"اختر أمريكا للاستثمار".. تعزيز للشراكة بين أبوظبي وواشنطن


١٣ يونيو ٢٠١٩ - ٠٧:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

علاقات حيوية متنوعة وشراكة استراتيجية متينة تربط أبوظبي وواشنطن، حيث تحظى تلك الشراكة بدعم متواصل من قيادة البلدين، وهناك حرص على دفعها بشكل مستمر إلى الأمام، بما يحقق الخير لشعب البلدين الصديقين.

وعملت دولة الإمارات على توسيع وتنويع خيارات تحركها السياسي على الساحة الدولية، وتعزيز علاقاتها مع القوى الكبرى والقوى الإقليمية المؤثرة والناشئة في آسيا وأفريقيا وأمريكا وغيرها.

وتأتي الولايات المتحدة في طليعة القوى الكبرى التي تستهدف دولة الإمارات تعزيز العلاقات وإقامة شراكة استراتيجية معها في المجالات كافة، بالنظر إلى ما تمثله من أهمية كبرى، لكونها تعد قوة دولية فاعلة في تفاعلات النظام الدولي.

اختر أمريكا للاسـتثمار

قبل أيام شاركت دولة الإمارات بوفد برئاسة سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في أعمال قمة "اختر أمريكا للاستثمار 2019" والتي انطلقت فعالياتها الإثنين الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن.

المنصور قال إن القمة منصة مهمة للشركات الإماراتية المستثمرة في الخارج، هدفها الاطلاع على الفرص الاستثمارية في الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها الشركات الإماراتية بخبرات وقدرات عالية.

القمة أتاحت المجال أمام المستثمرين ورجال الأعمال لتوسيع نطاق أعمالهم بمختلف الولايات الأمريكية وبناء شراكات، والاطلاع على أحدث الإجراءات والأطر المنظمة لمناخ الاستثمار بالسوق الأمريكية.


العلاقات الاقتـصاديـــة

أكدت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، متانة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية بين البلدين والتي ترتكز على نموذج متميز يخدم المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة بين الجانبين، وهو ما يجسده النمو المتواصل في أرقام التجارة البينية والتدفقات الاستثمارية الضخمة في الاتجاهين.

وزير الاقتصاد الإماراتي سلطان بن سعيد المنصوري، أكد خلال اجتماع مع وزير التجارة الأمريكي ويلبور روس، أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وأمريكا تقوم على أسس متينة قوامها الصداقة والاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.

وأضاف أن العلاقات الإماراتية الأمريكية تشهد نموا متواصلا وتنطوي على آفاق واسعة للتعاون في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية بما يلبي التطلعات التنموية للبلدين، مشيرا إلى أن استثمارات الدولة في الولايات المتحدة تعد الأكبر بين الدول العربية المستثمرة في أمريكا.

وبحث الجانبان خلال اللقاء أطر تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وسبل الارتقاء بآفاق التعاون الثنائي بينهما بالتركيز على الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية ومواصلة العمل على إيجاد الحلول السريعة لأي تحديات أو قضايا قد تطرأ نتيجة المتغيرات السريعة على الساحة الاقتصادية العالمية، وتوفير البيئة المحفزة والإجراءات الميسرة لنمو الأنشطة التجارية المتبادلة في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

وناقش الجانبان خلال الاجتماع المستوى الراهن للعلاقات الاقتصادية والتجارية، ومجالات تطويرها وتنميتها خلال المرحلة المقبلة في ظل الفرص الاستثمارية الواعدة المطروحة في أسواق الطرفين، وبالاستفادة من اتفاقيات التعاون والشراكة الموقعة في العديد من القطاعات الحيوية.

كما تم استعراض عدد من التحديات والقضايا التجارية والاستثمارية، التي طرأت أخيراً على أجندة التعاون الاقتصادي المشترك، ومناقشة سبل تجاوزها للوصول بآفاق التعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تميزاً.
 
تعزيز أطر الشــــراكة

الجانبان الإماراتي والأمريكي اتفقا على أهمية اللقاءات الرسمية وزيارات الوفود والبعثات التجارية المتبادلة والمشاركة الفاعلة في الفعاليات والمعارض التي يستضيفها البلدان على غرار قمة اختر أمريكا للاستثمار وإكسبو 2020 دبي الذي سيحظى بمشاركة أمريكية واسعة، وكذلك فعالية اكتشف أمريكا، وملتقى الاستثمار السنوي، وذلك إلى جانب اللقاءات المشتركة كالحوار الاقتصادي الإماراتي الأمريكي الذي ستنطلق فعالياته في 20 يونيو الجاري بالولايات المتحدة.

من جانبه، أشار وزير التجارة الأمريكي، ويلبور روس، إلى أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، والحرص على تعزيز أطر الشراكة القائمة بما يحقق المنفعة المتبادلة، مؤكدا أن الإمارات شريك تجاري واستثماري مهم للولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت الولايات المتحدة الدولة الثالثة التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الإمارات العربية المتحدة، ولها سفارة فيها منذ عام 1974، وطيلة هذه المدة شهدت العلاقات نقلة نوعية في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والعسكرية.

وشهدت العلاقات بين الإمارات والولايات المتحدة دفعة جديدة خلال المرحلة الأخيرة، برزت من خلال الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين، وتطور العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية.


الاستثمارات المشـتركة

تعد دولة الإمارات أكبر مستثمر عربي في السوق الأمريكية بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 4.8 مليار دولار، وسجلت التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين نحو 24.5 مليار دولار نهاية عام 2018، بحسب وزير الاقتصاد الإماراتي.

وبلغ حجم التجارة بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية 7.7 مليارات دولار في الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري، حسب بيانات وزارة التجارة الأمريكية.

وذكر موقع وزارة التجارة الأمريكية أن الصادرات الأمريكية إلى الإمارات بلغت 6.4 مليارات دولار في الفترة من يناير إلى أبريل 2019، بينما بلغت صادرات الإمارات إلى الولايات المتحدة 1.3 مليار دولار في الفترة نفسها.

وبلغ حجم التجارة الإماراتية الأمريكية في شهر أبريل وحده 1.7 مليار دولار، منها 1.4 مليار دولار صادرات أمريكية إلى الإمارات، و343.1 مليون دولار صادرات من الإمارات إلى أمريكا.


اضف تعليق