في أول ظهور له.. البشير أمام النيابة وتهم الفساد تلاحقه


١٦ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:٢٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

أظهرت لقطات مصورة اليوم الأحد (16 يونيو 2019) لحظة نقل الرئيس السوداني المعزول عمر البشير، من سجنه إلى النيابة العامة المكلفة بقضايا الفساد في الخرطوم.

وعزل الجيش السوداني البشير، في 11 أبريل الماضي، بعد أشهر من المظاهرات ضد حكمه الذي استمر 30 عاما، وتم إيداعه في وقت لاحق في سجن كوبر مع آخرين من قادة نظامه.

أول ظهور للبشـــير

البشير وصل مرتديا الجلباب السوداني الأبيض التقليدي ومعتمرا العمامة، إلى مكتب النيابة يرافقه موكب مؤلف من آليات عسكرية وعناصر أمنية مسلحة. وكان من اللافت، عدم وجود أصفاد على يدي الرئيس السوداني المعزول.

وأعلن النائب العام السوداني الوليد سيد أحمد في وقت سابق أن البشير سيمثل أمام المحكمة بتهم تتعلق بالفساد وحيازة النقد الأجنبي. كما كشف أنه تم فتح 41 دعوة جنائية ضد رموز النظام السابق.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية "سونا"، عن مسؤول سوداني لم تسمه، أن بين التهم التي يواجهها البشير حيازة النقد الأجنبي والكسب بطرق غير مشروعة وإعلانه حالة الطوارئ.

وفي مايو، وجهت للبشير بالفعل تهم التحريض والمشاركة في قتل متظاهرين. كما أمرت النيابة باستجوابه فيما يتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الفريق أول عبدالفتاح البرهان، قد أعلن في أبريل الماضي العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية بثلاث عملات مختلفة في مقر إقامة البشير.

كذلك لفت البرهان إلى أن فريقا من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة والنيابة العامة وجد 7 ملايين يورو (7.8 مليون دولار) و350 ألف دولار وخمسة مليارات جنيه سوداني (105 ملايين دولار) أثناء تفتيش منزل الرئيس المعزول.

وعانى السودان من ارتفاع مستوى الفساد في عهد البشير، إذ كانت في المرتبة 172 بين 180 دولة، وفق "مؤشر مدركات الفساد" التابع لمنظمة الشفافية الدولية.



المجلس العســـكري

نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، أبدى استعداد المجلس لتسليم الحكم لحكومة كفاءات تشمل جميع أطياف الشعب السوداني.

وقال حميدتي: إن المجلس الانتقالي جاهز لتشكيل حكومة تكنوقراط في أسرع وقت، تشمل جميع السودانيين، مضيفا "رسالتنا هي جمع الشمل في السودان ومواجهة الجهوية والعنصرية في البلاد".

وشدد حميدتي على أن المجلس العسكري الانتقالي يسعى لإجراء انتخابات حرة ونزيهة بمراقبة دولية. واستطرد "يجب إيجاد حل الآن، لأن البلاد لا تتحمل الفراغ أكثر من ذلك".

وتعهد نائب رئيس المجلس العسكري السوداني "بإعدام" الذين فرقوا اعتصام الحركة الاحتجاجية بشكل وحشي، ما أدى إلى مقتل العشرات، وأثار حملة تنديد دولية.

وقال -في خطاب بثه التلفزيون الرسمي- "نعمل جاهدين لإيصال الذين قاموا بذلك إلى حبل المشنقة، وكل شخص ارتكب أي خطأ أو أي تجاوز معني بذلك".


قوى الحرية والتغيير

من جهته نفى المتحدث باسم قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الاحتجاجات في السودان، الأنباء التي أشارت إلى وجود خلافات داخلها، وذلك في ظل تعثر مفاوضات المرحلة الانتقالية مع المجلس العسكري.

ونفى المتحدث باسم الحرية والتغيير، بكر فيصل، في مؤتمر صحفي أن تكون هناك خلافات داخل التحالف، قائلا: "كل ما في الأمر أن هناك تباين في وجهات النظر داخل مكونات التحالف. الحرية والتغيير تضم عشرات الأحزاب السياسية وأجسام نقابية ومدنية".

وتعليقا على تصريحات نائب رئيس المجلس الانتقالي محمد حمدان دلقو بشأن جاهزية المجلس لتكوين حكومة تكنوقراط، قال فيصل: "الإعلان عن حكومة من طرف واحد سيعقد الأزمة، وهو خرق للاتفاق الذي تم التوصل إليه مع المجلس".

وأعرب المتحدث عن أمله بإتمام الاتفاق بشأن المجلس السيادي، مشيرا إلى أنه لا يوجد أي خلاف بشأن هياكل مؤسسات المرحلة الانتقالية، ومن ضمنها المجلس التشريعي.

وأكد المتحدث أن قوى إعلان الحرية والتغيير حصرت تفاوضها مع المجلس العسكري الانتقالي عبر الوسيط الإثيوبي.


اضف تعليق