بعد تراجع إيران عن التزاماتها.. هل بدء العد العكسي لدفن الاتفاق النووي؟


١٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تمضي إيران في تصعيدها متحدية المجتمع الدولي بإعلان عزمها القيام بخطوة ثانية في إجراءات الحد من التزاماتها بموجب الاتفاق النووي.

فمنذ أكثر من شهر أعلنت إيران أنها ستتراجع عن التزاماتها في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وهددت بالمزيد إذا لم تحمها القوى العالمية من العقوبات الأمريكية.

وطغت مناشدة طهران للدول الأوروبية بالتدخل لإنقاذ الاتفاق النووي، على اجتماع وزراء خارجية الاتحاد في لوكسمبورج.

تجنب اندلاع الحرب

من جانبه، قال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن إن "المهمة الأساسية لوزراء الخارجية هي تجنب اندلاع الحرب"، محذراً من تكرار الأخطاء الدبلوماسية التي أدت إلى غزو العراق عام 2003.

وأضاف "أنا مقتنع، كما كنت قبل 16 عاماً، بأن علينا ألّا نقع في خطأ الاعتقاد بأن في إمكاننا حل مشكلة في الشرق الأوسط بالسلاح".

شملت الخطوة الأولى في مسار التهديد الإيراني، استئناف تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية وعدم بيع اليورانيوم المخصب والمياه الثقيلة لدول أخرى.

خياران

وأمهل النظام الإيراني، الموقعين على هذا الاتفاق 60 يومًا للاختيار  بين أمرين، إما الوفاء بإلزاماتهم المالية والنفطية المنصوص عليها في الاتفاق النووي وإما الانسحاب تماما من الاتفاق.

بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 وافقت طهران على الحد من حجم مخزون إيران من اليورانيوم المخصب المستخدم لصنع وقود المفاعلات النووية وكذلك صناعة الأسلحة النووية لمدة 15 عامًا، وخفض عدد أجهزة الطرد المركزي لمدة 10 سنوات.

تصاعد التوتر

الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت مؤخراً أن معدل إنتاج إيران من اليورانيوم يزداد، مبدية قلقها من تصاعد التوتر بشأن الملف النووي الإيراني.

في حين ترى الدول الموقعة على الاتفاق، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا بالإضافة إلى روسيا والصين، أن الاتفاق النووي نقطة تحول مهمة وضعت حدا لسنوات من التوتر بين طهران والدول الغربية.

انسحاب أمريكي

ورغم اعتراف الدول الأوروبية بأهمية الاتفاق، إلا أن الإدارة الامريكية والرئيس دونالد ترامب لهم رأي مغاير، دفع الولايات المتحدة للانسحاب، حيث ترى أن الاتفاق فضفاض ومتعدد الثغرات، حيث غفل حظر برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية.

كما ترى واشنطن أن الاتفاق لم يحد من انشطة إيران التخريبية في منطقة الشرق الأوسط ودعمها للحروب عبر مليشياتها المزعزعة لأمن واستقرار الشرق الأوسطن مما دفع إيران إلى التأهب للقيام بخطوة ثانية في إجراءاتها للتراجع عن الاتفاق النووي.

دفن الاتفاق النووي

بهذا التراجع تكون إيران قد أعلنت بدء العد العكسي لدفن الاتفاق النووي بتجاوز أحد أهم بنوده، رفع حجم اليورانيوم المخصب إلى أكثر من 300 كجم.

خطوة إيران جاءت ردًا على الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي، خاصة وأن إيران سبقت وأن أعلنت عن مضاعفة التخصيب 4 مرات.

توترات أمريكية إيرانية

تزامن التراجع الإيراني مع سلسلة من التوترات في منطقة الشرق الأوسط بعد سلسلة هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز ، وجهت فيها واشنطن أصابع الاتهامات لإيران طارحة كافة الخيارات على طاولة الصراع وعلى رأسها الرد العسكري.

ليس هذا فحسب فقد تفاقم التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع إعلان واشنطن خططها لتوسيع دائرة تحالفاتها الدولية قبل أي إجراءات إضافية ضد طهران.

من جانبه أكد وزير الخارجية البريطاني جيرمي هيلت أكد أن بريطانيا شبه متأكدة من أن إيران تقف وراء الهجمات على ناقلتي النفط في خليج عمان مؤكدا أنه لا يمكن لأحد غيرها القيام بذلك.

بهذه الاتهامات تكون أول بريطانيا صاحبة أول موقف أوروبي يدعم اتهامات واشنطن لإيران بتنفيذها اعتداءات هجمات خليج عمان.


اضف تعليق