عقب حادث ناقلتي النفط.. خليج عُمان على صفيح ساخن


١٣ يونيو ٢٠١٩ - ٠٨:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

أصيبت ناقلتا نفط في حادث وقع بخليج عُمان في وقت مبكر من صباح اليوم الخميس، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 4%، وتجدد المخاوف من تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لاسيما وأن الحادث يأتي بعد فترة وجيزة من تعرض أربع سفن تجارية متعددة الجنسيات لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية لدولة الإمارات، الشهر الماضي.

صباح اليوم حذرت هيئة السلامة البحرية البريطانية من أن حادثاً غير محدد وقع في بحر عُمان، مطالبة بتوخي "الحذر الشديد"، فيما قالت البحرية الأمريكية إنها على علم بحادث في خليج عمان وتقوم بتحري المزيد من المعلومات.

وأصدر مركز عمليات التجارة البحرية في لندن، توجيها برفع حالة التأهب، في وقت مبكر من اليوم، معلنا إجراء تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث.

تفاصيل الحادث
قال الأسطول الخامس الأمريكي ومقره البحرين: إنه أرسل صباحا، قوات بحرية إلى المنطقة لمساعدة السفينتين المتضررتين في خليج عمان، مضيفاً: تلقينا رسالتي استغاثة منفصلتين من الناقلتين.

وذكرت صحيفة "تريد ويندز" - المعنية بالشحن- أن إحدى الناقلتين ترفع علم بنما، واسمها "كوكوكا كاريدغس"، بينما الثانية ترفع علم جزر مارشال واسمها "فرنت ألتير"، وتتبع شركة "سي.بي.سي" التايوانية لتكرير النفط، وكانت تحمل 75  ألف طن من النفتا عندما "أصابها طوربيد فيما يبدو" عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش، وفقا لتصريحات نقلتها "رويترز" عن رئيس قسم البتروكيماويات في الشركة.

أما الناقلة "كوكوكا كاريدغس" والتابعة لشركة "كوكوكا سانجيو" اليابانية للشحن، فكانت محملة بشحنة ميثانول، وكانت في طريقها من الجبيل السعودية إلى سنغافورة، وبحسب مصارد بقطاع النفط ، شحنة الناقة مازالت سليمة.

وذكرت مصادر بالقطاع البحري لوكالة "رويترز"، أنه تم انتشال قبطان وطاقم "كوكوكا كاريدغس" من قارب إنقاذ، مشيراً إلى أن الناقلة لا تزال في منطقة خليج عمان ولا تواجه خطر الغرق.

فيما أعلنت إيران إنقاذ 44 بحاراً ونقلهم إلى ميناء بندر جاسك، وأوضحت وسائل إعلام محلية، أن الناقلة "فرنت ألتير"، تعرضت للهجوم أولا وكانت على بعد25 ميلا إلى الجنوب من جاسك وطاقمها يتكون من 23 فردا، وعقب ساعة تقريبا تعرضت "كوكوكا كاريدغس" لحريق على مسافة 28 ميلا من جاسك.

 في حين أشارت مصادر إيرانية إلى غرق الناقلة "فرونت ألتير"، أكدت الشركة المالكة "فرونت لاين" أن الناقلة لا زالت  مشتعلة ولا تواجه خطر الغرق.

وأكدت 4 مصادر في الشحن البحري والتجارة، أنه تم إخلاء الناقلتين عقب الحادث، وأن أفراد الطاقم بخير.

ردود أفعال
مع اللحظات الأولى للإعلان عن الحادث، تأثرت أسواق النفط بصورة واضحة، حيث قفز خام برنت بنحو 4.5% خلال التعاملات المبكرة، مرتفعا من أدنى مستوياته في 5 أشهر ، وتم تداوله عند 61.67 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم يوليو بمقدار 1.28 دولار ، أو 2.5٪، إلى 52.42 دولار للبرميل في بورصة نيويورك، بعد أن أغلقت أمس متراجعة 2.13 دولار، وهو أكبر انخفاض منذ نهاية مايو الماضي.

وحظي الحادث بمتابعة دقيقة منذ اللحظات الأولى من كافة دول المنطقة إلى جانب الأسطول الخامس الأمريكي، ومركز عمليات التجارة البحرية التابع للأسطول الملكي البريطاني.

وفي أول تعليق رسمي على الواقعة قالت متحدثة باسم الحكومة البريطانية في بيان: نشعر بقلق بالغ إزاء التقارير عن انفجارات وحرائق في سفن بمضيق هرمز، نحن على اتصال مع السلطات المحلية والشركاء في المنطقة.

فيما قال وزير التجارة الياباني: تلقيت تقريراً عن تعرض ناقلتين تحملان شحنتين لهما صلة باليابان لهجوم قرب مضيق هرمز، ونتابع الأمر عن كثب.

إلى ذلك أعلنت الكويت حالة "الاستعداد القصوى"، ونقلت صحيفة "الراي" الكويتية عن مصادر قولها، إنه تتم متابعة السفن الكويتية بالخليج، والبيانات الرسمية للتعامل وفق مناطق الحوادث.

 من طهران قال الناطق باسم الخارجية عباس موسوي، عبر "تويتر": إن الحادثة المشبوهة اليوم فيما يخص ناقلات النفط اليابانية، بالتزامن مع لقاء رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مع قائد الثورة في إيران تبعث بالقلق، مضيفا تأتي هذه الحادثة على عكس التوجهات الإقليمية وتوجهات المنطقة والعالم لخفض التوتر وإعادة الهدوء إلى المنطقة، مؤكدا أن إيران تدعم التعاون والحوار في المنطقة.

هذه النبرة الإيرانية لا تنفي احتمالات تورط طهران في الحادثة، التي تأتي بعد نحو شهر على الهجوم الذي استهدف أربع سفن "ناقلتا نفط سعوديتان، وناقلة نرويجية وسفينة شحن إماراتية" في مايو الماضي، قبالة سواحل إمارة الفجيرة خارج مضيق هرمز، في واقعة وجهت فيها الولايات المتحدة أصابع الاتهام إلى إيران، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توتر غير مسبوق، مع فرض مزيد من العقوبات الأمريكية على طهران.




 

 

 

اضف تعليق