بعد تهديد حركة نقل النفط في الخليج.. غضب من إفلات إيران من العقوبة


١٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

تداولت وسائل إعلام عربية، أمس الأحد 16 يونيو، عددًا من التصريحات الصحافية لولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، التي تطرق فيها أكثر من مرة إلى الدور الإيراني المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط والعالم، داعيًا إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي في الوقوف أمام الأنشطة الإرهابية الإيرانية، خاصة بعد التهديد الإيراني لإمدادات النفط العالمية، عبر تهديدها للممرات المائية الدولية، ومحاولة تعطيل مضخات النفط السعودية بقصف أنابيب البترول التابعة لشركة أرامكو.

واليوم الإثنين، قال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، محمد باقري، "لو كان الهجوم على ناقلتي خليج عمان من تنفيذنا لأعلنا ذلك بشجاعة".

وحذر باقري، اليوم الإثنين، الولايات المتحدة، من أن "القوات المسلحة" ستقوم بالتصدي لأعداء الشعب ومصالح البلاد الوطنية بصورة علنية وصريحة وقوية وصارمة جدًا، لو اقتضت الحاجة، وستدافع عنهما في منطقة واسعة جدًا.

وأشار باقري إلى "قوة إيران" في إغلاق مضيق هرمز، قائلا: "إذا اتخذ نظام الجمهورية الإسلامية مثل هذا القرار، فلن يكون بإمكان أي ناقلة أو سفينة المرور من هذه المنطقة".

خيارات للرد

وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن بلاده تدرس كثيرًا من الخيارات، بما في ذلك العمليات العسكرية، لمواجهة إجراءات جمهورية إيران الإسلامية.

وأضاف بومبيو، في مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، أمس الأحد 16 يونيو: "لقد أبلغنا الرئيس ترامب عدة مرات، وإننا نحافظ على أحدث المعلومات. نحن على ثقة من أننا يمكن أن نتخذ خطوات لاستعادة مهمتنا في الردع".

هنا ترامب

كذلك، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، اليوم الإثنين 17 يونيو، إن الإيرانيين "يتصرفون وكأن إدارة أوباما على رأس السلطة.. وإنهم ليسوا خائفين حقًا من القدرات الأمريكية".

وفي تصريح له مع موقع "واشنطن فري بيكن"، أضاف بولتون أن الإيرانيين "سوف يرتكبون خطأً كبيرًا" إذا شككوا في إرادة دونالد ترامب في هذا الصدد.

وتابع أن "التقارير الاستخباراتیة كشفت خلال الشهر الماضي عن هجمات سریة في الشرق الأوسط وجنوب آسيا، نفذت على أيدي القوات الإيرانية، ولا سيما فیلق القدس، والاستخبارات الإيرانية، وكذلك الميليشيات التابعة لإيران".

وأكد مستشار الأمن القومي، في البيت الأبيض، أن "الأوضاع الحالية غير مستقرة"، مردفًا: "لقد صنفت استراتيجية الأمن القومي الأمريكية إيران بأنها واحدة من أربعة تهديدات رئيسية لأمريکا، وعلينا أن نتأكد فقط من أن لدينا القدرة على إحباط مثل هذه الإجراءات التي تهدد حياة ومنشآت الأمريكيين، وكذلك السوق العالمية للنفط".

كما أعلن بولتون عن إرسال قوات أمريكية جديدة إلی الشرق الأوسط، قد يتم إرسالها في الأيام المقبلة.

ومن ناحية ثانية، لفت بولتون إلى استعداد واشنطن للتفاوض مع إيران، بهدف الحد من التوترات في المنطقة، لكنه في الوقت نفسه، قال إن بلاده جاهزة لاتخاذ تدابير للرد على "الإجراءات العسكرية الاستفزازية" التي تقوم بها إيران.

المطالبة بالرد العسكري

وقد طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب الأمريكي، برد عسكري فوري من الولايات المتحدة على إيران، بسبب الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في بحر عمان، والتي نسَبَتها الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، صراحةً، إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية والحرس الثوري. وعلى القنوات التلفزيونية، طالب النواب الأميركيون بتوجيه ضربة عسكرية تستهدف البنية التحتية العسكرية والنفطية في إيران.

وقال السيناتور توم القطن، أمس الأحد 16 يونيو، في مقابلة تلفزيونية: "منذ عهد الرئيس جورج واشنطن وحتى دونالد ترامب، فإن الطريقة الأسرع لإظهار النار والغضب العسكري للجيش الأميركي هي التدخل عبر المياه الدولية والفضاء، وهذا بالضبط ما تفعله إيران".

ودعا توم القطن إلى تدخل عسكري أميركي، واتخاذ تدابير مضادة بشأن التهديدات الإيرانية للملاحة والتجارة الحرة في المياه الدولية.

وقال توم القطن، وكذلك قال كوتون: "هجوم الجمهورية الإسلامية على السفن التجارية يعد ترخيصًا للرد العسكري الانتقامي".

غضب بريطاني

قال توماس الوود، مساعد وزير الدفاع البريطاني: "ينبغي على إيران أن تعلم أن بريطانيا تؤكد أنها لن تتردد في الحفاظ على مصالحها في الخليج".

وكانت "التايمز" اللندنية، قد كشفت عن إرسال قوات من مشاة البحرية البريطانية إلى قاعدة عسكرية بريطانية جديدة في مملكة البحرين.

وقالت مصادر عسكرية للصحيفة: "إن 100 من مشاة البحرية الملكية من الوحدة 42 كوماندوز، المتمركزة بالقرب من مدينة بليموث البريطانية، سيشكلون قوة استجابة سريعة. وسيعملون من داخل السفن التابعة للبحرية التي تقوم بدوريات في المنطقة من القاعدة البحرية البريطانية الجديدة".

كما قال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، أمس الأحد 16 يونيو، إن بلاده "شبه متأكدة" من أن إيران هي التي تقف وراء الهجوم على ناقلتي النفط في بحر عمان.

وفي تصریح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أضاف هانت: "إننا شبه متأكدين من أن إيران لعبت دورًا في حادث الناقلتين"، مردفًا: "أجرينا التقييم الاستخباراتي الخاص بنا وتوصلنا إلى أن لندن لا یمکنها أن تعتقد أن أي أحد آخر يمكنه القيام بذلك".

دعوة للتهدئة

دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موجيريني، اليوم الإثنين 17 يونيو، جميع الأطراف، إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، في التعاطي مع الأحداث في بحر عمان، مضيفة أن "العالم لا يستطيع تحمل أزمة أخرى في منطقة الشرق الأوسط".

جاءت تصریحات موجيریني هذه، قبل عقد اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، حيث يبحثون عددًا من القضايا العاجلة، وعلى رأسها أزمة بحر عمان، والتوتر المتصاعد في أعقاب الهجوم على ناقلتي نفط هناك، الخميس الماضي.

وأوضحت موغجيريني: "لا ينبغي اتخاذ قرارات بالمواجهة دون الحصول على المعلومات اللازمة".

وفي السياق، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن بلاده تدرس بكل دقة المعلومات التي وفرتها الولايات المتحدة وبريطانيا، حول الهجمات على ناقلتي النفط في خليج عمان.

وتابع: "لم يتضح بعد إن كانت إيران هي التي تقف وراء هذه الهجمات أم لا، لأن نتيجة التحقيقات ليست نهائية".


اضف تعليق