بعد سنوات القطيعة.. مياه العلاقات الكويتية العراقية تعود إلى مجاريها


٢٠ يونيو ٢٠١٩ - ٠١:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

على رأس وفد رسمي يضم رئيس الوزراء ووزيري الخارجية والداخلية.. وصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بغداد في زيارة تاريخية لبحث ملفات إقليمية ودولية، إضافة إلى ملف العلاقات الثنائية في ظل مشهد معقد تعيشه المنطقة.


أزمة طهران حاضرة وبقوة

أزمة طهران مع واشنطن حاضرة وبقوة في الملفات التي ناقشها الأمير الكويتي مع المسؤولين العراقيين وسط  تزايد القلق من تداعياتها على العراق والكويت والخشية من تحول المنطقة برمتها إلى ساحة حرب مفتوحة ولتنسيق المواقف لتدارك ارتفاع حدة الأزمة.

وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن البيان العراقي الكويتي المشترك شدد على ضرورة تغليب الحكمة وتجنب التصعيد في إشارة إلى التوتر في منطقة الخليج الناجم عن استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان.

وأعلن العراق، الذي يشكل ملتقى استثنائيا للولايات المتحدة وإيران المتعاديتين، استعداده للتوسط لوقف التصعيد.

للمرة الثانية.. أمير الكويت في بغداد

بعد سبع سنوات من زيارته الأولى للعاصمة بغداد خلال مشاركته في اجتماعات القمة العربية آنذاك، حطت طائرة الأمير الكويتي في مطار بغداد، حيث كان على رأس مستقبليه الرئيس العراقي برهم صالح، قبل أن يلتقي برئيس الوزراء عادل عبد المهدي ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، في لقاءات تناولت تداعيات الأحداث في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

مجمل اللقاءات مع الرئاسات الثلاث جاءت بغية الارتقاء بعلاقات البلدين وتعزيز الثقة وتثبيت هذه الزيارات خاصة وأن هناك عقودا أبرمت بين الجانبين مما يكسبها أهمية لصنع شراكة حقيقية بين البلدين.

وبحسب مراقبين، فإن هذه الزيارة تحمل العديد من الرسائل للداخل والخارج، فالكويت والعراق اللذان يجتمعان في نقطة التحلي بالحكمة حول تطورات المنطقة، يريدان طي صفحة الماضي ويسعيان إلى خلق علاقات إستراتيجية اقتصادية وسياسية جديدة.

تعزيز التعاون الاقتصادي

تنشيط لجان الصداقة بين البلدين وفتح آفاق الاستثمار وإعادة إحياء المناطق الحرة، هي أهم الملفات التي بحثت خلال هذه الزيارة فضلا عن ملف حقول النفط المشتركة والملاحة البحرية وترسيم الحدود البرية والبحرية.

على الرغم من سنوات القطيعة التي أعقبت الغزو العراقي للكويت في بداية التسعينيات، شهدت علاقات البلدين في الآونة الأخيرة تحسنا ملحوظا، ما يضاعف من أهمية هذه الزيارة أنها تأتي في ظل ظروف دقيقة وحرجة  تمر بها المنطقة تزامنا مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن وإمكانية لعب دور من قبل بغداد والكويت لتجنب المنطقة أي صدام محتمل.


اضف تعليق