من المقر الرئاسي .. "زكا" العائد إلى لبنان ينتقد إيران بشدة


١١ يونيو ٢٠١٩ - ٠٢:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

وجه الخبير في تكنولوجيا المعلومات، نزار زكا، انتقادات لاذعة لإيران، بعد لقائه الرئيس اللبناني مشال عون لشكره على تدخله لدى السلطات الايرانية لاطلاقه، قائلاً إنه تعرض للخطف والتعذيب الا أنه أكد أن السجن "زاد من عزيمتي للدفاع عن حقوق الإنسان".

وشكر زكا الإعلام الذي كان الرئة التي تنفست بها خلال سجني مشيراً إلى أنه ذهب إلى طهران بدعوى رسمية قبل أن يتم خطفه واتهامه بالتجسس.

وأكد نزار زكا أنه لن يخوض في تفاصيل "الخطف والاعتقال التعسفي والمحاكمة الصورية بإيران"، وشكر الرئيس اللبناني ووزير الخارجية جبران باسيل للجهود التي بذلاها لإطلاقه.

من جهته، حرص المدير العام للأمن العام على إبراز الدور الذي اضطلع به الرئيس اللبناني في إطلاق زكا، مقللاً أهمية التقارير الواردة في إيران والتي نفت أي دور للرئاسة اللبنانية في عملية إطلاق زكا، وردت الفضل في ذلك إلى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

ومن جانبها رحبت الولايات المتحدة بإفراج إيران عن رجل الأعمال اللبناني نزار زكا، الذي يحمل إقامة أمريكية، واعتبرته "يوما رائعا" له ولأسرته وقالت إنها تأمل أن يكون التحرك مؤشرا إيجابيا للأمريكيين الذين تحتجزهم طهران.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية "من دون شك هذا يوم رائع للسيد زكا وأسرته وكل من دعموه خلال سجنه غير القانوني، نأمل أن يكون الإفراج عن السيد زكا مؤشرا إيجابيا بالنسبة للمحتجزين الأمريكيين في إيران".

وكان زكا، قد وصل إلى قصر بعبدا بعد أن أفرجت عنه السلطات الإيرانية، ورافقه المدير العام للأمن العام اللواء ابرهيم عباس.

وكان المتحدث باسم القضاء الإيراني، غلام حسين إسماعيلي، أعلن الثلاثاء، أن طهران ستسلم اللبناني المحتجز نزار زكا إلى لبنان.

وقال "وصلنا طلب عفو من الرئيس اللبناني ومن نزار زكا نفسه، ونحن قمنا بتطبيق القانون وإطلاق سراحه بشكل مشروط"، وفق ما ذكرته وكالة "إرنا" الحكومية الرسمية.

وتابع "يحق للقاضي أن يأمر بإطلاق سراح سجين وفقاً للظروف، بحثنا بالأمر، كان يتحلى بحسن السلوك خلال وجوده في السجن، ونظراً لأن الرئيس اللبناني وحزب الله اعتبروا الإفراج عنه من مصلحتهم، وتعهد زكا بأنه لن يعاود جريمته بعد الإفراج، وافقنا على طلب إطلاق سراحه".

 ومع ذلك، أثارت مواقف ايرانية عشية اطلاق زكا تساؤلات في شأن النوايا الحقيقة لطهران.

ذكرت صحيفة "صبح نو" الإيرانية، أن اللبناني نزار زكا المحكوم بالتجسس في إيران، سيصل إلى بيروت خلال 24 ساعة، وأن الأمين العام لـ"حزب الله" هو من أقنع الإيرانيين بالإفراج عنه.

 وكشفت الصحيفة أن حسن نصر الله "كان له تأثير كبير في إقناع المسؤولين الإيرانيين باتخاذ قرار الإفراج عن نزار زكا"، ونسبت وكالة أنباء مهر الايرانية أن زكا سيسلم إلى حزب الله.

ورغم أن وساطة عون الحليف القوي لـ"حزب الله" اللبناني لقيت تجاوباً محدوداً في إيران، إلا أنها لم تكن كافية للشفاعة لزكا عند النظام الإيراني، إذ عادت وكالة "فارس" وقالت أن الإفراج عن السجين اللبناني جاء فقط بناءً على طلب من أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله، وهو ما ينفي وساطة الرئيس عون بالعملية.

وقالت وكالة "فارس" نقلاً عن مصدر مطلع، إنه "لم تحصل أي مفاوضات في هذا الشأن مع أي شخص أو حكومة، وأن هذا الأمر تحقق فقط بناء على احترام ومكانة نصر الله لدى إيران".

وتسبب هذا التأكيد في لغط واسع ببيروت، حيث سبق لوزراة الخارجية إعلان الإفراج عن زكا، تلبية و"هدية" للرئيس اللبناني ميشال عون.

وأكدت مصادر لبنانية، أن الانقلاب الإيراني على عون يحمل رسالة سيئة إلى لبنان، قد تعكس نوعاً من الاستهانة بموقع رئيس البلاد.

واحتجز زكا في إيران عام 2015، حُكم عليه في 2016 بالسجن عشر سنوات ودفع غرامة 4.2 مليون دولار "لتآمره على الدولة".

وأعلنت إيران في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015، اعتقال الخبير التقني اللبناني - الأميركي زكا، بتهمة "التجسس لصالح أجهزة الاستخبارات الأمريكية"، وذلك بعد أن دعته رسمياً لحضور مؤتمر بطهران.

وأفاد التلفزيون الإيراني حينها أنه تم إلقاء القبض على زكا، الذي يحمل الجنسية اللبنانية، "لصلته الوثيقة بالمخابرات الأمريكية".








اضف تعليق