفاق سوتشي بعد الحملة العسكرية الأخيرة لهما على ريفي إدلب وحماة وسيطرتهما على بلدة كفر نبودة وقصف مئات المدن والبلدات الآمنة شمال سوريا والتي أسفرت عن مقتل العشرات ونزوح نحو نصف مليون شخص نحو الحدود التركية بحسب فصائل المعارضة المسلحة.

هجوم قوات النظام على مناطق في إدلب وحماة واللاذقية بدأ الشهر الماضي وهو الأعنف منذ أشهر وخلف مئات القتلى بينهم مدنيين وأطفال.

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية

معارك تأتي وسط تردي الأوضاع الإنسانية في إدلب بسبب الغارات المتواصلة التي تشنها مقاتلات النظام السوري وحليفه الروسي وفق منظمة "هيومن رايتس ووتش". المنظمة أصدرت تقريرا تحدثت فيه عن أسلحة محرمة دوليا استخدمت في الأسابيع الماضية بينها براميل متفجرة وأسلحة حارقة تستخدم في مناطق مأهولة بالسكان وبشكل عشوائي.

وأعلنت الأمم المتحدة أن الآلاف فروا من منازلهم إلى مناطق داخل إدلب، وحذرت عدة مرات من وقوع أزمة إنسانية حادة في مناطقة يقطنها أكثر من 3 ملايين شخص أغلبهم مهجرون من مناطق أخرى.

سلاح تركي بيد فصائل المعارضة المسلحة

أسلحة متطورة بيد مقاتلى المعارضة وسط شكوك بوصولها عبر تركيا، فقد أعلنت فصائل معارضة أن مقاتلي "جيش العزة" استهدفوا قوات النظام السورية بصواريخ مضادة للدروع قرب تل ملح بريف حماة.

دعم عسكري قال مسؤولون في المعارضة إنه جاء من تركيا لمساعدتهم في صد هجوم قوات النظام المدعومة من ورسيا. ونقلت "رويترز" عن مسؤولين في المعارضة المسلحة بأن عشرات المركبات المدرعة ومنصات إطلاق صواريخ جراد وصوايخ موجهة للدبابات وصلت من تركيا وساهمت في انتزاع أراضي سيطر عليها النظام السوري واسترداد بلدة كفرنبودة.

وبحسب "رويترز" فإن أنقرة زادت من الإمدادت العسكرية للمسلحين خلال الأيام الماضية بعد إخفاقها في إقناع روسيا بضرورة انهاء التصعيد لتفادي تدفق كبير للاجئين في تركيا.

توتر روسي تركي

بحسب مراقبين فإن الموقف التركي والروسي تجاه التصعيد الأخير متباين لحد كبير، ففي الوقت الذي تتهم فيه روسيا الجانب التركي بعدم تنفيذ التزامها بتفكيك هيئة تحرير الشام واستعادة الأسلحة الثقيلة منها، تواجه روسيا اتهامات بأنها لم تلتزم هي الأخرى فيما يتعلق بالمنطقة العازلة.

التقارب التركي الأمريكي في ملف شرق الفرات وتسيير دوريات مشتركة، والحديث المتباين عن صفقة مقاتلات إف 35 مقابل إس 400 ، ما يعني بالمطلق تباعد تركي روسي، ساهم في زيادة الفجوة بين الجانبين.

مراقبون قالوا: إن الدعم الروسي للمقاتلين الأكراد وتسيير دوريات مشتركة بين الشرطة الروسية والقوات الكردية، أثار الغضب التركي. وأن تركيا تلوح بورقة اللاجئين لدفع أوروبا وأمريكا لإجبار الدب الروسي على خفض التصعيد واللجوء إلى التفاوض وإيجاد مخرج سياسي بدلا من عمليات التهجير التي ستغرق تركيا بمئات الآلاف من اللاجئين، وتهديد أنقرة بفتح أبوابها أمام أوروبا لإغراقها باللاجئين.



اضف تعليق