إيران تصر على "النووي" وتسعى إلى اتفاق مع روسيا والصين


١٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الإيرانية، بهروز كمالوندي، الإثنين الماضي 17 يونيو، عن مضاعفة إنتاج اليورانيوم 4 مرات، قائلا إن "العد العكسي قد بدأ، وستجتاز إيران حدود 300 كيلوغرام خلال العشرة أيام القادمة".

وقد أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، اليوم الأربعاء 19 يونيو، أن "مهلة الشهرين الإيرانية للاتحاد الأوروبي لا يمكن تمديدها".

وکانت إشارة کمالوندي إلى تطبيق الآلية المالية الخاصة للاتحاد الأوروبي، والتي أطلقها الشركاء الأوروبيون في الاتفاق النووي (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) عقب استئناف العقوبات الأميركية ضد إيران. وتهدف الآلية إلى تسهيل التبادلات الإيرانية مع الشركاء التجاريين، لكنها لم تنفذ بعد.

كما اعتبر المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن الإجراء الإيراني حول الاتفاق النووي مرتبط بتنفيذ التزامات الأعضاء الآخرين في الاتفاق النووي (4 1)، وقال: "نحن نحقق توازنا بين تعهداتنا وحقوقنا، وإذا اعترفوا بحقوقنا وهي رفع العقوبات المنصوص عليها في الاتفاق النووي، فإننا أيضًا سنلتزم بتعهداتنا. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فسنخفض من تعهداتنا لتحقيق التوازن".

وبعد عام واحد من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، أعلنت إيران في 8 مايو الماضي، قرارها بتخفيض التزاماتها في هذا الاتفاق، وأمهلت شركاءها الأوروبيين في الاتفاق 60 يومًا، للامتثال لتعهداتها، بما في ذلك تنفيذ هذه الآلية المالية.

وقد قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أمس الثلاثاء 18 يونيو، إنه في حال لم تلتزم إيران بالاتفاق النووي، فعليها أن تتحمّل عواقب ذلك.

وأكدت ميركل أن بلادها تفعل كل ما بوسعها لنزع فتيل التوترات المتصاعدة مع إيران بطريقة سلمية، داعية طهران إلی الالتزام بالاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، مورجان أورتاجوس: "نقول للمجتمع الدولي إنه لا ينبغي الخضوع أمام الابتزاز النووي من إیران".

وفي معرض ردها على إعلان طهران بشأن مضاعفة إنتاج اليورانيوم 4 مرات، أضافت أورتاجوس، الإثنين 17 يونيو: "أعتقد أن ما نراه هو في الحقيقة ليس تحديًا في الاتفاق النووي فقط، بل أيضًا تحدٍ للمعايير الدولية بشأن سلوك بلد ما، وإنه تحدٍ للمعايير الدولية في حرية الملاحة العالمية".

الاتفاق النووي هو الحل

وقد قال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، اليوم الأربعاء 19 يونيو، مخاطبًا نظيره الأمريكي، إنه إذا كان هدفه هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، فإن أفضل طريقة لتحقيق ذلك الهدف هي الاتفاق النووي.

وأشار روحاني في كلمة ألقاها، اليوم الأربعاء، في اجتماع للحكومة: "لا يبدو من المعقول لأي سياسي أو رجل حكيم ممارسة ضغوط اقتصادية علينا من جانب، ودعوتنا للتفاوض من جانب آخر"، مضيفًا أن "الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لا يعني سوى الاستسلام".

وفي وقت سابق، قال مرشد الجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، إن "أي شعب حُر وعاقل لن يقبل التفاوض تحت الضغط".

كما أشار روحاني أيضًا إلى مهلة الشهرين الممنوحة للدول الأوروبية، قائلاً إن "الإجراءات الأخيرة لخفض التعهدات کانت وفقًا للاتفاق النووي والمادتين 26 و36".

وقال روحاني: "إننا نعمل وفقًا للقانون، وفي إطار القرارات، وبطبيعة الحال إن لم تتم تلبية مطالبنا فسنقوم بعد انتهاء مهلة الستين يومًا بتنفيذ إجراءات جديدة كنا قد أعلنا عنها سابقًا".

وتابع الرئيس الإيراني: "وفي الوقت ذاته، لو قاموا بتنفيذ التزاماتهم في هذه المرحلة، فإن جميع الإجراءات التي قمنا بها، في غضون الستين يومًا الأولى، أو تلك التي من المحتمل أن نقوم بها خلال الستين يومًا الثانية، ستعود إلى نقطتها الأولى، ولن تحدث أي مشكلة، وهذا هو منطق إيران الصريح".

يشار إلى أنه بينما اتهمت الولايات المتحدة إيران مرارًا وتكرارًا بانتهاك روح الاتفاق النووي، فقد قال روحاني: "إن روح الاتفاق النووي هي العلاقات التجارية وانفتاح طريق الاقتصاد.. ومن ناحية أخرى، إثبات أن أنشطة إيران النووية سلمية".

وواصل روحاني: "باختصار، روح الاتفاق النووي محمية بالكامل من جانبنا، لكن أساس وروح الاتفاق النووي لحقت بهما أضرار جسيمة من الجانب الآخر".

وختم روحاني، الذي التقى مؤخرًا برئيسي الصين وروسيا، "إن وجهات نظرنا قريبة جدًا من الصين وروسيا بشأن القضايا الإقليمية والعالمية"، وإن "نبرة دعم" شي جين بينغ، وفلاديمير بوتين، لإيران "كانت أكثر جدية من ذي قبل".

تأتي تصريحات روحاني، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، عن إرسال 1000 جندي إلى منطقة الخليج، كما انتقدت روسيا والصين السياسة الأميركية تجاه إيران.

الاتفاق مع روسيا والصين

وقد نقلت وكالة "إيتار تاس" الروسية للأنباء، عن علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اليوم الأربعاء 19 يونيو، قوله إن البلاد تبحث عن آلية لاتفاق محتمل مع الصين وروسيا، إذا ما انهارت محادثاتها مع أوروبا.

وقال علي شمخاني، الذي سافر إلى موسكو للقاء مسؤولين أمنيين روس، لوكالة الأنباء الروسية، إن إيران يمكنها حل مشكلة صادراتها النفطیة.

ووفقًا لوکالة "إیسنا"، فقد قال شمخاني، خلال اجتماع مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي، نيكولاي بتروزيف: "في إطار الفقرتين 26 و36 من الاتفاق النووي، ستستمر إيران في خفض التزاماتها تدريجيًا، للتعامل مع السلوك غير المقبول لشركاء الاتفاق، والذي يوفر مصالح أحادیة الجانب فقط".

تجدر الإشارة إلى أن الزيارة التي قام بها سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إلى موسكو، تتم قُبیل عقد اجتماع ثلاثي لمسؤولي الأمن القومي الروسي، والأمريكي، والإسرائيلي.


اضف تعليق