"عصيان السودان" يدخل يومه الثالث.. وتحركات دولية للوساطة


١١ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

دخلت حملة العصيان المدني في السودان يومها الثالث، وظلت أبواب المحال التجارية مغلقة، في العاصمة الخرطوم، وغيرها من المدن، مع ملازمة الكثير من السكان منازلهم.

والأحد الماضي دعت قوى الحرية والتغيير السودانية إلى عصيان مدني بعد أسبوع من فض اعتصام المحتجين أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، وذلك لدفع المجلس العسكري الانتقالي إلى تسليم السلطة لمدنيين.

ودعا قادة الاحتجاج إلى العصيان بعد أحداث فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الثالث من يونيو، الذي قال معارضون إنه أسفر عن مقتل 118 شخصا، فيما أعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى بلغ 61 شخصًا.

اليوم الثالث من العصيان المدني

وفيما بدأت بعض الحافلات في نقل الركاب داخل العاصمة الخرطوم، أغلق المركز التجاري في وسط العاصمة أبوابه لليوم الثالث على التوالي، وبدا عدد المارة في الشوارع أقل من المعتاد.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موظفين في وكالات السفر والسياحة، قولهم: "خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فقدنا الكثير من المال.. ليس في مقدورنا فعل شيء".

وأكد محتجون أن حملة العصيان المدني "ناجحة" لكونها لا تتسبب في قتل المحتجين، وفي الوقت نفسه تضع ضغطا على المجلس العسكري، مؤكدين على مواصلة هذا النهج حتى تتحقق أهدافهم.


نتائج تحقيـقات فض الاعتصـــام

مؤخرا كشف المجلس العسكري الانتقالي في السودان، عن نتائج أولية للتحقيقات في أحداث فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم، معترفا بتورط بعض العسكريين في أحداث العنف.

وقال إن لجنة التحقيق المشتركة توصلت إلى معلومات تشير إلى تورط بعض منتسبي القوات النظامية في الأحداث التي رافقت عملية فض الاعتصام، لافتا إلى أن المجلس العسكري لم يكن لديه أي رغبة في فض الاعتصام أمام مقر القيادة في الخرطوم.

وذكر المجلس العسكري السوداني أنه جرى التحفظ على العسكريين المتورطين في الأحداث، وقال إنه سيحاسب كل من تثبت إدانته وفقا للوائح والقوانين، موضحا أنه سيعلن نتائج التحقيقات بالكامل في غضون 72 ساعة.

انقطاع خطوط الإنترنت الأرضية

منظمة "نيت بلوكس" المتخصصة في الأمن السيبراني وعمل الإنترنت حول العالم، أعلنت بالأمس انقطاع خطوط الاتصال الأرضية عبر الإنترنت في الخرطوم​ بعد أسبوع من توقف ​خدمة الإنترنت​ على الهواتف المحمولة.

وذكرت المنظمة غير الحكومية، أنها رصدت قطع آخر اتصالات الإنترنت المتبقية في السودان ليصبح الانقطاع "شبه كامل"، مضيفة أن خدمات الشركة السودانية للاتصالات "سوداتل" مزود الإنترنت الرئيسي في البلاد، باتت معطلة على الأغلب.

وأشارت "نيت لوكس" إلى أن الانقطاعات الجديدة للإنترنت في السودان تأتي إضافة إلى التعطل المستمر في عمل شركات "كنارتيل" و"إم تي إن" و"موبلتيل" و"سودرن" للاتصالات.

وقال تجمع مهنيي التقنية والاتصالات عبر صفحته في "فيسبوك" إنه تم إيقاف خدمة ADSL من شركة "سوداتل"، التي كانت تمثل آخر خيار للوصول للإنترنت في السودان.

ولم يتبق حاليا سوى شبكات الألياف الضوئية الخاصة بشركتي "كنار" و"سوداتل"، ولكن لضخامة التكلفة فإن هذه الخدمة نادرا ما تتوفر للأفراد، وفق التجمع.


تــحركات دوليـــة للوســــــاطة

 وفي إطار التحركات الدولية لإعادة الأطراف في السودان إلى طاولة الحوار، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن مساعد وزير الخارجية لشؤون أفريقيا، تيبور ناجي، سيزور الخرطوم خلال الأيام المقبلة لدعوة المجلس العسكري وقادة الحركة الاحتجاجية، إلى استئناف الحوار.

ومن المقرر أن يناقش ناجي أزمة السودان مع رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الذي يحاول القيام بجهود وساطة بين المجلس العسكري والمعارضة.

وفي المقابل، قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان شمس الدين كباشي، إن المجلس منفتح على أية مبادرات من شأنها تقريب وجهات النظر مع قوى الحرية والتغيير المعارضة.

وجرت عدة جولات تفاوض بين قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الاحتجاجات، والمجلس العسكري الانتقالي بشأن المرحلة الانتقالية، لكنها انهارت في منتصف مايو بسبب الخلاف على تشكيلة المجلس السيادي، الذي سيتولى الحكم في المرحلة الانتقالية.


اضف تعليق