وسط تحذير أوروبي - أمريكي .. طهران تعلن العد العكسي لمضاعفة إنتاج اليورانيوم


١٧ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الإيرانية، بهروز كمالوندي، اليوم الإثنين 17 يونيو، عن مضاعفة إنتاج اليورانيوم 4 مرات، قائلا إن "العد العكسي قد بدأ، وستجتاز إيران حدود 300 كيلوجرام خلال العشرة أيام القادمة".

يأتي إعلان طهران قرارها بزيادة اليورانيوم المخصب، فيما ينص الاتفاق النووي، على أن لا تتجاوز كمية اليورانيوم المخصب في إيران 300 كيلوجرام.

وأشار كمالوندي، في المؤتمر الصحافي، إلى مهلة الـ60 يومًا التي منحتها طهران للأوروبيين حول الاتفاق النووي، قائلا: "إذا لم يلتزم الأوروبيون بتعهداتهم في الاتفاق النووي، فهذا يعني إما أنهم لا يريدون أن يفعلوا شيئًا وإما أنهم لا يستطيعون".

وحذر المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيراني من أن "الجمهورية الإسلامية ستزيد في المراحل الأخرى من سرعة تخصيب اليورانيوم أكثر من نسبة 3.67 في المائة، وفقًا لنصوص المادتين رقم 26 و36 في الاتفاق النووي".

ويسمح الاتفاق لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، بنسبة نقاء 3.67 في المائة، وهو ما يقل بكثير عن النسبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي، وتبلغ نحو 90 في المائة. وقبل الاتفاق كانت إيران تخصب اليورانيوم بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المائة.

وأضاف كمالوندي: "قبلنا القيود النووية من أجل الحصول على فوائد. وإذا لم تكن هناك ميزة، فلن يتبقى سبب لاحترام الالتزامات".

وحذر المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الإيراني من نفاد صبر الجمهورية الإسلامية، بشأن الوفاء بالتزاماتها، وقال إن طهران "لن تنتظر بعد اليوم".

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد قال يوم الأربعاء 8 مايو الماضي إن بلاده لن تلتزم بعد اليوم بتعهداتها، حول الحد من مخزونها من اليورانيوم المخصب والماء الثقيل. ورغم ذلك، قال الرئيس الإيراني إن طهران لن تخرج من الاتفاق النووي.

كما أمهل الرئيس الإيراني في التاريخ نفسه الأطراف الخمسة المتبقية في الاتفاق النووي 60 يومًا لتنفيذ تعهداتها في الاتفاق النووي.

ومن المرجح أن يزيد التوتر في الملف النووي الإيراني بعد قرار طهران اليوم بزيادة درجة إنتاجها من اليورانيوم المخصب، خصوصًا وأن الولايات المتحدة الأميركية تتهم طهران بالسعي وراء إنتاج القنبلة النووية.

تحذير أوروبي - إسرائيلي - أمريكي

وقد وجهت كل من إسرائيل وأمريكا وبعض الدول الأوروبية تحذيرًا، اليوم الإثنين، إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على خلفية إعلان طهران تقليل التزاماتها ضمن الاتفاق النووي، وكذلك مضاعفة إنتاج اليورانيوم 4 مرات، التي أعلن عنها، في وقت سابق، المتحدث باسم منظمة الطاقة الإيرانية، بهروز كمالوندي.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني، إن بريطانيا ستكون مستعدة للرد إذا انتهكت إيران أحکام الاتفاق النووي.

وأضاف: "لقد عبّرنا بوضوح عن قلقنا بشأن برنامج الإيرانيين لخفض التزاماتهم ضمن الاتفاق النووي، وإذا أنهت إيران هذه الالتزامات النووية، فسندرس جميع خياراتنا".

وکانت بریطانيا قد اتهمت، في وقت سابق، إيران بالضلوع في مهاجمة الناقلتين في بحر عمان.

كما دعا متحدث باسم الحكومة الألمانية إيران إلی الالتزام بتعهداتها في الاتفاق النووي والتطبيق الكامل لهذا الاتفاق.

وقال وزير الخارجية الهولندي، ستيف بلوك، إن الاتحاد الأوروبي يريد الالتزام بالاتفاق النووي مع إيران لكن يتعين على طهران فعل الشيء نفسه.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن إيران ملتزمة تمامًا، حتى الآن، بالقيود المتفق عليها دوليًا لتخصيب اليورانيوم، وأن موسكو ليست على علم بأي بيان يشير إلى أن إيران تعتزم الكف عن هذا.

کما صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الیوم الإثنین، بالقول: "إذا نفذت إيران تهديداتها الحالية وانتهكت الاتفاق النووي، يتعين على المجتمع الدولي أن يطبق على الفور آلية العقوبات المحددة مسبقًا بسرعة".

وأضاف أن "إسرائيل لن تسمح للنظام الإيراني بالوصول إلى سلاح نووي".

وأما الحكومة الفرنسية، وباعتبارها أحد الموقعين على الاتفاق النووي الإيراني، فلم تبدِ عن نفسها ردًا في هذا المجال، لكن السفير الفرنسي الجديد لدى إيران، فيليب تيبو، وخلال لقائه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الاثنين، قال إن "طهران نفذت جميع تعهداتها في الاتفاق النووي، وتسعى فرنسا أيضًا إلى الحفاظ على هذا الاتفاق الذي يحظى بدعم المجتمع الدولي".


اضف تعليق