بومبيو إلى الشرق الأوسط.. مباحثات مكثفة لردع إرهاب الملالي


٢٤ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

أجرى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، اليوم الإثنين، زيارة خارجية، إلى كل من السعودية والإمارات لبحث التصعيد الخطير الذي تمارسه طهران في المنطقة.

وتأتي مهمة بومبيو إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي أكدت فيه الولايات المتحدة أنها ستزيد الضغط والعقوبات على إيران، لا سيما بعد إسقاط طائرة الدرون الأمريكية الأسبوع الماضي.

تعزيـــــز الأمن

بومبيو وفور وصوله إلى السعودية، التقى بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في مدينة جدة، وبحث معه التوترات في المنطقة والسبل الكفيلة لردع الإرهاب الإيراني.

الوزير الأمريكي بحث أيضا مع الملك سلمان الحاجة لتعزيز الأمن في مضيق هرمز بعد هجمات على ناقلات نفط في مياه الخليج ألقت واشنطن باللوم فيها على إيران.

وفي لقاء آخر، اجتمع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، في مكتبه بقصر السلام في جدة، مع وزير الخارجية الأمريكي، وبحث الاجتماع التطورات والأحداث في المنطقة.

وفي نهاية الاجتماع، جدد بومبيو وولي العهد السعودي التأكيد على وقوف البلدين جنبا إلى جنب في التصدي للنشاطات الإيرانية العدائية ومحاربة التطرف والإرهاب.

وبعد زيارة أداها إلى السعودية اتجهت الأنظار إلى دولة الإمارات محطة بومبيو الثانية، والتي وصلها مساء اليوم وأجرى محادثات مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تتعلق بتعزيز العلاقات بين البلدين وعدد من القضايا في مقدمتها التصدي للخطر الإيراني بالمنطقة.

حلول دبلوماسية

وبعيد وصوله إلى أبوظبي، وزعت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا صدر عن الولايات المتحدة وبريطانيا والإمارات والسعودية، تدعو فيه إلى "حلول دبلوماسية" لخفض التصعيد مع إيران.

وأفاد البيان "ندعو إيران إلى التوقف عن أي خطوات أخرى تهدد الاستقرار الإقليمي، ونحض على التوصل إلى حلول دبلوماسية تخفّض من حدة التوتر".

كما عبّرت الدول عن "القلق العميق بشأن التوتر المتصاعد في المنطقة والخطر الذي يشكله النشاط الإيراني المزعزع للسلام والأمن في اليمن والمنطقة بأسرها".

واعتبرت الدول الأربع أنّ الهجمات ضد ناقلات نقط قرب مضيق هرمز في الخليج في 12 مايو و13 يونيو "تهدد الممرات البحرية الدولية التي نعتمد عليها جميعا لشحن بضائعنا"، مشددة على ضرورة السماح للبواخر وأطقمها بأن تبحر في المياه الدولية بأمان.

وتصاعد التوتر أكثر في الخليج بعد إسقاط إيران الخميس الماضي طائرة أمريكية دون طيار، تقول طهران إنها اخترقت مجالها الجوي فيما تنفي واشنطن ذلك.

وردا على إسقاط الطائرة، أعدت واشنطن ضربة عسكرية ضد أهداف إيرانية لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألغاها في اللحظات الأخيرة معتبرا أنها "غير متناسبة".

وسبق إسقاط الطائرة الأمريكية، تعرض ناقلات نفط لهجمات في الخليج، واتهمت واشنطن طهران بتنفيذها، فيما نفت إيران الضلوع فيها.

تـــــحالف دولي 

 وتسعى الولايات المتحدة إلى التمهيد لبناء تحالف دولي لمراقبة حركة الملاحة في منطقة الخليج بعد الهجمات الأخيرة، في وقت أكدت واشنطن وحلفاؤها في المنطقة على اعتماد الدبلوماسية في تعاملها مع التصعيد الأخير.

مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأمريكية، أشار إلى أن واشنطن تمضي قدما في إنشاء تحالف دولي جديد لتأمين الملاحة في مياه الخليج العربي، على خلفية تصعيد التوتر بالمنطقة.

وأكد المسؤول، وهو أحد مرافقي وزير الخارجية مايك بومبيو في جولته الإقليمية، اليوم للصحفيين، أن برنامج "SENTINEL" الأمريكي المضاد للصواريخ الباليستية سيتيح لواشنطن وحلفائها مراقبة الحركة الملاحية في المنطقة.

وأوضح "يتعلق الأمر بالردع الاستباقي لأن الإيرانيين يريدون الخروج وفعل ما يحلو لهم ثم القول إنهم لم يفعلوها. نعرف ما فعلوا"، مضيفا أن أدوات الردع ستشمل كاميرات ومناظير وسفن.








اضف تعليق