الأردن يواصل نزيف المديونية .. وسباق مع الزمن لكن من "بوابة الاقتراض"‎


٠٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٦:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - تخطت مديونية الأردن، مع انتصاف عام 2019، حاجز الـ40 مليار دولار أمريكي، مع توقعات بزيادة الدين العام لمستويات غير مسبوقة، فيما تخوض الحكومة الأردنية سباقًا مع الزمن، لرأب تصدع الجبهة الاقتصادية لكن من بوابة "الاقتراض"، بحسب مراقبين.

وقبل أيام، وافق البنك الدولي على قرض للأردن بقيمة 1.45 مليار دولار، وذلك في إطار مساعدة المملكة، على تحفيز النمو الشامل وخلق المزيد من فرص العمل، في بلد تفوق نسب البطالة فيه عن 20%.

وهذا القرض، هو الثاني الذي يقدمه البنك الدولي للأردن، منذ بداية العام الجاري، ويأتي ضمن سياسات النمو المنصف وخلق فرص عمل، تفضي لإصلاحات شاملة في إعلان الأردن "دولة جاهزة لاستقطاب الاستثمارات"، وفق بيان البنك الدولي.

وبحسب البيان المنشور عبر الموقع الرسمي للبنك فإنه"سيتم صرف حزمة التمويل الجديدة على شريحتين متساويتين لدعم خطة الحكومة الاقتصادية الجديدة لتعزيز النمو، ولإتاحة وقت كافٍ لاستكمال الإصلاحات الإضافية اللازمة التي تُعدّ ضروريّة لتحقيق النتائج الكليّة للبرنامج".

واليوم الأحد، أعلن عن قرض ألماني للأردن مخصص لمواجهة أزمة اللاجئين السوريين، وهو الملف الذي تقول الحكومة الأردنية إنه أرهق خزينة الدولة، وأفقدها قدرتها على مواجهة التحديات المعيشية لمواطنيها.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي أعلن تقديم القرض خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمّان، إنه غير مشروط، وبلغت قيمته 100 مليون دولار.

ومن دون قدرة الأردن، على استقطاب الاستثمارات الخارجية، لن يكون بمقدور حكومة عمر الرزاز، تلافي المزيد من المديونية والعجز في سدادها، من وجهة نظر خبراء ومراقبين.

وينصح الخبراء، الحكومة الأردنية، في الوقت الحالي، بضرورة التركيز على استقطاب الاستثمارات الخارجية وجذبها عبر منحها تسهيلات ومحفزات تقود لتنشيط الوضع الاقتصادي المحلي.

خلال الربع الأول من العام 2019، ارتفع صافي الدين العام المستحق على الأردن بنسبة 2.4 بالمئة وبلغ 27.54 مليار دينار (38.8 مليار دولار) مقارنة مع 26.9 مليار دينار في نهاية 2018، وهو أمر يتعارض مع خطة الإصلاح المفترضة.

وفي أيار/ مايو المنصرم، قال صندوق النقد الدولي: إن الوضع في الأردن "ما زال صعبا" وهناك تحديات تتطلب من الحكومة أن تمضي في تنفيذ الإصلاحات المال

وأكد رئيس بعثة صندوق النقد الدولي للأردن مارتن سيريسولا، أن الأردن، ورغم أنه يواجه ظروفا صعبة وتحديات ضاغطة، إلا أن هناك إشارات عديدة على التحسن في الأداء الاقتصادي تبعث على التفاؤل، لذلك تحتاج الحكومة لمواصلة الإجراءات الإصلاحية ليلمس اثرها المواطنون.

ويريد صندوق النقد من الحكومة، إعادة توجيه الأموال إلى القطاعات ذات الأولوية مثل التعليم والصحة والبرامج الاجتماعية.

حكومة الرزاز تسابق الزمن

وتسابق حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، الزمن، في هذه الأيام، من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي، بالدفع نحو مزيد من تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينها وبين الدول المجاورة وتحديدًا العراق وسوريا رغم توتر الأوضاع بينهما.

ويشكو تجار ومستوردون في الأردن ودول جوارها، من جمود العلاقات الاقتصادية، رغم عديد الاتفاقيات التي وقعتها عمّان مع بغداد ودمشق والقاهرة مؤخرًا.



الكلمات الدلالية الأردن عمر الرزاز

اضف تعليق