اغتصاب وفشل وسلوكيات مشينة.. مصائب بالجملة تقصم ظهر "نيمار"


١١ يونيو ٢٠١٩ - ٠٩:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

لم يكن يخطر على بال النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، الذي تصدر قائمة أغلى لاعبي العالم في سوق الانتقالات على مدار السنوات الماضية -بعد انتقاله من نادي برشلونة الإسباني إلى باريس سان جيرمان، في صفقة قدرت بـ222 مليون يورو صيف 2017- أن يتوالى عليه هذا الكم من المتاعب في فترة زمنية قصيرة لا تكاد أن تذكر.

العديد من الضربات المتوالية انهالت على النجم البرازيلي، بعد انتقاله إلى النادي الباريسي، بشكل موجع حتى كادت أن تقصم ظهره، فكلما تماسك وقام من إحداها، أتت أخرى لتطرحه أرضًا من جديد.

في الفترة الأخيرة تعرض أغلى لاعب في العالم إلى العديد من المصائب التي أبدًا لا تأتي فرادى، بداية من تجريده من شارة قيادة البرازيل قبل انطلاق كوبا أمريكا، والإصابة التي لحقت به فيما بعد، مرورًا بفضيحة الاغتصاب التي انتشرت بسرعة البرق على وسائل التواصل الإجتماعي، وأخيرًا التوتر الذي أصاب علاقته بإدارة النادي الباريسي، مما ينبئ عن رحيل قريب.

اغتصاب.. وفضائح بالجملة


في غضون الأسابيع القليلة الماضية، كانت بداية الأزمات مع فضيحة من العيار الثقيل، انتشرت أخبارها بسرعة البرق على جميع وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بعد أن أفادت صحيفة "جارديان" البريطانية، بأن عارضة أزياء برازيلية، قد اتهمت النجم البرازيلي، باغتصابها في أحد فنادق العاصمة الفرنسية باريس الشهر الماضي.

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" قد حصلت على وثيقة من الشرطة، أفادت بأن "حادثة الاغتصاب" وقعت يوم 15 مايو في الساعة الثامنة وعشرين دقيقة مساءً في فندق فخم بباريس.

وذكرت الوثيقة أن عارضة الأزياء -التي عرفت فيما بعد بناجيلا ترينداد- قالت: إن نجم الكرة البرازيلي قابلها في فرنسا بعد تبادل رسائل عبر موقع "إنستجرام"، مضيفة أن ممثلًا عن اللاعب اسمه غالو اشترى لها تذكرة سفر إلى باريس وحجز لها غرفة في فندق "سوفيتل باريس آرك دو تريومف".

وتابعت: "نيمار كان ثملًا عندما وصل إلى الفندق، وأصبح الأمر عدائيًا حتى وصل إلى حد الاغتصاب"، كما أشارت الوثيقة إلى أنها ستخضع لفحوصات طبية كجزء من التحقيق في مزاعم الاغتصاب.

دلائل إثبات.. ونيمار ينفي


توالت أحداث قضية الاغتصاب، وأعلنت عارضة الأزياء البرازيلية، في وقت لاحق، أن لديها مقطع فيديو مصور مدته 7 دقائق سجلته خلال اللقاء الثاني لها مع نيمار في أحد فنادق باريس، يتضمن أدلة كافية لإدانة اللاعب، قبل أن تدعي أن الشريط سُرق من داخل منزلها.

وفي المقابل كان نيمار قد نفى هذه المزاعم وفق الوثيقة الصادرة عن الشرطة في البرازيل، ووصف والده ووكيل أعماله الاتهامات الصادرة عن امرأة لم تحدد هويتها بأنها "كيدية" ضد ابنه.

كما رفض ممثلون عن نيمار الرد على طلبات التعليق على الأنباء، غير أن والده نيمار دوس سانتوس، أنكر قيام ابنه بأي عمل خاطئ، وذلك خلال مقابلة تلفزيونية، وما زالت القضية مستمرة.

شارة "السيليساو".. فرمان بالحرمان


توالت الأزمات مع نيمار بفقدان شارة المنتخب البرازيلي قبل انطلاق بطولة كوبا أميركا بوقت قليل، وذلك بعد إعلان الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، داني ألفيس -لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي- قائدًا للسيليساو بدلًا من نيمار في البطولة التي تستضيفها بلاد السامبا خلال الفترة من 14 يونيو إلى 7 يوليو المقبلين.

ونشر الاتحاد البرازيلي حينها، بيانًا عبر موقعه الرسمي، قال فيه: داني ألفيس سيكون قائدًا للمنتخب البرازيلي في المباراتين الوديتين قبل كوبا أميركا ثم في البطولة نفسها، بدلًا من نيمار".

وفي الوقت ذاته كانت تقارير صحفية برازيلية قد كشفت أن السبب في تجريد نيمار من شارة القيادة يرجع لأسباب انضباطية والتي تسببت في إيقافه محليًا وأوروبيًا مع فريقه باريس سان جيرمان، بعدما اعتدى على مشجع عقب خسارة كأس فرنسا من ستاد رين، بجانب الهجوم على الحكام عقب توديع دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر يونايتد.

الإصابات "تُحب" نيمار


عندما بات الوضع طبيعيًا لصاحب القميص رقم 10 في صفوف لاعبي السامبا، حيث الاستشفاء من الإصابات المتكررة في الفترة الأخيرة، أتت الرياح بما لا تشتهي السفن، وزف الاتحاد البرازيلي بيانًا آخر -بعد بيان تجريد اللاعب من شارة المنتخب بأيام معدودة- أعلن فيه أن "نيمار سيغيب عن بطولة كوبا أميركا بعد تعرضه لإصابة خطيرة في الكاحل".

وأشار البيان، إلى أن "نيمار خضع للفحص بالآشعة وتأكدت إصابته بتمزق في أربطة الكاحل"، متابعًا: "نظرًا لخطورة الإصابة لن يتمكن نيمار من التعافي في الوقت المناسب للمشاركة في كأس كوبا أميركا في البرازيل".

الإصابة التي ستغيب النجم البرازيلي عن كوبا أميركا، جاءت خلال المباراة الودية لمنتخب بلاده أمام المنتخب القطري، حيث ترك الملعب في الدقيقة 17 وذهب مباشرة إلى غرفة الملابس مع وضع الثلج حول كاحله الأيمن.

وفي ذات السياق قال تلفزيون برازيلي: أن نيمار نقل إلى المستشفى للخضوع للكشف بالأشعة وتحديد خطورة الإصابة قبل 9 أيام من مباراة بوليفيا في افتتاح كوبا أميركا.

كما أعلن الاتحاد البرازيلي في وقت لاحق، أنه تم استدعاء "ويليان دا سيلفا" جناح تشيلسي الإنجليزي رسميًا، للمشاركة مع السيليساو في بطولة كوبا أمريكا 2019، كبديل لنيمار.

العلاقات "الباريسية" تتوتر


التصرفات غير المسؤولة التي ارتكبها اللاعب البرازيلي مؤخرًا، إضافة إلى رغبته في الرحيل، ساعدت في تعكير صفو العلاقة بين اللاعب وبين إدارة ناديه باريس سان جيرمان.

وفي هذا السياق ذكرت صحيفة "سبورت" الإسبانية، أن نيمار دا سيلفا دخل في خلاف حاد مع إدارة النادي الباريسي، وهناك احتمال حقيقي أن يرحل النجم البرازيلي عن النادي خلال هذا الصيف.

كما أوضحت الصحيفة الإسبانية أن نيمار كان قد أبلغ إدارة سان جيرمان برغبته في الرحيل، ورغم أنه فعل نفس الأمر في الصيف الماضي إلا أن النادي الفرنسي لم يسمح له حينها بالمغادرة، لكن الظروف الآن مختلفة ويمكن أن ينفصل الطرفان بسهولة".

خسائر مالية


بعدما تصدر اسم نيمار صفحات وسائل الإعلام العالمية، خلال الأيام الماضية، كان من الطبيعي أن تدرس بعض الشركات الراعية إعادة النظر في موقفها من الاستعانة باسم اللاعب، وذلك حسبما أفادت صحيفة ماركا الإسبانية.

وأوضحت الصحيفة، أن شركة "ماستر كارد" أسقطت اسم نيمار من حملتها الإعلانية، فيما يتوقع أن تعبر شركتا "نايكي" و"ريد بول" عن موقفيهما قريبًا.

انخفاض قيمة اللاعب السوقية

وإلى جانب الشركات الراعية، يشعر باريس سان جرمان بالقلق من انخفاض قيمة نيمار، الذي تم التعاقد معه مقابل 222 مليون يورو من برشلونة، في صيف 2017، والذي بات من وقتها أغلى لاعب في العالم حتى الآن.

ونقلًا عن صحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإن اللاعب لم يلعب سوى 51.8 بالمئة من المباريات مع الفريق الباريسي منذ التحاقه به عام 2017، وهو معدل "ضعيف جدًا" بالمقارنة مع ليونيل ميسي 87% أو كريستيانو رونالدو 77%.

وتابعت: "خفضت إحدى الشركات المتخصصة في رصد قيم اللاعبين المالية قيمة نيمار من 213 مليون يورو في يناير 2019، إلى ما بين 120 و150 مليون يورو في يونيو الحالي"، أي بتراجع يقدر ما بين 60 إلى 90 مليون يورو خلال 5 أشهر فقط.





اضف تعليق