من أجل السودان.. العالم أزرق وحزين


١٥ يونيو ٢٠١٩ - ٠٢:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

غرقت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية باللون الأزرق، من "إنستجرام" إلى "تويتر" و"فيس بوك"، تحت هاشتاج"blueforSudan"، الحملة التي شارك فيها الآلاف من الفنانين والنشطاء والمغردين حول العالم، بتغيير صورهم بخلفية زرقاء، تضامنًا مع "السودان"، حيث بدأت القصة بشكل عفوي، من أهالي وأصدقاء الشهيد "محمد مطر"، الذي أتي من لندن للمشاركة في الاحتجاجات، ولكن أصابته رصاصة في مجزرة فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش، في مدينة الخرطوم، فجر الثالث من يونيو، ولكن لماذا الأزرق؟ فهو اللون المفضل للشهيد الراحل الذي كانت آخر كلماته "حرام علينا يروح دم الشهيد هدر".




بالطبع لم يكن يتوقع الشهيد مطر أن يصبح لونه المفضل أيقونة وعلامة فارقة في احتجاجات السودان، حيث تصدر الهاشتاج قائمة الأكثر تداولًا على موقع التدوين المصغر "تويتر"، بأكثر من 300 ألف تغريدة، منذ إطلاقه يوم 12 يونيو، وشارك عدد من النجوم العالميين في الحملة من ضمنهم المغنية الأمريكية ديمي لوفاتو، وعارضة الأزياء البريطانية ناعومي كامبل بتحويل صورهما الشخصية في حسابهما على إنستجرام -حيث يتابعهما الملايين- إلى اللون الأزرق، كما قامت كامبل بالتغريد عن العنف في السودان.








ووجه تجمع المهنيين السودانيين شكره لكل المشاركين في هذه الحملة الإلكترونية، وقال في حسابه الرسمي على تويتر: "إخوتنا في الإنسانية، كل متضامن مع شعب السودان ننقل لكم بلسان شعبنا الثائر في السودان، شكرنا وتقديرنا لروح التضامن والدعم السخي الذي لمسناه".


ويمر السودان بفترة عصيبة قد تكون هي الأكثر تعقيدا في تاريخه، فبعد استقالة الرئيس السابق عمر البشير بعد ضغط شعبي، وتولي المجلس العسكري الانتقالي الحكم، بدأت المفاوضات مع قوى الحرية والتغيير لتسليم السلطة لحكومة مدنية، إلا أن المفاوضات تعثرت بعد خلافات سياسية بين الطرفين، وتعقد الوضع بعد أن أقدم المجلس العسكري على فض الاعتصام بالقوة، ما أسفر عن سقوط أكثر من 100 شهيد من المحتجين، وعشرات المصابين وفقا للجنة أطباء السودان المركزية.







اضف تعليق